النسخة 1 من مهرجان مدارس الحاج الطاهر التربوي 
متابعة ذ.رشيد بلفقيه 

تحت شعار "الموروث الثقافي : عادات و تقاليد" نظمت مجموعة مدارس الحاج الطاهر بنيابة سيدي بنور يومه السبت 25 أبريل 2015 "بفرعية الحمينات" مهرجانها التربوي الأول ، وكان مناسبة خلقت رواجا ثقافيا ،احتفاليا و هادفا بدوار الحاج الطاهر فضلا عن كونه فرصة ستساهم في المستقبل بلا شك في ترسيخ قيم المواطنة والتشبع بالهوية المغربية الأصيلة و الاعتزاز بها في إطار الرجوع إلى الروافد في الممارسة الثقافية و التربوية بالنسبة لناشئة المنطقة.
في نفس السياق أكد المشرفون على المهرجان أن تنظيمه يندرج في إطار الاهتمام بتأصيل و إعادة الاعتبار  للموروث الثقافي المحلي بشتى جوانبه من أجل المحافظة عليه ليبقى ماثلا للأجيال القادمة حيث يظل الهدف الأسمى  برأيهم هو إشراك الناشئة و الشباب و مصالحتهم مع  التراث المغربي ، لما لهذه الفئة العمرية من أهمية في الحفاظ على هذا الإرث الحضاري بعد رصد مجموعة من الظواهر الغير صحية في الوسط المدرسي كتغير لغة التعبير الكتابي و الشفوي و ميلهما المعيب نحو بعض اللهجات التي غزت منازلهم عن طريق بعض البرامج التلفزية.
برنامج الحفل جاء زاخرا بالعديد من الفقرات التي تماشت مع التيمة العامة للمناسبة ، و انطلقت فترته الصباحية بعد الافتتاح الرسمي بمداخلات قيمة لأصحاب الدار و بعض الضيوف ثم عاين الجميع منتوجات الورشات التي سبق للأساتذة تأطيرها و تم خلالها حث التلاميذ على النبش بشكل موجه في ذاكرة المنطقة قصد إعادة بعث موروثها ليتم تنسيق الحصيلة  في معارض اجمع كل من عاينها على حسن تنظيمها و جمالية عرضها . البرنامج تضمن  كذلك عرض مسرحية جسدت محطات من تاريخ المنطقة في قالب فرجوي هدف إلى الاحتفال بالموروث الثقافي الأصيل الذي ترسخ عبر العصور حفاظا عليه من الاندثار.
هذا و خصصت الفترة المسائية للاشتغال في ورشات استفاد منها طلبة المركز الجهوي لمهن التربية و التكوين بالجديدة و الذين أثثوا بدورهم فعاليات الحفل بعدة فقرات غنائية و ترفيهية لفائدة تلاميذ المنطقة .
تابع فقرات المهرجان حضور وازن،  تمثل في النيابة الإقليمية في شخص د. محمد كودو و ممثل جمعية مديري و مديرات التعليم الابتدائي ذ. محمد الطاهيري بالإضافة الى ذ. بنقدور و السيد مدير المركز الجهوي لمهن التربية و التكوين بالجديدة  بالإضافة إلى ممثلين عن السلطة المحلية و عدد كبير من الأساتذة و بعض الفاعلين الجمعويين و المهتمين بالبحث في الثقافة الشعبية .
من المعروف بأن التراث الشعبي يعتبر فضلا عن كونه رأسمال غير مادي يعتبر ايضا من العلوم الإنسانية، وله وظيفته الاجتماعية في حياة الإنسان على العموم و الناشئ الصغير على وجه التخصيص ، هذه الوظيفة التي لا يمكن إهمالها في ممارسة الفعل التربوي على ضوء دراسة التقاليد الاجتماعية المحيطة بالمؤسسة لتحقق هذه الأخيرة ببرامجها الانسجام و التناغم مع محيطها بدل التنافر السلبي، مما يدعو إلى التنويه بحسن اختيار اللجنة المشرفة على المهرجان للموضوع و حسن تدبيره و إخراج فقراته.












tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: