بلاغ حول اللقاء الصحفي للسيد عمر عزيمان
رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في 10 أبريل 2015

ترأس السيد عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، لقاء صحفيا صبيحة يوم الجمعة 10 أبريل 2015 على الساعة الحادية عشر بمقر رئاسة المجلس، تم تخصيصها للمحاور التالية:
1. تقديم التقرير التقييمي حول تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين ما بين 2000 و2013؛
2. تقدم أشغال المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي؛
3. التحضير الجاري لمشروع التقرير الاستراتيجي حول إصلاح المنظومة التربوية. 

التقرير التقييمي، الذي شكل المحور الأول، جاء استجابة لتكليف جلالة الملك المجلس، بمناسبة خطاب 20 غشت لسنة 2013، بتقييم منجزات عشرية الميثاق الوطني للتربية والتكوين. وقد اعتمدت الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس في إنجازه على المعايير والمؤشرات العلمية المتعارف عليها دوليا في مجال تقييم التربية والتكوين والبحث العلمي.
انصب هذا التقرير على تقييم مدى التطابق بين دعامات وأهداف الميثاق الوطني للتربية والتكوين وبين تطبيقها منذ 2000 الى 2013، قصد إبراز المكتسبات التي أحرزتها المنظومة، وفي مقدمتها التعميم الشبه التام للتعليم وتقليص التفاوتات في الولوج إلى الدراسة؛ والوقوف على الاختلالات والمعيقات التي ما زالت تحول دون تحقيق الأهداف المتوخاة، وعلى رأسها استمرار ظاهرتي الهدر والانقطاع الدراسيين؛ وكذا استكشاف التحديات التي يتعين على المنظومة التربوية رفعها في أفق تأهيلها وتجديدها.
وفي إطار منهجية عمل المجلس التي تؤسس الاستشراف على التقييم، فإن التقرير التقييمي يشكل إحدى الدعامات التي يعتمد عليها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في بلورة مشروع تقريره الاستراتيجي حول إصلاح المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي، إلى جانب نتائج جلسات الاستماع التي كان قد عقدها في شتنبر وأكتوبر 2013، والمساهمات المكتوبة للأحزاب والنقابات وجمعيات المجتمع المدني، والاستشارات الموسعة التي نظمها عبر بوابته الإلكترونية، وكذا نتائج اللقاءات الجهوية لتأهيل المنظومة، التي نظمها في شهر أكتوبر 2014. 
شكل اللقاء الصحفي، من جهة ثانية، فرصة للوقوف على تقدم أشغال المجلس، والتي تتجه في مجملها نحو التحضير لمشروع التقرير الاستراتيجي، الذي سيرسم خارطة طريق إصلاح عميق للمنظومة التربوية. 
في هذا الصدد، أخبر السيد عمر عزيمان، رئيس المجلس، السيدات والسادة الصحافيين بأن الأعمال جارية في جو من التعبئة والمسؤولية، وعلى نحو مكثف، لاستكمال التقرير الاستراتيجي في أقرب الآجال من أجل عرضه على مداولات الدورة السابعة للمجلس، في أفق شهر ماي المقبل. 
في هذا الإطار، سيتم تخصيص لقاء مع وسائل الإعلام السمعية البصرية، ومع الرأي العام، لعرض المحاور الأساسية التي سيقترحها المجلس في اتجاه استشراف مستقبل مدرسة مغربية جديرة بمتطلبات وطموحات المجتمع المغربي.


Communiqué au sujet de la Conférence de presse tenue 
par M. Omar AZZIMAN, Président du Conseil Supérieur 
de l’Education, de la Formation et de la Recherche Scientifique,
le 10 avril 2015

M. Omar AZZIMAN, Président du Conseil Supérieur de l’Education, de la Formation et de la Recherche Scientifique, a tenu le 10 avril 2015 à 11h, une conférence de presse au siège de la Présidence du Conseil, consacrée aux points suivants :
1. Présentation du rapport d’évaluation relatif à l’application de la Charte nationale d’éducation et de formation au cours de la période 2000-2013 ;
2. Etat d’avancement des travaux du Conseil Supérieur de l’Education, de la Formation et de la Recherche Scientifique ;
3. Travaux préparatoires pour l’élaboration du projet de rapport stratégique sur la réforme éducative.
Le rapport d’évaluation relatif à l’application de la Charte nationale d’éducation et de formation au cours de la période 2000-2013 fait suite aux Hautes orientations Royales contenues dans le Discours du 20 août 2013, dans lequel SA MAJESTE LE ROI avait chargé le Conseil de réaliser une évaluation des acquis de la décennie de la Charte nationale d’éducation et de formation. Pour l’élaboration de ce rapport, l’Instance Nationale d’Evaluation auprès du Conseil s’est appuyée sur les standards et indicateurs scientifiques en vigueur dans le domaine de l’évaluation de l’éducation, de la formation et de la recherche scientifique.

Le rapport vise à évaluer à partir des leviers et des objectifs de la Charte Nationale d’éducation et de formation, les écarts enregistrés durant la période de 2000 à 2013 dans sa mise en œuvre. 


Il a pointé ainsi les acquis, aux premiers rangs desquels figurent la quasi-généralisation de l’enseignement et la réduction des disparités d’accès à l’éducation, les dysfonctionnements persistants, notamment l’abandon scolaire, et identifie les défis que le système éducatif se doit de relever pour réussir sa qualification.

Dans le cadre de la démarche de travail voulue par le Conseil, qui consiste à faire de l’évaluation un préalable à tout exercice de prospective, ce rapport d’évaluation constitue, à côté des diverses auditions, consultations régionales et investigations des commissions permanentes du conseil,  une des sources pour l’élaboration du projet de rapport stratégique relatif à la réforme du système d’éducation, de formation et de recherche scientifique. 

D’autre part, la conférence de presse a permis de prendre connaissance de l’état d’avancement des travaux du Conseil, principalement axés sur l’élaboration du projet de rapport stratégique qui dressera une feuille de route pour une refondation du système éducatif.

A cet égard, M. Omar Azziman, Président du Conseil, a informé les journalistes que les travaux portant sur ce projet se poursuivent, dans un esprit emprunt d’engagement et de responsabilité et à un rythme soutenu, pour que ce rapport stratégique soit finalisée incessamment en vue de le soumettre aux délibérations du Conseil lors de la tenue de la septième Assemblée Générale en mai prochain.

De même, et après adoption du rapport, une rencontre sera organisée avec les médias, les organes de presse et l’opinion publique, en vue de présenter les principaux axes des recommandations du Conseil pour une école marocaine en phase avec les attentes et les ambitions de la société marocain.



1  
تقديم عام للتقرير

بعد مرور أكثر من عشرية على إصلاحات، الميثاق الوطني للتربية والتكوين، أصبح لازما تمحيص ما تحقق من تقدم ومن مكتسبات، مع إبراز الاختلالات والصعوبات التي تمت مواجهتها، من أجل تقييم درجة نجاح هذا التطبيق بشكل شمولي والتعرف على دعامات ورهانات التربية التي تتطلب تدخلا فعالا في السنوات المقبلة. 
وما يملي تقييم تطبيق الميثاق، الثغرات التي تخللت عملية تطبيق دستور سنة 2011، علما بأن هذا الأخير أفرد للحق في التربية مكانة هامة ضمن حقوق الإنسان الأخرى. 
وأكد الدستور على مبادئ الحكامة الجيدة وعلى المحاسبة والتقييم، وهي المبادئ التي يتعين إدراجها في عمل النظام التربوي. 
كذلك، جعلت خطابات عديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من التربية أولوية وطنية. ووضع الخطاب الملكي بتاريخ 20 غشت 2013 " تشخيصا " للصعوبات التي يعرفها قطاع التربية الوطنية برمته ودعا كل أصحاب القرار والفاعلين بالنظام التربوي، إلى القيام ب "وقفة" وإجراء "اختبار ضمير" حول مسألة المدرسة. 
ويعد التقرير المرتكز على دعامات الميثاق (وهو الأول من نوعه بخصوص هذه المسألة بالمغرب)، تقييما للفوارق بين أهداف الميثاق المذكور والنتائج المحصل عليها، مع الإشارة إلى محدودية هذه العملية المتعلقة بفترة تتجاوز العشرية من فترة التطبيق. 
ويطمح هذا التقرير إلى تفسير الفوارق قدر الإمكان، مع التأكيد على المكتسبات والنتائج الإيجابية، دون إغفال العوائق التي حدت من دينامية الإصلاح المنصوص عليها بالميثاق. 

المقاربة المنهجية وأدوات التحليل

يرتكز التقييم المنجز في هذا التقرير، على الميثاق الذي يعتبر وثيقة أساسية ومرجعا رئيسيا. 
ويتبنى التقرير مقاربة تعتبر أن تقييم أي نظام تربوي، يجب أن يتم وفق مدخلات، أي الموارد المالية والمادية والبشرية والمؤسساتية المعبأة؛ ومخرجات، أي ما حققه النظام التربوي من إنجازات ونتائج. ويشمل التقييم أيضا نظام التربية والتكوين بأنظمته الفرعية (قطاعاته) وهي: التربية الوطنية، التعليم العالي (بما في ذلك تكوين الأطر)، البحث العلمي والتكوين المهني. 
ويتعلق التقرير بتقييم تراكمي واسترجاعي وشامل. فهو تراكمي، لأنه يتتبع المراحل الكبرى لتطبيق الإصلاحات المنصوص عليها في الميثاق. وهو استرجاعي، لأنه يعالج التطور الحاصل خلال فترة تتعدى العشرية، وذلك ابتداء من سنة 2000. وهو شامل، لأنه لا يقف على كل تفاصيل توصيات الميثاق. وقد واجه هذا التقييم الشامل إكراهات مقترنة بمدى توفر المعطيات الكمية والكيفية. ففي غياب نظام إعلامي يسمح بولوج قواعد المعطيات الكمية المتجانسة والتي تحظى بالمصداقية هنا والآن، اضطر هذا العمل التقييمي إلى اعتماد معطيات متفرقة وخام، بذلت الهيئة الوطنية للتقييم مجهودا كبيرا لتنظيمها مسبقا وتصحيحها، بالتالي. 
وينتظم التقرير في خمسة أجزاء وهي: 
I. يخصص الجزء الأول لتعبئة الموارد من خلال التمويل والطاقة الاستيعابية والتأطير البيداغوجي وتكوين المدرسين والدعم الاجتماعي للتلاميذ والطلبة. 
II. يتضمن الجزء الثاني تحليلا للحكامة ولتطبيق الإصلاح البيداغوجي وكذلك لتعبئة الفاعلين. 
III. وسيعالج الجزء الثالث نتائج الإصلاحات المنجزة من خلال تعميم وتوسيع النظام المدرسي والجامعي والمساهمات المبذولة من طرف القطاع الخاص والتكوين المهني ومحاربة الأمية. 
IV. ويعمل الجزء الرابع على تقييم المنجزات المتجلية عبر مكتسبات التلاميذ والإنصاف والإدماج والبحث العلمي ومناخ المدرسة. 
V. أما الجزء الخامس فيحدد المكتسبات ومكامن العجز وأيضا تحديات المستقبل. 


الجزء الأول: تعبئة الموارد

تشكل تعبئة الموارد أحد الأبعاد التي تؤثر على تعميم التعليم، وعلى أداء نظام التربية والتكوين والبحث العلمي.
وتظل الدولة الممول الرئيسي للتربية والتعليم العالي والتكوين المهني.
والملاحظ أن الميزانية التي خصصتها الدولة للتربية والتعليم العالي والتكوين المهني ارتفعت بـ22 مليار درهم المتداول، حيث انتقلت من 24.8 مليار درهم متداول سنة 2001 إلى أكثر من 62 مليار درهم متداول سنة 2011. ولقد تم التطبيق الكامل، خاصة في فترة المخطط الاستعجالي، لتوصية الميثاق الوطني للتربية والتكوين المتعلقة بالزيادة السنوية المتوسطة في الميزانية الإجمالية لنظام التربية والتكوين ب 5% على الأقل.
المصدر: معطيات قوانين المالية، المندوبية السامية للتخطيط - معالجة الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

بلغ مؤشر الجهد المطلق ((IEA الذي يقارن الميزانية الإجمالية المخصصة لنظام التربية والتكوين بالثروة الوطنية أعلى مستوياته خلال سنتي 2010 و2011 حيث تجاوز 7.1%. إلا أنه انخفض سنة 2013 ليستقر في 6.96%.
وبصفة عامة، يبين تحليل تطور التكلفة الفردية على مستوى الأسلاك التعليمية الثلاثة أن المجهودات قد تركزت، بشكل واسع، على مستويي التعليم الابتدائي والإعدادي، وخاصة في فترة تطبيق المخطط الاستعجالي.
في الجامعة، يكلف الطالب الواحد في المسالك ذات الاستقطاب المحدود ثلاثة أضعاف ما يكلفه نظيره في المسالك ذات الاستقطاب المفتوح.
وإذا كانت الوسائل المرصودة قد ساعدت على نمو التعليم الجماهيري نتيجة تطبيق الميثاق والمخطط الاستعجالي، فإن نسبة التأطير ظلت متواضعة. وللتذكير، فإن هذا الأخير لا يقتصر على عدد التلاميذ لكل أستاذ فحسب، وإنما يشمل، أيضا، عناصر أخرى، كوقت العمل المخصص للتلاميذ، وطرق التعلم المعتمدة، وجودة التعليم.
وللتأثير على العوامل المولدة لعدم المساواة أمام التعليم، وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص، تم إرساء دعم اجتماعي لفائدة التلاميذ المحرومين، كإنشاء المطاعم المدرسية، وإعطاء منح دراسية للتلاميذ، وتوفير النقل المدرسي، وتقديم الدعم المالي لآباء التلاميذ لإبقاء أبنائهم في المدرسة، وكذلك المبادرة الملكية "مليون محفظة".
من المؤكد أن تلك الأعمال قد ساهمت في زيادة نسبة التلاميذ المتمدرسين في التعليم الابتدائي والإعدادي، وأعطت نفسا جديدا لتعميم التمدرس الإجباري، وإبقاء أكبر عدد ممكن من التلاميذ في النظام التعليمي. ومع ذلك، فإن بعض الصعوبات، وخاصة منها تحديد التلاميذ المستهدفين، ما تزال تؤخر نمو تعميم التعليم الإجباري.








II. الحكامة والإصلاح البيداغوجي

يرتبط تطبيق الإصلاح بحكامة المكونات الثلاثة لنظام التربية والتكوين. ويمكن أن نميز، في هذا الصدد، ثلاث مراحل مشتركة بين تلك المكونات: مرحلة 2000-2001، ومرحلة 2002-2008، ومرحلة9  200-2013.
1 الحكامة
إن غياب رؤية وهندسة شموليتين لمنظومة التربية والتكوين وقت إقرار اللامركزية واللاتمركز في قطاع التربية والتكوين قد حد من انسجام المنظومة التربوية. وزيادة على ذلك، سيكون من المناسب أن تتمكن مكونات التربية والتكوين، المحلية والترابية، من الارتكاز على أطر مرجعية وطنية متجددة، تمكن كل واحد منها من إعادة تنظيم ذاته، وفق صلاحياته، وخصوصياته، وأهدافه الخاصة.
غير أن إحدى الملاحظات الأولى التي ينبغي تسجيلها في هذا المجال، هي أن القطاعات الوزارية المختلفة لم تقم على الصعيد المركزي بالتغييرات التنظيمية الكفيلة بتعزيز دينامية العلاقات التي تربطها بالمصالح المركزية الأخرى، وبالكيانات اللامركزية وغير الممركزة.
لقد تم اختزال، أو تجديد البنيات الوظيفية التي كانت موجودة قبل الإصلاح، دون أن يكون لذلك تأثير حقيقي على القيم والأنظمة والمنهجيات. ولهذا، استمرت سلسلة اتخاذ القرار التي تربط الإدارة المركزية بالمستويات اللامركزية تشتغل كما كانت من قبل.
وهكذا، بقيت الهيئات المركزية هي صاحبة العديد من القرارات، لأن نقل صلاحياتها واختصاصاتها للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين كان يتوقف على إجراءات مرافقة لم تتخذ. وضعت وزارة التربية الوطنية سنة 2004، بدعم من التعاون الكندي، إطارا استراتيجيا لتنمية النظام التربوي، إلا أن ذلك الإطار لم يترجم إلى برنامج إجرائي شامل من شأنه أن يعبئ جميع الفاعلين. وقد جاء البرنامج الاستعجالي لمعالجة هذا الوضع، جزئيا، غير أنه لم يجدد بدوره.
إن رهانات الحكامة لم تعالج، كما كان ذلك ضروريا، على طول سلسلة العلاقات التي تربط مكونات النظام ببعضها، وتهيكل كل واحد منها. يجب مساءلة آليات الشفافية، وآليات اتخاذ القرار، والحكامة، والقيادة، والتقاسم، وتبادل الإجراءات، ومراجعتها بغية الوصول إلى تدبير فعال وناجع.
إن التغييرات المتكررة التي مست القطاعات الثلاثة (التربية الوطنية، والتعليم العالي، والتكوين المهني)، بسبب التعديلات الحكومية والوزارية المتتالية، قد أضرت بالاستمرارية الضرورية لمراكمة المكتسبات التنظيمية والإدارية والبيداغوجية. وقد أثر ذلك سلبا على التسيير الجيد للنظام التربوي، وحال دون استمراره في النمو بطريقة ملائمة، خاصة عندما تحدث تلك التغييرات ارتباكا في العمليات البيداغوجية، دون أن تأتي بابتكارات إيجابية تخص سير المؤسسات المدرسية والجامعية. 
إن إعطاء دينامية جديدة للعمل الجماعي أمر ضروري لمراكمة المكتسبات. ولذا، يتعين مراجعة كل النصوص القانونية والتنظيمية التي وضعت منذ سنة 2000، وإصلاحها قصد توضيح أكبر لمهام الهيئات والفاعلين على الصعيدين المركزي والوسطي، وتحديد أدق لأدوارهم ووظائفهم، بغية ضمان سير فعال وناجع لنظام التربية والتكوين والبحث العلمي.

2 الإصلاح البيداغوجي
إذا كان تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين قد أدخل هندسة جديدة، وإصلاحات مهمة على المناهج الدراسية، فإن ظروف وشروط إنتاجها وتطبيقها قد اعتراها بعض الخلل. وقد أثر ذلك سلبا على الهندسة الكلية للمناهج، وعلى تحديد المعارف الأساسية التي ينبغي تلقينها، وهيكلة التعلمات. وزيادة على ذلك، فإن غياب إطار منسجم للإدماج، وضعف الطابع الإبداعي للمناهج الدراسية التي بقيت ممركزة حول المحتويات على حساب الكفايات، وتهميش المواد التي تهيكل الزمان والمكان لدى المتعلم، وتلقن قيم المواطنة، والتسامح، وحقوق الأنسان؛ كل ذلك يجسد مجموعة من الحدود التي عرفها الإصلاح البيداغوجي.

3 التعبئة من أجل الإصلاح
في جزئه الأول المخصص لحقوق وواجبات الأفراد والجماعات، يؤكد الميثاق الوطني للتربية والتكوين أن من واجبات التلاميذ والطلبة "المواظبة، والانضباط لمواقيت الدراسة، وقواعدها، ونظمها".  ويعني تقييم هذا الجانب مساءلة مناخ المدرسة.
وبالفعل، فإذا كانت بعض المدارس تستطيع أن توفر مناخا ملائما للتعلم، فإن المناخ الذي يسود في بعضها الأخر لا يساعد، دائما، على توفير محيط ملائم لحياة مدرسية تحفز التلاميذ على التعلم.
ومن ناحية أخرى، فقد دعا الميثاق، في مبادئه الأساسية، إلى التعبئة الوطنية من أجل إصلاح المدرسة مهيبا بالفاعلين في النظام التربوي، وبالجهات المعنية. لكن الصورة السائدة لدى هؤلاء الفاعلين عن المدرسة والجامعة، كما يتجلى ذلك من تصريحاتهم أثناء جلسات الاستماع، ليست ايجابية تماما. ولعل تلك الصورة التي يتقاسمها الجميع، هي التي تفسر ضعف التعبئة من أجل تحسين المدرسة. وتكشف نتائج جلسات الإنصات، أن الاختلالات الجوهرية التي تتخلل منظومة التربية والتكوين هي التي حالت دون تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين -وحتى المخطط الاستعجالي- وفق الجدولة الزمنية المحددة لهما. ويسائل هذا الواقع السياسة التربوية، والاستراتيجية المعتمدة لتطبيق الإصلاحات قصد تدارك التأخر، وتصحيح النواقص.



III. التعميم والتوسيع

طيلة فترة تطبيق الميثاق، كان تعميم التربية حاضرا في كل البرامج، لأنه يشكل تحديا كبيرا للمنظومة التربوية. ومع ذلك، فرغم المكتسبات التي تم تحقيقها، والتقدم التي تم إحرازه على مستوى التعليم الابتدائي والتمدرس الإجباري، فإن عملية تعميم التمدرس لم تكتمل بعد.
رغم المجهودات المبذولة، بقي نمو سلك التعليم الأولي ضعيفا، وخاصة في الوسط القروي. أما في الوسط الحضري، فإن القطاع الخاص هو الذي يتكلف به على نطاق واسع. ويشكل الطابع الثنائي (تقليدي/عصري) لهذا التعليم عائقا لانسجامه وجودته. ويبقي نمط التعليم الأولي التقليدي مهيمنا رغم الانخفاض المسجل في أعداد تلاميذه. هذا وما تزال الفوارق الاجتماعية والترابية تطبع هذا التعليم، وتؤدي، بالتالي، إلى حرمان الأطفال القرويين، والبنات الصغيرات.
لقد تحقق تعميم التربية في التعليم الابتدائي، إلا أنه ما يزال غير كاف في سلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تقدم التعميم المسجل في الوسط القروي، وبالنسبة للبنات، يكتسي دلالة مهمة.
المصدر: معطيات التربية الوطنية والتكوين المهني- معالجة الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

عرف تمدرس الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 سنة تزايدا مستمرا خلال عشرية الإصلاح، كما عرفت دمقرطة التربية، عبر التمدرس الإجباري، تقدما يتعين تعزيزه بالحد من التسربات الناتجة عن التكرار والهدر المدرسي.
المصدر: معطيات وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني-معالجة الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

يعرف التعليم العالي تزايدا غير منظم في أعداده؛ كما يعرف تسربات مهمة تعيق نمو الجامعات العمومية.
وتبقى مساهمة القطاع الخاص في التربية الوطنية والتعليم العالي، رغم نموها، مركزة في المدن الكبرى، دون أن تتمكن من بلوغ الأهداف التي وضعها الميثاق.
كان هناك، بدون شك، تطور مهم في اتجاه النهوض بالتربية للجميع. غير أنه، في نهاية هذا التحليل، لابد أن نشير إلى بعض العوامل التي حالت دون تحقيق أهداف الميثاق:
- لقد حد غياب التمفصل بين التربية والتكوين المهني من انسجام العمل العمومي، وخاصة  من استراتيجية تحسين الجهود الرامية إلى تعميم التربية، والحد، بشكل جوهري، من الهدر المدرسي، والخروج من المدرسة.
- إن الصعوبات الاجتماعية التي تعاني منها الأسر المعوزة، وخاصة في الوسط القروي، تعرقل مجهود تعميم التمدرس، ويلاحظ ذلك جليا على مستوى التعليم الإعدادي؛ وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات للحد من تأثيراتها السلبية.

IV. الأداء
يشكل الأداء والحكامة بعدين جوهريين لنظام التربية والتكوين، ويعكسان مردوديته وفعاليته. 
1 تقييم المكتسبات
فيما يخص تقييم مكتسبات التلاميذ والأداء المدرسي، يتعين التوقف عند نتائج الدراسة المنجزة في إطار البرنامج الوطني لتقييم المكتسبات (PNEA) 2008؛ 
وتبين الدراسة على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر، أن النقط التي حصل عليها 40%  من تلاميذ السنة السادسة ابتدائي تفوق المعدل. 
وعلى العكس من ذلك، حصل 92% من تلاميذ السنة الثانية إعدادي و% 84  من تلاميذ السنة الثالثة إعدادي في الرياضيات على نقط تقل عن المعدل بكثير. وفي الفيزياء والكيمياء، بلغت تلك النسب %83 في السنة الثانية إعدادي، و%86 في السنة الثالثة إعدادي؛ في الوقت الذي تجاوزت %90 في علوم الحياة والأرض، وذلك بالنسبة للمستويين معا.
وحسب دراسة TIMSS، فإن تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي لم يحصلوا على نقط جيدة في الأسئلة التي تتطلب الإجابة عليها تعبئة المعارف. أما في السنة الثانية إعدادي، فإن النتائج المحصل عليها في الأسئلة التي تقوم أساسا على الاستدلال ضعيفة.
اعتبر الميثاق الوطني للتربية والتكوين تمكن التلاميذ المغاربة من اللغات أمرا ضروريا لتعميم تعليم جيد. ذلك أن تعزيز تدريس اللغتين العربية الفرنسية، واللغات الأجنبية، وتحسينه يشكلان تحديا جوهريا للسياسات التربوية في المغرب. إلا أن مكتسبات التلاميذ في مادتي العربية والفرنسية التي كشفتها نتائج الدراسة PNEA (2008) تبين أن أغلبية التلاميذ الذين شاركوا في تلك الدراسة لم يتمكنوا من الحصول على المعدل.
هناك مجموعة من العوامل تساهم في تدهور مستوى مكتسبات التلاميذ في اللغات، كعدم الاستفادة من التعليم الأولي، والتأخر المدرسي المرتبط بالدخول المتأخر إلى السنة الأولى من التعليم الابتدائي أو بالتكرار، والمحيط البيداغوجي كعدد التلاميذ في القسم الواحد، ونسبة التأطير، والغلاف الزمني للمدرس، وحالة المؤسسات التعليمية، والنفوذ إلى تقنيات الإعلام والاتصال، والمحيط السوسيو-ثقافي للأسرة.
2 البحث العلمي 
يشكل البحث العلمي مكونا أساسيا من مكونات الإصلاح الجاري في إطار تطبيق الميثاق. 
ويساهم نمط تنظيمه وما يتوفر عليه من باحثين والمنتوج العلمي ومستوى الابتكار، في تطوير الرأسمال العلمي للبلاد، حيث يمهد الطريق لولوج اقتصاد المعرفة والتحكم في هذه الأخيرة. 
ويعكس الإنفاق الداخلي الخام الموجه للبحث العلمي والتنمية (Dird) النفقات المرتبطة بأنشطة البحث المخصصة من قبل الدولة والقطاع الخاص والتعاون الدولي. وقد ارتفع هذا الإنفاق الداخلي ما بين 1999 و2010 من 1455 مليون درهم إلى 5606 ملايين درهم، مما يمثل نموا متوسطا سنويا بنسبة 12,3%. 


V. المكتسبات والنقائص وتحديات المستقبل

1 المكتسبات التي يتعين تعزيزها 
ينبغي تعزيز المجهودات في مجال التعميم، من أجل فعالية أكبر 
خلال عشرية تطبيق الميثاق، تم إطلاق واتباع سياسة تعميم التعليم والدعوة إلى تعزيزها لتحقيق هدف "التربية للجميع"، عن طريق معالجة العوامل التي تعرقل استمرارية التلاميذ بالمدرسة ومكافحة الهدر المتمثل في التكرار والتخلي والانقطاع عن الدراسة. وتحسين ظروف التعلم والبيئة المدرسية، وإيلاء اهتمام خاص للتعليم الأولي؛.
ينبغي تعزيز استقلالية الأكاديميات والجامعات من أجل مزيد من المسؤوليات المشتركة   
أقر التصور المنبثق عن القوانين المنظمة للأكاديميات والجامعات، ما نص عليه الميثاق بخصوص اللامركزية والاستقلالية. 
يجب ترسيخ الدعم الاجتماعي من أجل مزيد من الإنصاف بالمدرسة 
أظهر تحليل اللامساواة في مجال التربية، كيف تساهم مجهودات التعميم ووضع آلية للدعم الاجتماعي من أجل تحقيق تكافؤ الفرص لجميع الأطفال كي يلجوا المدرسة، في الإبقاء على التلاميذ بهذه الأخيرة وفي التقليص من حجم اللامساواة وتأكيد عملية دمقرطة التعليم. 
مواصلة دينامية العرض الجامعي وتنويعه
يرتكز إدراج الجامعة لهندسة بيداغوجية جديدة، من خلال نظام الإجازة – الماستر – الدكتوراه، المرتب في أسلاك وفصول ووحدات، على مبادئ مراكمة الوحدات المكتسبة خلال المسار الدراسي للطالب، وعلى تدويل النظام الجامعي من أجل إعطاء قيمة للشهادة الوطنية وتسهيل حركية الطلاب داخل الفضاء الجامعي الدولي. 
ترسيخ دور التكوين المهني داخل النظام التربوي 
عرف التكوين المهني تطورا كبيرا، حيث أصبح مكونا هاما من مكونات نظام التربية والتكوين. وقد مكنه ذلك من اكتساب تجربة غنية في مجال التأهيل؛ فهو يتوفر على ميزة مزدوجة
وضع خطوات المخطط الإجرائي 
يفيد هذا التقييم أن البرنامج الاستعجالي المستحدث عند نهاية عشرية الميثاق، مكن من تسريع وتيرة التدابير الواجب اتخاذها، حيث حدد للأكاديميات والجامعات مجموعة من الأهداف التي يتعين تحقيقها، وفق مشاريع ذات صلة بكل مستويات الإصلاح ووضع صيغة للتقييم الذاتي مع قياس نسب تحقيق الأهداف المذكورة. 
لا توجد المدرسة في مركز اهتمامات الجماعة الوطنية والمحلية 
خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2000 و2008 من تطبيق الميثاق، انصب الاهتمام بشكل أساسي، على وضع الهياكل المؤسساتية، والإعداد لإصلاح البرامج والمناهج البيداغوجية. 
ضعف مشاركة الفاعلين 
بينت الأبحاث التي أجريت على المدرسين والمسؤولين عن الحكامة، أنهم لم يعيدوا النظر في أهمية الإصلاح أو في جودة توصيات الميثاق. بالمقابل، انتقدوا الظروف التي تمت فيها عملية تطبيقه وكذا الطريقة التي هيكل بها الفاعلون نشاطهم ورتبوا النظام التربوي لبلوغ أهداف الإصلاح. ويعبر عدم رضى الأساتذة المبحوثين، بخصوص تصور تطبيق الميثاق وكذا الحكامة، عن انعدام الحافز والتعبئة لديهم. 

نقص في آليات اليقظة والتقييم 
من بين نقط الضعف التي أظهرها تقييم تطبيق الميثاق، غياب مواكبة الإصلاحات بآليات اليقظة والضبط المحددة لنمط التتبع والتقييم. ذلك أن تتبع تطبيق الإصلاحات التي أوصى بها الميثاق، لم يرتكز على نظام إعلامي عملي يضمن تجميع المعلومات والمعطيات. 
2 تحديات المستقبل: تهييء مدرسة الغد 
تبرز من خلال الملاحظات التي سجلها هذا التقرير، التحديات الكبرى التي تواجه مستقبل المدرسة والتي ينبغي على منظومة التربية والتكوين رفعها في مستهل القرن الواحد والعشرين. 
الضغط الديموغرافي  
كان للتطور الديموغرافي الذي عرفته المدرسة عند بداية العشرية، تأثير على الزيادة في أعداد الفئات العمرية (من 15 إلى 17 سنة) و(من 18 إلى 24 سنة). وسيؤدي ضغط هذه الأعداد على المدرسة الابتدائية خلال انطلاق الإصلاح، إلى تفاقم هذا الوضع مستقبلا حيث سيطال مستويات الثانوي والعالي والتكوين المهني. ويجب أن يؤخذ هذا الاتجاه بعين الاعتبار من طرف كل سياسة مستقبلية للعرض المدرسي.
تمويل التربية والتكوين والبحث العلمي
يبدو تأثير الموارد التي تم ضخها في منظومة التربية والتكوين بمختلف مكوناته، واضحا للعيان على مستوى البنايات وتجهيز الفضاءات الإدارية والبيداغوجية. وسمح هذا المجهود المثمر للنظام التربوي بالتزود ببعض وسائل التدبير التي تمكنه من تحسين خدماته. 
الفصل الدراسي كميدان للإصلاح 
أظهرت نتائج تقييم مكتسبات التلاميذ أن تأثير الإصلاحات المتعاقبة، قد فشل في تحسين المكتسبات المذكورة. 
وقد ساهم الميثاق في إرساء بعض المكتسبات والممارسات البيداغوجية الجيدة، غير أن العمل على تعميم الإصلاح من فوق منذ البداية، لم يسمح للتجارب الناجحة بخلق التأثير المضاعف المؤدي إلى منافسة النموذج.
الإشكالية اللغوية : يبرز تقييم المكتسبات النقص اللغوي للتلاميذ، الذي يعتبر أحد العوامل المعيقة لعمليات التعلم. وكما بين التقييم المستند إلى مختلف معطيات الدراسات المشار إليها في هذا التقرير، فإن مكتسبات التلاميذ ضعيفة في القراءة والكتابة إجمالا، والحال أنهما يشكلان الأساس الذي تنبني عليه التربية ومنظومتها.
تحول مهنة المدرس 
عرفت مهنة المدرس بالمستويين الابتدائي والثانوي، تطورات عديدة عبر العالم. وتعتبر التغيرات التي تشهدها الأجيال الحالية للمتعلمين، وتحول ثقافة الشباب، وانتظارات المجتمع، وتطور طرق التعلم وتكنولوجيا الإعلام والتواصل والمضامين التربوية الرقمية، عوامل محددة للمواصفات الجديدة لمهنة التدريس. 
الجامعة أمام اختبار التنافس الدولي 
سمح تدويل الإنتاج العلمي بوضع الجامعات داخل علاقات تنافسية متبادلة. وتتحمل الجامعة المغربية في هذا الإطار، مسؤولية مزدوجة تجاه المجتمع. فأما المسؤولية الأولى، فهي تنموية وأما الثانية فهي كونية. وتجعل هذه الأخيرة من الجامعة فضاء لربط الصلة بالمجال الدولي، بغرض تحيين المعارف ونقل التكنولوجيا والإتقانات البيداغوجية. . 
تحدي التمهين والتشغيل 
تواجه المدرسة بشكل متزايد متطلبات القطاع الاقتصادي ومنتظرات المجتمع في نفس الوقت. ويقتضي هذا الضغط حصول التنسيق والانسجام بين قطاعات نظام التربية والتكوين والفاعلين الاقتصاديين والمقاولات وسوق الشغل، من أجل الاستجابة للطلب الاجتماعي المتمثل في الإدماج المهني. 
ويتطلب رفع تحدي المهنية والتشغيل، وجود انسجام وتقاسم للأدوار بين نظام التربية والتكوين وعالم الاقتصاد ومحيط المقاولة وسوق الشغل الذي يحدد حاجياته بوضوح عبر مرصد للشغل. 
خطر الفجوة الرقمية  
تم في إطار برنامج "GENIE" تم عرض عدة معلوماتية هامة بغرض تمكين المدارس من الربط بالإنترنيت وتوفير البنية التحتية المعلوماتية لتجهيز المؤسسات التربوية بالقاعات الخاصة بالمعلوميات والحقائب متعددة الوسائط، وذلك رغم الإكراهات التي واجهها هذا البرنامج الذي تم تصوره كمبادرة وطنية، قبل أن ينتقل إلى المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية. 
تحدي مجتمع المعرفة 
عرف الإنتاج العلمي تقدما مؤكدا خلال عشرية الميثاق، غير أن إشعاعه ظل باهتا على المستوى الدولي. 
تحدي الجودة  
إن تقييم الإصلاح البيداغوجي وتكوين المدرسين والحكامة ومكتسبات التلاميذ والمردودية الداخلية والخارجية للجامعات، ستساهم في إبراز إشكالية الجودة. و
إن ضمان الجودة في مجال التربية يعرف تطورا ملحوظا في مختلف أرجاء العالم. فقياس الجودة ينجز عبر البحوث الدولية والافتحاص والتقييمات واعتماد البرامج والمؤسسات، كما يعمل على بلورة معايير ومقاييس ملائمة. بذلك، ظهر التنافس حول البحث عن علامة الجودة التي تمنحها هيئات التقييم والاعتماد. بالتالي، أصبحت منظومة التربية والتكوين بالمغرب مدعوة إلى الاستجابة لمقتضيات الجودة.



FICHE 1   CONTEXTE GLOBAL DU RAPPORT

LES EXIGENCES D’UNE EVALUATION OBJECTIVE DE LA MISE EN ŒUVRE
Au terme de plus d’une décennie de mise en œuvre de la Charte d4education et de Formation, il est impératif d’examiner les avancées et les acquis, relever les dysfonctionnements et les difficultés rencontrées afin d’évaluer, de manière globale, le degré de réussite de cette mise en œuvre. Il est aussi recherché dans cette perspective d’identifier les leviers et les enjeux de l’éducation sur lesquels il faudrait agir dans les années à venir.
Malgré les efforts consentis, plusieurs rapports nationaux et internationaux sur l’éducation relèvent un certain nombre de dysfonctionnements récurrents. 
Dans les discours des acteurs, l’école est devenue l’objet de critiques dénonçant les promesses non tenues des politiques successives et des engagements non honorés. 
L’image véhiculée sur l’école par le sens commun est celle d’une institution en crise, cible privilégiée de critiques qui lui imputent toutes les autres crises : celle de l’économie, parce qu’elle ne qualifierait pas les apprenants pour le marché de l’emploi, celle de la culture, sous prétexte qu’elle n’aurait pas renforcé le civisme parmi les jeunes générations, et celle de la société, parce qu’elle aurait failli à sa mission éducative de former un citoyen responsable. 
Dans un tel contexte, il est nécessaire de s’interroger sur l’avenir de l’école à partir d’évaluations objectives et impartiales. Or, si l’on excepte le rapport du Conseil Supérieur de l’Enseignement de 2008, les évaluations des enquêtes sur les acquis des élèves et quelques évaluations internes à certaines institutions, aucune évaluation globale n’a été réalisée de façon systémique et objective. 
La nécessité d’une évaluation de l’application de la Charte est aussi dictée par les changements que connaît le Maroc dans le contexte de la mise en œuvre de la Constitution de 2011, qui accorde au droit à l’éducation une place importante parmi les autres droits humains. 
La Constitution met l’accent sur les principes de la bonne gouvernance, de la reddition des comptes et de l’évaluation, principes qui doivent être intégrés dans le fonctionnement du système éducatif. Plusieurs Discours de Sa Majesté le Roi font de l’éducation une priorité nationale. Le Discours Royal du 20 août 2013 a ainsi établi un premier «état des lieux» des difficultés que connaît le secteur de l’Education Nationale dans son ensemble et invite tous les décideurs et acteurs du système à marquer une «halte» et à procéder à «un examen de conscience» sur la question de l’école.
Une évaluation globale et panoramique de plus d’une décennie (2000-2013) de mise en œuvre de la Charte devient une exigence avant d’entrevoir une refondation du Système d’Education, de Formation et de Recherche Scientifique qui prend en compte les grands changements de la société au niveau national et des systèmes de l’éducation de la formation et de la recherche scientifique dans le monde ainsi que les exigences d’une éducation du 21ème siècle. 


FICHE 2   APPROCHE METHODOLOGIQUE ET OUTILS D’ANALYSE

L’évaluation entreprise dans le présent rapport se fonde sur la Charte, qui en constitue le document de base et la référence principale. 
Le présent rapport adopte une approche qui considère qu’un système éducatif doit être évalué en fonction des intrants (inputs), à savoir ce qui a été mobilisé en ressources financières, matérielles, humaines, institutionnelles, et des extrants (outputs), c’est à dite ce que le système a généré en réalisations et résultats. 
L’évaluation porte sur le Système d’Education et de Formation avec ses quatre sous-systèmes : l’Education Nationale, l’Enseignement Supérieur (y compris la formation des cadres), la Recherche Scientifique et la Formation Professionnelle. 
C’est une évaluation cumulative, rétrospective et panoramique. Elle est cumulative parce qu’elle suit les grandes étapes de la mise en œuvre des réformes préconisées par la Charte. Elle est rétrospective parce qu’elle traite l’évolution de tout une période de plus d’une décennie à partir de l’année 2000. Elle est panoramique parce qu’elle ne s’arrête pas sur tous les détails des recommandations de la Charte.      
Cet exercice d’évaluation globale est confronté aux contraintes liées à la disponibilité des données quantitatives et qualitatives. En l’absence d’un système d’information offrant des bases de données quantitatives homogènes et fiabilisées dans le temps et l’espace, ce travail d’évaluation a dû recourir à des données disparates et brutes que l’Instance Nationale d’Evaluation s’est efforcée préalablement d’organiser et de redresser en conséquence. 
L’exercice ouvre ainsi la voie à la mise en place d’une culture d’évaluation qui doit accompagner l’évolution du Système d’Education, de Formation et de la Recherche Scientifique et contribuer à son amélioration. Il serait inutile de rappeler le rôle et l’utilité de l’évaluation comme levier d’accompagnement des politiques éducatives, comme facteur de rénovation continue et enfin, comme instrument d’information de la société sur l’état de son école. 

Le rapport est organisé en cinq parties : 
I. La première est consacrée à la mobilisation des ressources, à travers le financement, la capacité d’accueil et l’encadrement pédagogique, la formation des enseignants et l’appui social aux élèves et aux étudiants. 
II. La deuxième analyse la gouvernance et la mise en œuvre de la réforme pédagogique ainsi que la mobilisation des acteurs.
III. La troisième traite des résultats des réformes engagées à travers la généralisation et l’extension du système scolaire et universitaire, les déperditions, les efforts des contributions du secteur privé, de la formation professionnelle et de l’alphabétisation. 
IV. La quatrième évalue les performances à travers les acquis des élèves, l’équité, l’insertion, la recherche scientifique et le climat de l’école.
V. La cinquième identifie les acquis, les déficits ainsi que les défis de l’avenir.

FICHE 3                  La mobilisation des ressources

La mobilisation des ressources est une des dimensions qui impacte la réussite de la généralisation et la performance du Système d’Education de Formation et de Recherche Scientifique. 
L’Etat demeure le principal financeur de l’Education, de l’Enseignement Supérieur et de la Formation Professionnelle. 
Le budget consacré par l’Etat à l'Education, à l’Enseignement Supérieur et à la Formation Professionnelle a augmenté de plus de 22 milliards de dirhams courants, en passant de presque 24,8 milliards de dirhams courants en 2001 à plus de 62 milliards de dirhams courants en 2011. La recommandation de la Charte concernant l’augmentation annuelle moyenne, d’au moins 5%, du budget total du Système d’Education et Formation a été totalement mise en œuvre particulièrement durant la période du Programme d’urgence.
L'indice de l'effort absolu (IEA), qui compare le budget global alloué au Système d'Education et de Formation à la richesse nationale, a atteint son niveau le plus haut pendant les années 2010 et 2011, dépassant même les 7.7%. Toutefois, cet indice a baissé au cours de l’année 2013 pour s’établir à 6,69%.
De manière générale, l’analyse de l’évolution des coûts unitaires, au niveau des trois cycles de l’Education Nationale, indique que les efforts ont été largement concentrés au niveau du Primaire et du secondaire collégial notamment durant la période de mise en œuvre du Programme d’urgence.  Au niveau de l’université, le coût par étudiant dans les filières à accès régulé représente plus de trois fois le coût par étudiant dans les établissements à accès non régulé. 
Compte tenu des capacités financières et budgétaires de l’Etat, et en l’absence d’un consensus national sur d’autres alternatives notamment la non gratuité progressive et différenciée, la question de la diversification des sources de financement du SEF s’impose avec acuité.
Si les moyens déployés ont favorisé l’essor de l’enseignement de masse sous l’impulsion de la mise en œuvre de la Charte et du Programme d’urgence, le taux d’encadrement reste souvent décrié. Rappelons que ce dernier ne se limite pas exclusivement au ratio élèves par enseignant, mais s’étend à d’autres éléments, tels que le temps de travail accordé aux élèves, les méthodes d’apprentissage utilisées, la qualité de l’enseignement.
Si la réussite de la réforme passe également par un dispositif de formation initiale et continue conçu et organisé dans l’objectif de valoriser le métier de l’enseignant et de rehausser sa qualité et son rendement, il faut noter que l'effort déployé pour former les enseignants et les doter de capacités pédagogiques demeure en deçà des exigences d'une éducation de qualité. Les enseignants ont aujourd’hui des formations disparates et non organisées, ce qui réduit l’effet positif sur leur niveau de qualification.
Dans le but d’agir sur les facteurs qui favorisent les inégalités et d’accélerer la mise en application du principe de l’égalité des chances, un appui social a accordé au profit des élèves défavorisés, tels que la mise en place des cantines scolaires, l’octroi de bourses scolaires, le transport scolaire, l’appui monétaires aux parents des élèves pour favoriser la rétention scolaire ainsi que l’Initiative Royale «un million de cartables». 
Ces actions ont certes impulsé une hausse dans la part des élèves scolarisés dans le primaire et dans le collégial, donnant ainsi un nouveau souffle à la généralisation de la scolarisation obligatoire et à la rétention des élèves, même si plusieurs difficultés, notamment le ciblage, en retardent encore le développement.  


FICHE 4   Gouvernance et réforme pédagogique 

La mise en œuvre de la réforme est liée à la gouvernance des trois composantes du Système d’Education et de Formation. Trois grandes phases communes peuvent être distinguées : 2000-2001, 2002-2008 et 2009-2013 et dont chacune peut-être globalement résumée dans les faits saillants suivants :  
1.1 La gouvernance
L’absence d’une vision et d’une ingénierie globale du Système d’Education et de Formation, alors qu’étaient entreprises sa décentralisation/déconcentration, a limité sa cohérence. En outre, il serait opportun que les composantes du Système d’Education et de Formation puissent s’appuyer sur des cadres de référence nationaux renouvelés permettant à chaque composante locale ou territoriale de se réorganiser en fonction de ses prérogatives, de ses spécificités et de ses objectifs propres. Or, l’un des premiers constats à faire dans ce domaine, c’est qu’au niveau central, les départements ministériels n’ont pas procédé aux changements organisationnels à même de favoriser la dynamisation de leurs liens avec les autres services centraux et les entités décentralisées/déconcentrées. 
Les structures fonctionnelles qui existaient avant l’implantation de la réforme ont été réduites ou réaménagées, mais sans que cela ait un impact réel sur les valeurs, les systèmes ou les méthodes. Les chaînes de décision entre l’administration centrale et les niveaux décentralisés continuent à fonctionner comme par le passé. Beaucoup de décisions restent l’apanage d’instances centrales pour lesquelles le transfert des compétences et des prérogatives aux académies régionales par exemple demeure tributaire de mesures d’accompagnement.
Les enjeux de gouvernance n’ont pas été traités, comme cela aurait été nécessaire, tout au long des chaines de relations qui relient les diverses composantes du système et structurent chacune d’elles. Les mécanismes de transparence, de prise de décision, de gouvernement, de pilotage, de partage, d’échange de procédures sont à interroger et à revisiter en vue de parvenir à une gestion efficace et efficiente. 
Les changements fréquents qui ont affecté la gestion des trois départements (Education Nationale, Enseignement Supérieur, Formation Professionnelle) du fait des réaménagements gouvernementaux et ministériels, ont nui à la nécessaire continuité en vue de capitaliser des acquis organisationnels, administratifs et pédagogiques. La bonne gestion du système en est affectée, ce qui l’empêche de continuer à se développer de manière adéquate, surtout lorsque ces changements perturbent des processus pédagogiques sans pour autant introduire des innovations positives pour le fonctionnement des établissements scolaires et universitaires. 
La  redynamisation de l’action collective est un impératif afin de capitaliser sur les acquis en se donnant l’opportunité de revoir toute la production juridique et réglementaire produite depuis 2000, de réaménager les textes en fonction des leçons et des expériences acquises, de mieux clarifier les missions, les rôles et les fonctions des instances et des acteurs centraux et intermédiaires pour assurer un fonctionnement efficace et efficient du système de l’éducation  de la formation et de la recherche scientifique.

1.2 La réforme pédagogique 
Si la mise en œuvre de la Charte a introduit une nouvelle architecture et une refonte des programmes, les conditions de leur production et application ont connu quelques dysfonctionnements qui ont un effet négatif sur la qualité de l’architecture globale des programmes, la définition des savoirs fondamentaux et la structuration des apprentissages. De plus, l’absence d’un cadre de référence cohérent de l’intégration, le caractère peu innovant des programmes scolaires restés centrés sur les contenus au détriment des compétences, la marginalisation des disciplines censées structurer le temps et l’espace chez l’apprenant, véhiculer les valeurs de la citoyenneté, de la tolérance et des droits de l’Homme, illustrent un certain nombre de limites.

1.3 Mobilisation autour de la réforme  
La Charte, dans sa première partie consacrée aux ‘’Droits et devoirs des individus et des collectivités’’ stipule que « Les élèves et les étudiants assument les devoirs suivants : être assidus, disciplinés et se conformer aux horaires, aux normes et aux règlements de la scolarité ». Evaluer cet aspect revient à interroger le climat de l’école.   
En effet, si certaines écoles arrivent à offrir un climat favorable à l’apprentissage, le climat qui règne dans d’autres n’offre pas toujours un environnement de nature à favoriser une vie scolaire stimulante pour les apprentissages des élèves. 
Par ailleurs, dans ses principes fondamentaux, la Charte a appelé à une ‘’mobilisation nationale pour la rénovation de l’école’’, interpellant les acteurs du système éducatif et les parties prenantes. Des auditions et des déclarations de ces acteurs se dégage une image peu positive de l’école et de l’université. Cette image, communément partagée, explique la faible mobilisation autour de l’amélioration de l’école. Les résultats des auditions révèlent que le Système d’Education et Formation est traversé par des dyfonctionnements majeurs qui ont redardé l’échéancier de la mise en application de la Charte et même du Programme d’Urgence. Le constat interpelle la politique éducative et la stratégie de mise en œuvre des réformes, pour combler le retard et corriger les déficits. 



1.4 Généralisation, extension 
Tout au long de la mise en œuvre de la Charte, la politique de généralisation de l’éducation a été inscrite dans l'ensemble des programmes, parce qu’elle représente un grand défi pour le Système Educatif.  Toutefois, bien que des acquis et des avancées au niveau du primaire et de la scolarisation obligatoire aient été enregistrés, le processus de généralisation est loin d'être achevé.   
Malgré les efforts consentis, le cycle du primaire demeure faiblement développé, notamment en milieu rural tandis qu’en milieu urbain, il est largement assuré par le secteur privé. La dualité traditionnel/ moderne du préscolaire entrave sa cohérence et sa qualité. Le mode traditionnel reste prédominant en dépit d'une baisse des effectifs. Les disparités sociales et territoriales continuent de caractériser le préscolaire, défavorisant ainsi les enfants ruraux et les petites filles. 
La généralisation de l'éducation est manifeste pour le primaire, mais elle reste encore insuffisante au niveau des cycles collégial et qualifiant. Les progrès enregistrés en milieu rural et à l’endroit des filles sont significatifs. 
La scolarisation des enfants âgés de 6 à 15 ans a connu une augmentation continue durant la décennie de la réforme. Les rythmes d'évolution se sont accélérés au cours du Programme d’urgence. Si le rythme est maintenu, la généralisation de la scolarisation des enfants âgés de 6 à 15 ans pourra être atteinte en 2016.
La démocratisation de l’éducation à travers la scolarité obligatoire a connu des avancées qu’il convient de renforcer en limitant les déperditions dues au redoublement et à l’abandon scolaire. 
Le décrochage et la déscolarisation ne sont que partiellement pris en charge par l’éducation non formelle ou la formation professionnelle ; en conséquence, ils continuent à alimenter l’analphabétisme dont l’éradication parmi les jeunes n’est pas effective, à rebours des objectifs de la Charte. 
L’Enseignement Supérieur connait une massification non régulée, avec des déperditions importantes qui entravent le développement des universités publiques.  
La part du privé au sein de l’Education Nationale et de l’Enseignement Supérieur, malgré sa croissance, demeure concentrée dans les grandes villes, sans pour autant atteindre les objectifs de la Charte.  
               


FICHE 5     Performance 

La performance et la gouvernance représentent deux dimensions majeures du Système d’Education et de Formation et qui informent sur son rendement et son efficacité. 
1.1 L’évaluation des acquis 
L’enquête conduite dans le cadre du Programme National d’Evaluation des Acquis (PNEA) (2008) sur quatre niveaux scolaires (la quatrième année et la sixième année du primaire et les deuxième et troisième années du secondaire collégial) ayant pour objectif d’évaluer les performances des élèves en mathématiques, en sciences, en arabe et en français interpelle par ses résultats.
A titre d’exemple, les scores obtenus par les élèves indiquent que plus de 40% des élèves de la 6ème année du primaire obtiennent plus que la moyenne . Au secondaire collégial en revanche, 92% des élèves de la 2èmeannée et 84% de la 3ème année ont obtenu des scores en mathématiques bien inférieurs à la moyenne. En physique-chimie, ces pourcentages atteignent 83% en 2ème année du secondaire collégial et 86% en 3ème année, alors qu'en sciences de la vie et de la terre, ils dépassent 90%, et ce pour les deux niveaux.
Ce que révèle l'enquête PNEA en ce qui concerne les performances des élèves en mathématiques et en sciences a été corroboré par l'enquête Trends in International Mathematics and Science Study TIMSS : le niveau des acquis des élèves en 4ème année du primaire, entre 2003 et 2011, a reculé, passant du score 347 à 335 en mathématiques et de 304 à 264 en sciences.
Pour l'enquête TIMSS 2011, les élèves de la 4èmeannée du primaire n'ont pas obtenu de bons scores dans les questions nécessitant la mobilisation des connaissances. En 2ème année du secondaire collégial, les résultats sont médiocres dans les questions se basant principalement sur le raisonnement. 
La Charte fait de la maitrise des langues par les élèves marocains, un impératif de la généralisation d'un enseignement de qualité. Car le renforcement et le perfectionnement de l'enseignement de l'arabe, du français et des autres langues étrangères constituent un défi majeur pour les politiques éducatives au Maroc. Or, les acquis des élèves dans les deux matières, l’arabe et le français, révélés par les résultats de l'enquête PNEA 2008 montrent que la plupart des élèves participant à cette enquête n'arrivent pas à atteindre la moyenne.
Plusieurs facteurs contribuent à la dégradation du niveau des acquis : comme la non généralisation du préscolaire, le retard scolaire lié à l’entrée tardive en première année du primaire, ou au redoublement l'environnement pédagogique comme la taille des classes, le taux d'encadrement, la charge horaire des enseignants, l'état des établissements, l’accès aux TIC et l’environnement socio-culturel de la famille.
1.2 Le climat de l’école et de l’Université  
Les données des différentes enquêtes TIMSS et PIRLS, qui se sont déroulées durant la décennie de la Charte, relatives au climat de l’école au Maroc lié aux enjeux de discipline, font état d’une dégradation entre 2001 et 2011. Les résultats de ces enquêtes révèlent que 60% des élèves marocains en quatrième année du primaire, et 49% en deuxième année collégiale sont scolarisés dans des écoles où les problèmes de discipline et de sécurité sont fortement présents (absentéisme, retard, tricheries, vandalisme, menace, etc.). Sur l’ensemble des élèves enquêtés, seuls 14% sont scolarisés dans des écoles où ces comportements ne sont pas significatifs. 
L’université publique n’échappe pas aux problèmes d’incivisme, parfois même de violence ; ce qui  entache le climat des campus universitaires et engendre une image négative de l’université. 
1.3 L’équité 
Les inégalités dans l’éducation, mesurées par l'indice de Gini, sont abordées dans l’évaluation sous l’angle quantitatif, en se basant sur l'estimation du nombre moyen d’années de scolarisation de la population âgée de 15 ans et plus. 
Le niveau d’instruction de la population marocaine âgée de 15 ans et plus est estimé en 2010, à 4,72 années de scolarisation en moyenne. Il a connu une augmentation d’environ un an par décennie depuis 1982, mais demeure en-deçà du niveau moyen observé dans les pays en développement (7,1 années) et dans les pays développés (11 années).
Néanmoins, signalons que la durée moyenne de scolarisation pour la tranche 15-24 ans a fortement augmenté, passant de 3,23 en 1982 à 4,49 en 1994, puis à 6,87 en 2010. Les jeunes entre 15 et 24 ans ont manifestement bénéficié de la dynamique de la réforme durant la dernière décennie, plus précisément par le biais de la généralisation de la scolarisation de base.
Tandis que l’inégalité entre les femmes connaît une baisse plus lente, l'indice de Gini passant de 0,86 en 1982 à 0,66 en 2010, celles enregistrées entre le milieu rural et le milieu urbain, malgré la baisse constatée sur la période (l'indice de Gini est passé de 0,92 à 0,71 dans le milieu rural et de 0,64 à 0,47 dans le milieu urbain) demeurent plus prononcées. Le nombre moyen d'années de scolarisation a plus augmenté dans le milieu urbain que dans le milieu rural (soit un gain de 2,42 contre 1,78 année de scolarisation).
1.4 L’insertion professionnelle 
Pour améliorer la qualité dans l’enseignement supérieur, la Charte considère l’évaluation et l’auto-évaluation comme un outil principal d’amélioration de l’insertion et un indicateur du rendement externe du Système d’Education et de Formation. 
Selon les données disponibles se rapportant aux enquêtes emploi réalisées annuellement par le Haut-commissariat au Plan, les diplômés des facultés connaissent un taux de chômage élevé depuis le début de la décennie (23,4% en 2011). Cependant, les informations disponibles ne permettent pas de mesurer le niveau de correspondance entre les qualifications des diplômés et les emplois occupés, encore moins de fournir de précision sur les niveaux de diplômes, les filières ou les établissements les plus touchés par ce chômage. 
L’analyse des données sur les sortants du système éducatif, de la Formation Professionnelle ainsi que celles d’une enquête sur l'insertion professionnelle réalisée auprès des lauréats de deux universités font ressortir quelques constats importants. 
Pour les sortants ayant un faible niveau de qualification, tels que les déscolarisés, surtout pour ceux qui quittent le système éducatif avant de terminer le cycle de la scolarité obligatoire, l’insertion s'avère difficile. De plus, au niveau du primaire, l’Education non formelle ne réussit à récupérer que 30% des déscolarisés dont elle ne parvient à réinsérer qu’une infime partie dans l’école formelle ou dans le système de Formation professionnelle.
Au niveau collégial, une grande part des sortants ne parvient pas à trouver une place dans le système de Formation Professionnelle, en raison d’une capacité d’accueil limitée. Il en résulte un stock de sortants avant la fin de leur scolarité obligatoire pour lesquels il n’existe aucune autre alternative de formation ou d’insertion dans la vie active.
Concernant la Formation Professionnelle et malgré son extension, son mode essentiellement résidentiel en limite l’impact et les opportunités d’insertion pour les jeunes stagiaires.  

Pour les sortants des niveaux supérieurs, les chances d’insertion sont plus grandes. Le sortant de niveau baccalauréat reste celui qui a le plus de chances d’accéder à une formation alternative diplômante (niveau technicien), tandis que quelques 40% des sortants du secondaire qualifiant peuvent entreprendre une formation de niveau qualification.
Concernant les diplômés de la Formation Professionnelle de niveau supérieur (Technicien, Technicien Supérieur), ils sont mieux insérés que leurs homologues de niveau inférieur (spécialisation et qualification) après 48 mois. 

Pour les diplômés de l’enseignement supérieur, la moyenne d’attente pour trouver un emploi après 34 mois, est de 4 mois après l’obtention du diplôme, avec toutefois des disparités entre les diplômes et les établissements. En règle générale, les difficultés d’insertion ont tendance à s'estomper au fur et à mesure que le niveau d’éducation s'élève.

1.5 La recherche scientifique 
La réforme engagée dans le cadre de la mise en œuvre de la Charte concerne également la Recherche Scientifique, son mode d’organisation, le potentiel de chercheurs, la production scientifique et le niveau d’innovation. 
La Dépense Intérieure Brute de Recherche et Développement (DIRD) reflétant les dépenses liées aux activités de recherche consenties par l'Etat, le secteur privé et la Coopération internationale est passée de 1455 millions de Dirhams à 5606 millions de Dirhams, ce qui représente une croissance moyenne annuelle de 12,3% entre 1999 et 2010. 
Cependant, malgré cette progression soutenue, la DIRD n'a pas pu atteindre le seuil de 1% du PIB prescrit par la Charte. En effet, même si elle a doublé durant la dernière décennie, la part du PIB consacrée à la recherche et développement ne dépasse pas 0,73% en 2010.
La part des sciences humaines et sociales au cours de la période 1997-2000 est estimée à 20% de la production totale . L’évaluation effectuée en 2006 sur les sciences humaines et sociales souligne les spécificités qui caractérisent ce champ disciplinaire ainsi que les modes de fonctionnement de la pratique de recherche. Elle a fait apparaître plusieurs carences ayant trait notamment à la structuration de communautés disciplinaires, au rythme des publications, à la qualité de la production et à la visibilité internationale. 
La baisse progressive des effectifs des jeunes chercheurs, un potentiel essentiel pour assurer la relève au niveau national, la faible production scientifique ainsi que les particularités des deux domaines disciplinaires : sciences exactes et sciences humaines et sociales, commandent de définir une stratégie à court, moyen et long termes, ainsi que les modalités opérationnelles pour dynamiser la relance du Système National de la Recherche Scientifique et l’acheminer vers l’économie du savoir et de l'innovation.


FICHE 6         Acquis, déficits et défis

L’évaluation de la mise en œuvre de la Charte et du Programme d’urgence, du Système d’Education et Formation montre que des changements avec des acquis ont été introduits à travers les mesures et les actions entreprises. Mais la mise en œuvre a connu des déficiences et des défaillances révélant l’ouverture d’un grand chantier des réformes qui demeurent inachevées. 
1.1 Des acquis à consolider
Un effort de généralisation à consolider pour plus d’efficacité
Une politique de généralisation a été lancée et a opéré durant la décennie de l’application de la Charte. Elle est à consolider pour atteindre l’objectif de ‘’l’éducation pour tous’’ tout en œuvrant à orienter les efforts vers le dépassement des carences enregistrés. Consolider les acquis de la généralisation, c’est agir sur les facteurs qui entravent la rétention des élèves au sein de l’école et lutter contre les déperditions sous forme de redoublement, de déscolarisation et d’abandons. De même, pour pouvoir réaliser un saut qualitatif au profit de la démocratisation de l’éducation, il faudrait également améliorer les conditions d’apprentissage et le climat de l’école. 
La consolidation de la généralisation ne peut se faire sans une attention particulière au préscolaire. La faiblesse de celui-ci est une pierre d’achoppement au sein du système éducatif ; son   développement détermine positivement la survie et la réussite scolaire. 

Une autonomie des académies et des universités à conforter pour plus de responsabilité partagée
La conception qui se dégage des lois régissant les Académies et les Universités institue ce que la Charte a préconisé, à savoir la décentralisation et l’autonomie. Ces lois reflètent une avancée notable dans le mode de gouvernance ; ce qui représente un acquis en soi. 

Un appui social à pérenniser pour plus d’équité scolaire  
L’analyse des inégalités en matière d’éducation montre que l’effort de généralisation ainsi que la mise en place d’un dispositif d’appui social en faveur de  l’égalité des chances de tous les enfants devant l’accès à l’éducation, contribuent au maintien des élèves dans l’école, réduisent ainsi les  inégalités et affirment  le  processus de démocratisation. 
L’appui social est certes un acquis, mais il opère dans un cadre d’une pauvreté des familles et de leur faible niveau des revenus notamment en milieu rural.  Pour préserver consolider l’effet de l’appui social il faudrait le pérenniser par l’élévation du niveau de vie de ces familles pour permettre aux enfants de ces couches sociales d’avoir accès à l’éducation et réduire ainsi les inégalités devant l’éducation ; ce qui  appelle à la mise en place de  mécanismes pérennisation.   

Poursuivre la dynamisation et diversification de l’offre universitaire 
L’introduction à l’université d’une nouvelle architecture pédagogique, le système LMD, organisée en cycles, en semestres et en modules, repose sur les principes de la capitalisation des acquis-modules dans l’itinéraire de l’étudiant et sur l’internationalisation du système universitaire en faveur de la valorisation des diplômes nationaux et de la mobilité des étudiants dans l’espace universitaire international.  
La réforme pédagogique a redynamisé l’offre de formation et sa diversification. Elle a constitué une opportunité pour les enseignants de prendre des initiatives et innover en matière d’élaboration de filières professionnelles en licences et en Master spécialisé. Une progression a été réalisée dans la professionnalisation des filières. 

Formation professionnelle : un rôle au sein du système éducatif à affirmer 
La Formation Professionnelle a connu une évolution pour devenir une composante importante du système d’éducation et de formation. Ce qui lui a permis d’acquérir une accumulation d’expérience en matière de qualification. Elle a un double atout pour lequel elle a développé deux dispositifs :
a. dans un contexte transitoire de déperditions du système scolaire, la formation professionnelle répond à une demande sociale de réintégration professionnelle des jeunes sortants du système éducatif pour les qualifier pour un métier. 
b. dans le cadre d’une économie en plein essor, elle intervient au niveau de formation professionnelle initiale continue pour qualifier en situation de travail et accompagner les entreprises dans leur développement de la capacité de la ressource nécessaire qualifiée. 
Cet acquis demande à être affirmé pour que la Formation Professionnelle renforce l’articulation avec l’Education Nationale et l’Enseignement Supérieur et joue son rôle de composante intégrante du système d’éducation et de formation.  


La planification opérationnelle : une démarche à fortifier
Il ressort de cette évaluation que le Programme d’urgence a permis d’accélérer le rythme des  actions à mener en fixant aux Académies et aux Universités des objectifs à atteindre en fonction des projets se rapportant à tous les niveaux ainsi que le  mode et l’auto-évaluation avec la mesure des taux des réalisations. Cette démarche s’inscrit dans le cadre des grandes orientations de la Charte, ce qui représente un acquis au niveau de la méthodologie de l’opérationnalisation, mais qui doit être précédée et renforcée par une planification stratégique. 

1.2 Les nœuds de la conduite du changement 
Malgré les progrès réalisés qui reflètent la volonté d’appliquer les recommandations de la Charte, des défaillances  persistent dans le processus de mise en oeuvre. La problématique de l’éducation obligatoire, des grandes déperditions, les faibles acquis des élèves, le déficit en formation des enseignants, l’accès limité à l’apprentissage à travers les nouvelles technologies et les déficits de gouvernance demeurent au centre des carences du Système d’Education et de la Formation. Les hésitations à concrétiser les recommandations de la Charte liées à toutes ces carences sont des facteurs déterminant d’une  réforme inachevée.
Ce qui va déterminer l’esprit et la forme de cette relance de la dynamique continue, inhérente  à tout Système Educatif, ce sont des considérations tenant au pilotage et au mode de procéder dans la mise en œuvre des réformes et à la conduite du changement, en somme tout ce qui reléve de ce que l’on appelle communément, l’ingénierie de gestion et de management qui dans la pratique encadre, porte, soutient, et rend possible le déploiement  de l’ingénierie pédagogique.
Il faudrait ainsi s’interroger de façon lucide sur les nœuds qui ont entravé une bonne conduite du changement et obstrué l’aboutissement d’une réforme globale projetée sur une longue durée.

Conception de la réforme et gouvernance
L’élaboration de la Charte a été un tournant dans l’histoire récente du Système d’Education et de Formation en raison du consensus dont elle a fait l’objet et des orientations qu’elle a tracées, puisqu’il y a désormais  un avant et un après la Charte. Néanmoins, ce texte fondateur, à la lumière de l’évaluation de l’application qui en a été faite, suscite des réflexions sur sa conception et sa compréhension par les acteurs de la mise en œuvre de la réforme. 
La Charte préconisée regroupe non seulement de grandes orientations stratégiques mais également un ensemble de recommandations opérationnelles. Cette oscillation entre ce qui relève à la fois de l’ordre d’orientation et ce qui est à titre opérationnel, a fait qu’on l’a substitué aux plans opérationnels.
Tout se passe comme si ce texte se suffit à lui-même et qu’il n’avait pas besoin qu’on lui conçoive des plans d’opérationnalisation assortis de  calendrier de réalisation, d’une démarche pour conduire le changement et d’une modalité de suivi et d’évaluation. 
La non prise en compte de la temporalité d’une réforme éducative de grande ampleur a exposé la Charte, conçue pour le moyen et le long termes, aux aléas d’une opérationnalisation fragmentée et   de court terme. 

L’école n’est pas placée au cœur de la collectivité nationale et locale
Les préoccupations qui ont prédominé au niveau central durant la période 2000-2008 de la mise en en œuvre de la Charte, étaient relatives à la mise en place des structures institutionnelles, à la conception des réformes des programmes et des méthodes pédagogiques. Tout ceci a nécessité un pilotage, une prise de décisions, des mesures et des actions par le haut. Il s’ensuit que l’effet des réformes ne parvient toujours pas au niveau de la classe. 
C’est ainsi que changer l’école par le bas – dans chaque établissement et au sein de la classe-, implique, non seulement de la placer au cœur de la collectivité nationale et de l’enraciner dans la collectivité locale, mais d’œuvrer aussi à ce que cette collectivité se responsabilise de l’école de ses enfants. Ne dit-on pas, selon la sagesse africaine « qu’il faut tout un village pour éduquer un enfant ». 

Une faible participation des acteurs  
Les enquêtes auprès des enseignants et des responsables de la gouvernance montrent que ces derniers ne remettent pas en cause le bien-fondé de la réforme, ni la qualité des recommandations de la Charte. En revanche, ils stigmatisent les conditions dans lesquelles sa mise en œuvre a eu lieu et la manière par laquelle les acteurs ont structuré leur action, organisé le système et communiqué à propos des objectifs de la réforme.
Les réformes sont vécues comme des directives subies et non comme des projets auxquels ils ont contribué. Il est évident que les acteurs ne se sont pas appropriés les réformes. Or, les vrais changements s’opèrent aux niveaux de la classe, du mode de gestion des établissements, du mode de gouvernance ; par conséquent, la réussite des réformes est tributaire de l’implication des acteurs à tous les niveaux du Système d’Education et Formation. D’où la nécessité d’adopter et de concrétiser le principe de participation sur lequel devrait reposer la conduite du changement. 

Un déficit du dispositif de veille et d’évaluation 
Une des faiblesses qui ressort de l’évaluation de l’application de la Charte est le manque d’accompagnement des réformes par des mécanismes de veille et de régulation définissant le mode de suivi et d’évaluation.
 Le suivi de la mise en application des réformes recommandées par la Charte, n’a pas reposé sur un système d’information opérationnel garantissant la remontée de l’information et des données. En effet, il est difficile de parler de bonne gouvernance sans la disponibilité d’informations fiables et opportunes. 
1.3 Les défis de l’avenir : préparer l’école de demain 
Quelle est la démarche qui pourrait conduire à placer le Système d’éducation et de formation sur les rails de la qualité ?
La réponse à cette interrogation dépasse le cadre analytique fixé à ce rapport d’évaluation. Toutefois, à travers les constats qui y sont soulignés, ainsi que les perspectives qui se dessinent, émergent les grands défis de l’avenir de l’école, que le Système d’Education et de Formation aura à relever en ce début du 21ème siècle.

La pression démographique  
La transition démographique au Maroc, amorcée au début de la décennie, a eu un effet sur l’accroissement des effectifs des catégories 15-17 ans et 18-24 ans. Il en résulte que la pression des effectifs, exercée sur l'école primaire au moment du démarrage de la réforme, tend à s’accentuer dans l'avenir et à se déplacer vers les niveaux du secondaire, du supérieur et de la formation professionnelle. Une telle tendance mérite d'être prise en compte dans toute politique future d'offre scolaire.

Le financement de l’Education, de la Formation et de la Recherche Scientifique
L’impact des ressources injectées dans le Système d'Education et de Formation est bien visible, au niveau de toutes ses composantes, en termes de constructions, d’aménagement d’espaces administratifs et pédagogiques. Cet effort conséquent a permis au système de se doter de moyens de gestion lui permettant d’améliorer la prestation de ses services. Néanmoins, ce que la Charte avait prévu au niveau de la mobilisation des ressources n’a pas été totalement concrétisé. L’Etat demeure quasiment le seul pourvoyeur de ressources financières. La contribution des collectivités locales ou le recours à la solidarité sociale à travers les frais d’inscription au niveau de l’enseignement supérieur, ainsi que la contribution « des couches sociales à revenus élevés » n’ont pas été au rendez-vous.    
La Charte a bien souligné le rôle de l’Etat et sa responsabilité dans la prise en charge de la généralisation de l’éducation obligatoire. Toutefois, l’évolution démographique, l’exigence d’assurer un saut qualitatif à l’éducation et aux formations à l’université, ainsi que l'impulsion qui doit être apportée à la Recherche Scientifique, nécessitent la consolidation et la diversification des ressources financières.  

La réforme au sein de la classe
Les résultats de l’évaluation des acquis des élèves révèlent que l’effet des réformes qui se sont succèdées n’arrivent pas à améliorer les acquis.   
La Charte a contribué à instaurer quelques acquis et certaines bonnes pratiques pédagogiques, mais la généralisation de la réforme par le haut, dès son démarrage, n’a pas permis aux expériences réussies de créer l’effet multiplicateur vertueux de l’émulation par l’exemple. Certes, des success stories existent mais elles sont noyées dans des pratiques dominantes qui ne tirent pas toujours l’école vers le haut. Ne faudrait-il pas adopter la démarche qui crée l’expérience réussie au niveau de la classe pour devenir un modèle à suivre par un effet d’émulation ?
Changer de paradigme éducatif implique un travail de redéfinition du socle des connaissances à faire acquérir aux élèves, des projets d’innovation pédagogique à instaurer dans les classes en menant des expériences pilotes et une personnalisation des apprentissages à adopter avec des méthodes différenciées qui prennent en charge les élèves au cas par cas. Dans ce cadre, la nécessité d’une réforme par le bas, au niveau de la classe, s’impose.  
L’école de demain est celle d’une scolarité obligatoire qui garantit aux élèves l’aquisition d’un socle indispensable des connaissances, perceptible dans l’évaluation de leurs acquis. Ceci va contribuer à  atteindre la démocratisation de l’éducation et favoriser l’égalité des chances .   

La problématique linguistique 
L’évaluation des acquis en langues met en évidence un déficit linguistique des élèves qui constitue un des facteurs  entravant les processus d’apprentissage. 
Comme le montre l’évaluation à partir des différentes données des enquêtes signalées dans le rapport d’évaluation, les acquis des élèves sont  dans l'ensemble faibles en lecture et en écriture. Or écrire et lire constituent l’initiation de base à l’éducation et au code éducatif. 
Les choix linguistiques demeurent insuffisamment définis, et une planification linguistique accordant à chaque langue (les deux langues officielles : l’Arabe et l’Amazighe, ainsi que les langues étrangères), un positionnement dans le système d’éducation et de formation en tant que langues d’enseignement et langues enseignées, n’est guère explicité. L’incohérence linguistique, qui caractérise ainsi le système d’éducation et de formation, exige, dès lors, de repenser la politique linguistique au sein de notre pays dans une perspective d'équilibre durable entre le principe de justice linguistique et l'impératif de la maîtrise des langues étrangères. 

La mutation du métier de l’enseignant
Au niveau de l’enseignement primaire et secondaire, le métier d’enseignant connait des évolutions à travers le monde. Les changements survenus aux niveaux de la génération actuelle des apprenants,  la mutation dans la culture des jeunes, les attentes de la société, l’évolution des méthodes d’apprentissage et le développement des technologies de l’information, des contenus numériques éducatifs sont autant de facteurs qui doivent déterminer le nouveau profil du métier. 
Ainsi, l’enseignant passe du rôle traditionnel qui le place comme pourvoyeur de connaissances, ou comme instructeur, au rôle d’animateur et de facilitateur, qui suscite la curiosité des apprenants et leur communique l’art de chercher des solutions aux problèmes posés. L’enseignant d’aujourd’hui doit avoir des compétences qui lui permettent aussi de rénover les méthodes d’apprentissage et de susciter la curiosité de l’apprenant, d’animer la classe, de tuteurer les élèves dans l’usage des technologies de l’information. 

L’université face à la compétition internationale 
L’internationalisation place les universités dans une interdépendance compétitive. L’université marocaine a une double responsabilité envers la société : la première est sociale et développementale,  la seconde  est universelle. Cette dernière fait de l’université un espace de conjonction avec l’international, pour l’actualisation des connaissances, le transfert de la technologie et des savoir-faire pédagogiques

Le défi de la professionnalisation et de l’employabilité
L’école est de plus en plus confrontée, à la fois aux exigences du secteur économique et aux attentes de la société. Cette pression implique la coordination et la convergence des départements du Système d’Education et Formation ainsi que des opérateurs économiques, les entreprises et le marché de l’emploi pour répondre à une demande sociale, à savoir celle de l’insertion.
Le défi de la professionnalisation et de l’employabilité implique une cohérence et un partage des rôles entre Le Système de Formation et d’Education, le monde économique, le monde de l’entreprise et le marché de l’emploi qui définit clairement ses besoins à travers un observatoire de l’emploi.

La menace de la fracture numérique
Un important dispositif d’informatisation a été déployé, dans le but de doter les écoles de la connexion internet, de fournir l’infrastructure informatique pour équiper les établissements éducatifs de salles informatiques et de valises multimédia. Conçu au niveau national, pour arriver aux établissements primaires et secondaires, le programme GENIE devrait anticiper la menace de la fracture numérique entre les écoles urbaines et rurales et relever le défi de la démocratisation numérique.  
Au-delà des dysfonctionnements que sa mise en œuvre a révélé, la préparation d’une génération à la culture numérique ne devrait pas se limiter uniquement à l’accès à la technologie. Il s’agit également d’éduquer les élèves à vivre la révolution 2.0, cette deuxième génération d’internet du passage d’un contenu généré par les médias à un contenu généré par l’individu, autrement dit, un internet communautaire constitué de réseaux sociaux. 

Le défi de la société du savoir 
La production scientifique a certes progressé tout au long de la décennie de la Charte, mais sa visibilité, demeure néanmoins faible au niveau international. l’absence de communauté scientifique, le rétressissement du potentiel humain de la recherche par le ralentissement du nombre de jeunes enseignants-chercheurs, représentant la relève, ainsi que le faible rendement des études doctorales, annoncent un défi à surmonter pour assoir les bases du développement de la recherche et de la production scientifique. 

Le défi de la qualité 
De l’évaluation de la réforme pédagogique, de la formation des enseignants, de la gouvernance, des acquis des élèves et du rendement interne et externe des universités ressort de manière saillante la problématique de la qualité.  
L’assurance qualité en matière d’éducation est en train de se développer à travers le monde. Les mesures de la qualité sont réalisées à travers les enquêtes internationales, les audits, les évaluations et les accréditations des programmes et des établissements, et instaurent des standards et des normes appropriés. Une compétition est en train de s’installer autour de la recherche de label de qualité accordé par des instances d’évaluation et accréditation. Le Système d’Education et de Formation marocain est ainsi appelé à répondre à cette exigence.







tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: