أكد فريق الدستوري في مجلس النواب،  تشبته بمقترح قانونه حول إحداث النظام الاساسي الخاص بهيئة الدكاترة الموظفين بالادارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة، وذلك بعد رفض الحكومة له،معللة .بالفصل 79 من الدستور، حيت أكدت الحكومة على مقترح الفريق الدستوري، لايدخل في مجال القانون، وإنما في مجال السلطة التنظيمية، جاء ذلك خلال الجلسة العمومية، التي كانت مخصصة للدراسة والتصويت على عدد من النصوص الجاهزة.
الدفوعات التي جاءت بها الحكومة، اعتبرها الاخ الخليفي قدادرة ، مردود عليها، مشيرا الى أن الفصل 71 من الدستور ينص على أن القانون يختص بالتشريع في الميادين المتعلقة بالنظام الاساسي العام للوظيفة العمومية، وكذا الضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين المدنيين والعسكرين

الكاتب الوطني للكتلة الوطنية لدكاترة

وفيما يلي نص البلاغ:
الكتلة الوطنية لدكاترة
 وزارة التربية الوطنية
                                                                 
                                                              بـــــــــلاغ للرأي العام

على إثر الوقفتين الناجحتين للكتلة الوطنية للدكاترة العاملين بوزارة التربية الوطنية و الدكاترة الموظفين بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني وأمام مقر البرلمان وضدا في تمادي الحكومة الحالية في سياسة الإقصاء والحصار لنخب هذا الوطن والتماطل في التعاطي مع ملف دكاترة الوظيفة العمومية، وما نتج عن هذه السياسة من احتقان وسخط شديد لدى هذه الفئة من نخب البلاد، تتحمل مسؤوليته وبالدرجة الأولى الحكومة الحالية و وزير الوظيفة العمومية وتحديث القطاعات. واستشعارا منها بخطورة هذا الوضع، إن الكتلة الوطنية لدكاترة وزارة التربية الوطنية : 
تهنئ الدكاترة وبالدرجة الأولى على الالتحام والحضور الوازنين خلال الوقفتين الاحتجاجيتين الناجحتين ليومه الخميس 05 فبراير أمام مقر وزارة التربية الوطنية و مقر البرلمان .
تعبر عن امتنانها و فخرها بدكاترة الوظيفة العمومية وتعتز بجميع التنظيمات السياسية والنقابية التي عبرت عن تضامنها مع الدكاترة أو حضرت لمساندتهم، و على رأسها النقابة الوطنية المستقلة للدكاترة بالمغرب و تشيد بجميع المنابر الإعلامية الحرة التي تغطي المحطات النضالية للدكاترة. 
تستغرب وتستهجن أسلوب الإقصاء الممنهج في التعامل مع ملف الدكاترة و تغليب الحسابات الضيقة و السياسوية في التعاطي مع التنزيل الديمقراطي والعادل للنظام الأساسي الخاص بهيئة الدكاترة الموظفين بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة أسوة بباقي موظفي الإدارات العمومية وعلى رأسهم موظفي مجلس النواب و موظفي مجلس المستشارين. وفي سابقة من نوعها خلقت الحكومة الحالية إشكالا دستوريا كبيرا بعد أن خرقت الدستور نصا وروحا، بحيث أنها خالفت مبادئ المساواة، والعدالة الاجتماعية، وتكافئ الفرص، والديمقراطية، ولم تحترم الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب. ودفعت خلال الاجتماع الأخير للجنة العدل والتشريع، الذي كان مخصصا للدراسة والتصويت على المقترح المذكور (دفعت) بالفصل 71 من الدستور، لتعليل رفضها له ظلما وعدوانا ، في حين أنها مررت أنظمة مماثلة و لم تقم بأي تعرض فيما يتعلق بمقترحات قوانين سابقة ، نذكر في هذا السياق مقترح القانون،المتعلق بتحديد النظام الأساسي الخاص بموظفات وموظفي مجلس النواب، وكذا مقترح القانون، المرتبط بتحديد النظام الأساسي الخاص بموظفات وموظفي مجلس المستشارين الموافق عليه بتاريخ 5 فبراير 2013.
ولعل من المفارقات التي لم نجد نظيرا لها إلا في المغرب أن تقييم شهادة الدكتوراه علميا مرتبطا بالدولة التي تم الحصول فيها على هذه الشهادة. إذ انه وبشكل سافر ومخالف للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب ولا سيما الاتفاقية رقم (100) الخاصة بمساواة العمال والعاملات في الآجر لدى تساوي قيمة العمل، فإننا نجد وعلى مستوى الجامعة أن الدكاترة يقومون بنفس المهام، إلا انه على مستوى الأجر هناك اختلافات جوهرية وبينية. إذ أنه تم وضع حاملي الدكتوراه المحصل عليها من المغرب في ادني السلم على مستوى الأجر متبوعين بالذين حصلوا عليها من فرنسا .وتنص هذه الاتفاقية رقم (100)، التي يطلق عليها المساواة في الأجور لعام 1951، 
ان التفسير الوحيد والممكن لهذا السلوك ألا إنساني يكمن في التمييز على أساس الأصل "أو المنشأ" الاجتماعي، وذلك باعتبار أن الجامعات ذات الولوج المفتوح، والتي بشكل عام تحضر فيها شهادة الدكتوراه، جل روادها من الطبقة المسحوقة أو المتوسطة التي تشكل غالبية الشعب المغربي، وانه من جراء تبخيس شهادة الدكتوراه، وتهميش الدكاترة، يهدف من له مصلحة في إبقاء هذا الوضع الشاذ إلى تحقير المؤسسات التي يلجها أبناء الطبقة المستضعفة، وبالتالي هو ضرب لطموحات أغلبية الشعب المغربي لتجاوز مرحلة الاستضعاف، ودفعها إلى قبول عدم جدوى الكد والاجتهاد والحصول على أعلى الشهادات، لأنها في آخر المطاف تؤدي بأصحابها إلى الإفلاس وإلى مزبلة التاريخ المنسي و هدا الوضع يتعارض مع الشعارات الرنانة التي تطلقها الحكومة في محاربة الفساد نعم و هاهي الأن تحارب الدكاترة و تقضي على جيل كامل تابر و اجتهد ورفع راية العلم بالمغرب. 
.
لدى فان الوضعية الحرجة والمقلقة التي يعيشها الدكاترة بالادارات العمومية، ليست شانا نقابيا صرفا، وانما له ابعادا حقوقية دولية تضع المغرب في مساءلة امام المنتظم الدولي، وان هذا الوضع يهدف منه كذلك قتل الطموح لدى الأجيال الصاعدة، وتقديم الجامعة المغربية من خلال تحقير أعلى شهادة على كونها مضيعة للوقت وللطاقات وللمال والجهد، وان شعارات البحث العلمي بالمغرب ما هي إلا شعارات فضفاضة للتسويق الاعلامي .
 الدكتور المسكيني احسان
الكاتب الوطني للكتلة الوطنية للدكاترة







tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: