تحت شعار " المسرح المدرسي ورش لإعداد مواطن الغد " احتضنت نيابة الرشيدية فعاليات النسخة العاشرة للمسرح المدرسي للتعاونيات المدرسية
  أسدل الستار يوم الخميس 23 أبريل الحالي على فعاليات النسخة العاشرة للمسرح المدرسي للتعاونيات المدرسية.
وتندرج هذه التظاهرة التربوية الهامة التي تشرفت نيابة الرشيدية باحتضانها على مدى ثلاثة ايام في إطار إبراز وصقل مواهب المتعلمات والمتعلمين وتنمية شخصيتهم في ابعادها المختلفة النفسية والاجتماعية والوجدانية باعتبار أن المسرح يعد إطارا ملائما للتطبيقات العملية المرتبطة بالمواد الدراسية التي تجد في تعبيراته المتنوعة دعما تربويا هاما لكونه يسمح للمتعلمين بترجمة معارفهم وخبراتهم النظرية والفكرية الى أنشطة فنية ،علاوة على مساهمته في ترسيخ عدة قيم دينية وانسانية وأخلاقية وكذا إشباع رغباتهم في اللعب والتقليد والمحاكاة والتعبير والابداع.
   وقد شكلت هذه النسخة التي أختير لها شعار " المسرح المدرسي ورش لإعداد مواطن الغد " التي شاركت فيها كل النيابات التابعة لجهة مكناس تافيلالت فرصة للتنافس الشريف وإبراز المؤهلات الفنية والتعبيرية للمتعلمين من خلال العروض الفنية التي قدموها بالمناسبة .
وقد شهد حفل الافتتاح الذي احتضنته قاعة فلسطين بالرشيدية برنامجا متنوعا افتتح بآيات بينات من الذكر الحكيم و تحية العلم على نغمات النشيد الوطني وإلقاء كلمات  .

ففي كلمته بالمناسبة رحب نائب الوزارة السيد عبدالرزاق غزاوي بالوفود المشاركة والمدعوين ، وأشار أن مثل هذه الملتقيات التربوية تعد ثمرة الانشطة المندمجة التي تنظم على صعيد المؤسسات التعليمية في ظل ما أفضت اليه المشاورات حول إصلاح المنظومة التربوية من اعتماد تدابير ذات الأولوية والتي يأتي على رأسها التدبير الرابع المتحور حول الكفاءات العرضانية والتفتح الذاتي الذي يروم تحفيز التفتح واليقظة عند التلاميذ وتشجيعهم على إبراز مواهبهم ،ودعم أنشطة المؤسسات التعليمية من خلال عقد اتفاقيات شراكة وتعاون مع مختلف القطاعات وهيئات المجتمع المدني ، وأضاف أن تنظيم هذا الملتقى التربوي مع جمعية تنمية التعاون المدرسي ما هو الا نمودج حي للشراكة المنشودة ، خصوصا وأن الجمعية  راكمت الكثير  من الخبرة والتجربة في المجال التربوي بما ينسجم مع توجهات وأهداف المدرسة المغربية الجديدة ، واختتم كلمته بدعوة الجميع للانخراط بقوة في جعل المؤسسة التعليمية فضاء مفعما بالحياة  وجعلها مشتلا لإنتاج القيم وتصديرها للمجتمع  .
و أكد الكاتب الاقليمي لفرع جمعية تنمية التعاون المدرسي بالرشيدية السيد حفيظ حمداوي في كلمته بالمناسبة على ضرورة تعبئة كل الطاقات من أجل الانخراط الايجابي في تجسيد وتفعيل الاهداف المسطرة للجمعية بصفتها شريك فعلي في المنظومة التربوية من خلال غرس كل قيم التعاون والتضامن والتآخي في نفوس التلاميذ انسجاما مع التوجهات السامية وكذا توجهات الوزارة الوصية على القطاع "التي أدركت أن فلسفة المدرسة المغربية الحديثة لن يستقيم حالها الا بالابتعاد عن النمطية والرتابة والتلقين وحشو العقول بالمعارف الجافة وتبنيها مقاربات تربوية تعتمد على ابراز قدرات المتعلمين وتنميتها وجعل المدرسة مشتلا لإنتاج القيم الايجابية في أفق تكوين مواطن منخرط ايجابيا في بناء الوطن ومساهم في بناء الحضارة جمعاء "، ليعرج في الاخير على حصيلة تدخل الجمعية في تعزيز  المجال التربوي بالإقليم سواء من خلال الدعم الاجتماعي الموجه للوسط المدرسي القروي أو من خلال مشاركتها في معظم الانشطة التحسيسية والتوعوية علاوة على تنظيم مخيمات لفائدة التلاميذ .

من جانبه عبر النائب الاول لرئيس جمعية تنمية التعاون المدرسي السيد محمد جرندو عن شكره وامتنانه للجهات المنظمة خاصة منها النيابة الاقليمية والفرع الاقليمي للجمعية ،كما أكد أن  هذه التظاهرة التربوية تأتي في سياق تنفيذ توجهات الوزارة بتنسيق مع المكتب المركزي لجمعية تنمية التعاون المدرسي باعتبار أن الرسالة التربوية التي يقدمها  المسرح المدرسي ودوره في نشر الثقافة وبث روح الانتماء والحس الوطني بين صفوف التلاميذ وماله من أثر في تصحيح مسيرة الرقي داخل المجتمع نحو التطوير والتقدم ،فقد أصبح فنا تربويا له أصوله وقواعده وله أهدافه التي تتكامل مع الجوانب الأخرى للعملية التعليمية التربوية ، وأشار أن هذه السنة تم خلق محطة الاولى من نوعها والمتمثلة في تنظيم منافسات ما بين الجهات والتي ستحتضنها نيابة إفران على أن تستقبل نيابة الداخلة فعاليات المهرجان الوطني .

هذا وقد شهدت هذه التظاهرة منافسة متعادلة بين الفرق المشاركة  في جو احتفالي  ذي قالب فني جمع بين الفكاهة والضحك والسخرية والاستهزاء، نالت استحسان الحضور الذي تفاعل معها بشكل تلقائي ، واختتمت بتوزيع تذكارات على جميع الفرق المشاركة ، وجوائز تحفيزية جمعت بين أحسن سينوغرافيا لنيابة افران وأحسن ممثل لنيابة الرشيدية وأحسن ممثلة لنيابة مكناس وأحسن نص مسرحي لنيابة ميدلت وأحسن إخراج لنيابة الحاجب في حين نالت نيابة خنيفرة جائزة أحسن انسجام جماعي ، كما شهد حفل الاختتام كذلك تكريم بعض المتعاونين الكبار بمختلف نيابات الجهة  منهم محمد هدي من الرشيدية   وعبد الكبير حزيو من الحاجب وعبد السلام بولحبيب من افران ونادية بودراع من مكناس وسيدي محمد النوري من خنيفرة .
    وللإشارة فقد شارك في لجنة التحكيم  ثلة من الأساتذة  الأكفاء ذوي الخبرة في مجال المسرح  المدرسي 



tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: