فهرس الموضوعات:

مقدمة:
تاريخ إصلاحات التعليم بالمغرب: تاريخ التحكم في الفشل
اللقاءات التشاورية وعمليات الالتفاف الكبرى
التعليم في أرقام
نداء أطلقوا سراح التعليم .

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه وأجمعين.
مضى ردح غير يسير من الزمن والتعليم في المغرب يعاني من أزمة تلو أزمة، يعترف بذلك أولو الأمر كلما ألجأهم إلى ذلك تتابع التقارير الدولية التي تؤكد التدهور العام للمنظومة التربوية في  كل المجالات، ولم تفلح كل الوصفات والتدخلات التي سميت على طول تاريخ فترة ما بعد الاستقلال بالإصلاحات في  معالجة مجموع تلك الأعطاب التي غدت مزمنة ولازمة من اللوازم البنيوية للتعليم بالبلاد.
لم تفلح  أيضا تلك الإصلاحات في بلورة تصور واضح وقار لما ينبغي أن يكون عليه المواطن المغربي، وما نجحت كل الإجراءات التدبيرية التي اتخذت في فك رقبة التعليم من إنتاج الأمية وصناعة البطالة وحصد المراتب الذيلية في سلم التنمية البشرية العالمية سنة بعد سنة.
وما كان هذا الوضع الأليم ليترسخ ويتأبد لولا ذلكم الإصرار الفظيع على رهن التعليم وقراراته التربوية بالقرار السياسي للجهة الحاكمة من دون إشراك حقيقي للشعب ولقواه الحية ، وأيضا  لولا استمرار ربط التعليم بالاستجابة للمؤسسات الدولية المانحة من دون انطلاق من تشخيص دقيق للواقع المحلي وللحاجيات الخاصة للمجتمع .
وها نحن بعد أن قضينا أعوما عديدة من التجريب والتجريب المضاد يعود القائمون على الأمر إلى انتهاج الأسلوب نفسه في التصدي لمعضلات التعليم بالمغرب عبر مباشرة إجراءات سميت تارة باللقاءات الحوارية وتارة بمجالس الاستماع وطورا باللقاءات التشاورية بعيد فشل  تحقيق أهداف  عشرية الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وكذا الفشل الذريع  لمشاريع  البرنامج الاستعجالي، وبعيد صدور تقارير جمة عرت البقية الباقية من جسم منظومة متردية أصلا وفرعا.
تهدف هذه المشاورات على ما تعلنه الدوائر المعنية إجراء تقييم عام لسيرورة المنظومة ولتطبيق ميثاقها، والوقوف عند تشخيص دقيق للوضعية العامة للتربية والتكوين في مختلف الجهات وكذا بلورة مشروع جديد للإصلاح يضع المواطن في قلب اهتماماته ويسعى للدخول إلى عوالم الغد المعرفية والتقنية. 
تروم هذه الصفحات البحث في البنى الكبرى الموجهة لتاريخ إصلاح التعليم عساها تضع اليد على  الموجهات التي حكمت هذا التاريخ ، ثم هي تطمح إلى قراءة خطاب المؤسسة الرسمية لهذه  لإصلاح ونظرتها إليه .
 ثم هي بعد تقف عند اللقاءات التشاورية الأخيرة التي  دشنتها هذه المؤسسات الرسمية من أجل ما يسمى بإصلاح التعليم وقفة تقويمية وتقييمية تكشف عن مرجعياتها الموجهة ولغة خطابها ومدى  قدرتها على تحقيق المعلن في  نياتها من أجل إصلاح حقيقي للتعليم.
وسيدرك القارئ أن الخلاصة الأساسية التي ستتأكد له هي أنه مازال يراد للتعليم بالمغرب أن يبقى بعيدا جدا عن اكتشاف المداخل الجدية  لفك شفرات وضعيته التي لا وصف يجليها إلا وصف الكارثة وذلك بسبب غياب الإرادة السياسية الصادقة لدى من يهمهم الأمر في بلورة مشروع واضح حقيقي للنهوض بمجال هو عند عقلاء الناس مصدر بناء الأمس وتشييد اليوم وولوج الغد.
نسال الله لنا العفو والعافية في المعاش والمعاد . والحمد لله رب العالمين.

لقراءة الموضوع كاملا يرجى تحميله



tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: