مريم لوطفي

إليكم نص كلمة الأستاذ عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في افتتاح أشغال الدورة السابعة للمجلس، التي تجري حاليا والى غاية يوم غد الأربعاء 13 ماي 2015، بمقر أكاديمية الممكلة المغربية بالرباط.
للتذكير، تنصب أشغال هذه الدورة على نقطة وحيدة في جدول الأعمال؛ يتعلق الأمر بالتداول في مشروع الرؤية الاستراتيجية للمجلس حول إصلاح المدرسة المغربية 2015-2030.

وسنوافيكم عند اختتام الدورة ببلاغ حول أهم نتائجها، في انتظار تنظيم لقاء صحفي في غضون الأيام القليلة القادمة.





كلمة رئيس المجلس الأعلى للتربية 
والتكوين والبحث العلمي
 في افتتاح الدورة السابعة للجمعية العامة

الثلاثاء 12 ماي 2015










باسم الله الرحمان الرحيم

حضرات السيدات والسادة أعضاء المجلس،
خلال شهر يوليوز الماضي، وأثناء حفل تنصيب مجلسنا، تشرفت باسمكم جميعا، بإلقاء كلمة بين يدي جلالة الملك، عبرت من خلالها عن شرفنا العظيم بالثقة الملكية، وعن وعينا التام بجسامة المسؤولية، وعن عزمنا القوي على العمل الجاد من أجل الإسهام في إصلاح المدرسة المغربية.
وقلت في نفس الكلمة، بأننا نلتزم، في إطار الوقفة مع الذات، بالقيام بتشخيص كل التعثرات التي تخللت تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين، بغية بلورة رؤية استراتيجية لإصلاح حقيقي للمدرسة المغربية، يتم رفعها إلى جلالة الملك في أفضل الآجال.  
وبعد انصرام عشرة أشهر، يحق لنا اليوم أن نعتز بالوفاء بهذا الالتزام، وأن نهنئ أنفسنا على نجاحنا في رفع هذا التحدي الجسيم.
حضرات السيدات والسادة،
منذ الصيف الماضي، عملنا بدون انقطاع، ولم ندخر جهدا، وعشنا هذه الفترة بما تخللها من أخذ ورد، ومن حالات الرضا والاستحسان، واجتزنا في مقابل ذلك لحظات موسومة بالقلق والتوتر اللذين يواكبان البحث الحثيث عن الحلول الناجعة. وكانت هذه الفترة بما لها وما عليها فرصة لنا جميعا للتعلم والاستفادة المتبادلة. وقد تعلمنا الكثير من بعضنا البعض.
وإذا كنا قد نجحنا في اجتياز صعوبات هذه المرحلة، دون أن يغيب عن نظرنا هدفنا الأسمى، فقد تحقق ذلك دون شك، بفضل إسهام كل واحد منكم بوعي وتبصر بلبنة في بناء صرح رؤية واعدة، قوامها المزاوجة بين الخبرة والمعرفة والمسؤولية، وبين انشغالكم النبيل بقضايا المدرسة المغربية.     
ولقد أثمر تقدمنا في هذا النهج كـما وازنا من الأفكار والاقتراحات والدراسات والتحليلات. كما بذلت اللجان الدائمة جهودا جديرة بالتقدير والتنويه، ونجحت، في بلورة مساهمات مثمرة ومهيكلة، تم إغناؤها بنتائج مداولات الجمعية العامة، مشكلة بذلك، الأساس الذي ارتكز عليه بناء الرؤية الاستراتيجية للمجلس.

في ذات المنحى، استطاعت لجنة التنسيق أن تحصن سيرورة إعداد هذا المشروع من التكرار وهدر الجهد، وأن تضمن التقائية أعمال اللجان، وقدمت بالتالي إسهاما ثمينا في بلورة هذه الرؤية الاستراتيجية.
أما مكتب المجلس، فقد انكب، منذ البداية، على تحديد منهجية الاشتغال على هذه الرؤية الاستراتيجية، التي جرت فيما بعد المصادقة عليها من قبل الجمعية العامة، وعمل بانتظام على تعزيز ومواكبة عمل المقرر العام في مختلف مراحله. 
عقب ذلك، جاء الدور الحاسم للمقرر العام الذي أخذ على عاتقه مهمة دقيقة، تتمثل في استثمار مساهمات اللجان الدائمة وغيرها من المرجعيات والرصيد المتوافر لدى المجلس، وتركيزها في وثيقة موحدة ومنسجمة، تمت بلورتها في صيغة نص تركيبي مهيكل، شكل أساس مضمون رؤية استراتيجية على المدى الطويل، قوامها بنية متينة، يتخللها نفس قوي، في تمفصل ذكي مع أفكار موسومة بالوجاهة، واقتراحات مجددة وتغييرات عميقة.
ومواصلة من المكتب لمهمته في تتبع ومواكبة إعداد هذا المشروع، فقد خصص عدة اجتماعات لبلورة تصور متقاسم وسديد لبعض القضايا الإشكالية، وعلى الخصوص، مسألة تعلم اللغات والتدريس بها؛ والتعليم والتكوين الخاص؛ والتمويل؛ وجوانب من مهن التدريس والتكوين.
وأعقب ذلك، تدارس المكتب في اجتماعين مطولين للصيغة الأولى لمشروع الرؤية بعد استكمال إعدادها من قبل المقرر العام، ثم الصيغة المعدلة التي خلص إلى اعتمادها، واعتبارها جاهزة للإحالة على الجمعية العامة.
حضرات السيدات والسادة
لقد تأتى إنجاز هذا العمل بفضل حسن إرادتكم وإخلاصكم جميعا، ولكن أيضا بفضل التزام كل واحد بمتطلبات المنطق المؤسساتي والتنظيمي للمجلس، وكذا بمستلزمات العمل الجماعي، الذي يقتضي أولا، أن نترك جانبا آراءنا الشخصية كلما اهتدينا إلى إيجاد أفكار أفضل، مما يستدعي التضحية بالذاتيات للدفع قدما بالتفكير الجماعي إلى الأمام، واستبعاد كل ما هو ثانوي، لاستهداف ما هو أساسي. 
كل ذلك أصبح ممكنا بفضل الإرادة الجماعية الرامية إلى إنجاز عمل نافع، والاقتناع المتقاسم بأن ضرورة إنقاذ المدرسة يجب أن يكون فوق كل اعتبار آخر، شخصيا كان، أم فئويا، أم سياسيا، أم إيديولوجيا.


من ثم، فقد عرفنا كيف نحصن هذا المشروع من أي نوع من المزايدات، ولم يحركنا في ذلك لا دافع الإثبات بأننا على حق، ولا هاجس الانتصار على خصم مفترض؛ بل، وبالدرجة الأولى، حرصنا على أن يستند عملنا إلى وازع الاقتناع والتقاسم، وذلك من أجل المصلحة الفضلى للمدرسة المغربية، ولمستقبل البلاد.
إن روح التعاون البناء هاته، ليست فطرية أو طبيعية، بل هي ثمرة مجهود ذاتي، وتعلم شاق. وبذلك يحق لنا أن نسعد بكوننا نجحنا في القيام بهذا المجهود. ونحن اليوم نجني الثمار الأولية لهذا العمل الوازن. 
إن الرؤية الاستراتيجية المطروحة للنقاش اليوم، تنبني على ثلاثة مرتكزات تشكل غايات استراتيجية كبرى، وهي بناء مدرسة جديدة للإنصاف وتكافؤ الفرص، والجودة للجميع، والاندماج الفردي والارتقاء المجتمعي:
- إن مدرسة الانصاف وتكافؤ الفرص تمر عبر تحقيق مجموعة من القطائع والتغييرات، الهادفة إلى تعميم تعليم أولي إلزامي، وإعمال تمييز إيجابي لفائدة المدرسة القروية، ومحاربة الانقطاع الدراسي والتكرار، وضمان ولوج الأطفال في وضعية إعاقة للتربية، وإرجاع الثقة، والرفع من قدرة المدرسة على التفاعل مع محيطها. 
- ومدرسة الجودة للجميع، تتحقق بمجموعة من السياسات المجددة، تروم إعادة التفكير في تأهيل مهن التعليم، وإعادة النظر في التنظيم وبوجه خاص في الطرائق البيداغوجية، وفي البرامج، وتوضيح الخيارات اللغوية، وإرساء حكامة جديدة، والارتقاء بالبحث العلمي والابتكار.
- أما مدرسة الاندماج الفردي والارتقاء المجتمعي، فتظل رهينة باعتماد سياسات مركبة، تصب جميعها في اتجاه تفتح تلاميذ وطلبة المنظومة التربوية، واندماجهم الفعال في مجتمع المواطنة والديمقراطية، وفي الاقتصاد وسوق الشغل، وإسهامهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد، وفي ترسيخ مجتمع المعرفة.
حضرات السيادات والسادة،
من الوهم الاعتقاد بأن مجرد التوفر على رؤية جيدة بإمكانه رفع التحدي (كما أثبتت ذلك الإخفاقات المختلفة التي وقف عليها تقييم تطبيق الميثاق)؛ لذلك، من الضروري أن تتضمن هذه الرؤية مستلزمات التفعيل الأمثل؛ وهذا بالضبط ما يقترحه المشروع موضوع التداول اليوم، في جزئه الرابع والأخير، الذي تم تخصيصه لشروط إنجاح الإصلاح وقيادة التغيير؛ قيادة يجب أن تقوم على: 

تعبئة شاملة تضع الإصلاح في قلب انشغال الأمة، والجهة، والإقليم، والجماعة، والحي والأسرة على السواء؛ ذلك أن المدرسة اليوم مؤسسة تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى دينامية للدعم الجماعي المتواصل؛  
إرساء آليات وموارد وتدابير مبتكرة كفيلة بالمزاوجة بين ضمان اضطلاع المدرسة بمسؤوليتها ووظائفها على النحو الأمثل، وبين تتبع وتقييم أي اختلالات قد تعتري تطبيق رافعات التغيير، بما يتيح اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل تصحيحها، أو ملاءمتها في الوقت المناسب.

في ضوء ذلك، سنتداول اليوم إذن في مشروع رؤية استراتيجية تزاوج، على نحو خلاق،  بين ترسيخ المكتسبات كلما أمكن، وبين نهج سبيل التجديد كلما اقتضى الأمر ذلك، من أجل الانبثاق التدريجي لمدرسة جديدة؛ مدرسة أكثر إنصافا وإدماجا؛ مدرسة تتجاوز التفاوتات التي تنخر المنظومة التربوية حاليا وتعيد الثقة المفقودة؛ مدرسة تستجيب للانتظارات المشروعة للأسر وحاجات الشباب وتطلعات المجتمع؛ مدرسة أكثر طموحا وقدرة على دعم خيارات المغرب والسير بها قدما من أجل تكريس الثوابت، وترسيخ سيرورة تحديث المجتمع ودمقرطته، في إطار دينامية التنمية البشرية والمستدامة، وتعزيز التماسك الاجتماعي.

غير أن هذا لا يعني البتة أن الرؤية التي سنتداول في شأنها هي رؤية مستوفية، بل إن الأمر يتعلق بمشروع رؤية قابلة للتغيير والتطوير، وإنني واثق من أن هذه الدورة سوف تسمح بتدقيق وتطوير المشروع الذي بين أيديكم، وتصحيحه، واستكماله، وتعميقه، وإغنائه؛ وبأن هذا المشروع في أمس الحاجة إلى إسهام كل واحد منكم، وإلى القيمة المضافة الأكيدة لجمعنا هذا.
ويجدر القول بأن عملنا لن ينتهي بإغناء المشروع والمصادقة عليه من قبل الجمعية العامة، بل يدشن لبداية مسلسل جديد.
- إذ يتعين علينا، بعد اعتماد الرؤية الإستراتيجية، تعميق الدراسة خلال مدى زمني كاف، في بعض القضايا الجوهرية التي تستدعي المزيد من البحث والتحليل من قبيل: قضية تمويل المنظومة التربوية، وتمويل الإصلاح، وتحليل الممارسات التعليمية والتعلمية، وغيرهما.
- كما أننا مدعوون، علاوة على ذلك، للسير قدما في تحليل العديد من المواضيع، بغية التأطير الناجع لتطبيق الإصلاح، وتحصينه من مخاطر الانزلاق أو التعثر.
- ويتعين علينا أخيرا أن نضمن تتبعا منتظما لتطبيق هذا الإصلاح وتقييما دقيقاً وعلمياً لنتائجه، قصد التأكد من حسن سيره.
هكذا، فنحن اليوم بكل تأكيد في لحظة قوية ومنعطف حاسم؛ لحظة ليست سوى بداية لسيرورة طويلة ستمتد على مدى سنوات، وستفضي، بعد مضي فترة من الزمن، إلى انبثاق مدرسة في مستوى الانتظارات والطموحات. 
حضرات السيدات والسادة،

أتمنى أن تكون هذه الرؤية محط تعاقد جديد ومتجدد بيننا جميعا داخل المجلس، تمهيدا لجعلها موضوع تعاقد مجتمعي أوسع، كفيل بإنجاح الإصلاح المأمول.  


والسلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته.






Allocution du Président du Conseil Supérieur
de l’Education, de la Formation 
et de la Recherche Scientifique à l’ouverture 
de la 7ème Assemblée générale 




Mardi 12 mai 2015








Mesdames et messieurs les membres du Conseil,

Au mois de juillet dernier, lors de la mémorable cérémonie d’installation de notre Conseil, j’ai eu le privilège de prononcer devant Sa Majesté le Roi un discours dans lequel j’ai dit en votre nom à tous :
que nous étions grandement honorés par la confiance Royale, parfaitement conscients du poids de cette responsabilité et résolument déterminés à travailler sans relâche pour apporter notre contribution à la réforme de l’Ecole marocaine ;
que nous prenons l’engagement de mettre à profit « l’examen de conscience » pour identifier les dysfonctionnements qui ont émaillé l’application de la Charte nationale de l’éducation et de la formation, en vue d’élaborer la vision stratégique d’une vraie réforme de l’Ecole, à soumettre à Sa Majesté le Roi dans les meilleurs délais.
Dix mois plus tard, nous pouvons nous réjouir d’avoir tenu parole et nous féliciter d’avoir relevé un énorme défi.
Mesdames et messieurs les membres du Conseil,
Depuis l’été dernier, nous avons travaillé sans interruption et nous n’avons ménagé aucun effort. Nous sommes passés par des hauts et des bas, nous avons connu des moments de satisfaction et d’émulation, nous avons aussi traversé des moments de préoccupation et de tension inhérents à la recherche exaltée des bonnes solutions et à chaque moment, nous avons beaucoup appris les uns des autres. 
Si nous avons réussi à parcourir un trajet aussi périlleux, sans jamais perdre de vue le cap, c’est incontestablement grâce à la sagesse et la lucidité de vous tous qui avez apporté, avec science et conscience, votre pierre à la construction d’une vision prometteuse.
Le long du chemin parcouru, nous avons amassé et rassemblé une masse considérable d’idées et de propositions, d’études et d’analyses. Les commissions permanentes ont déployé des efforts méritoires, ordonné et enrichi des matériaux dispersés pour élaborer des contributions conséquentes, réfléchies et structurées qui ont été enrichies par les débats de la plénière et qui devaient constituer la pâte dont sera pétrie la vision stratégique. 
De son côté, la commission de coordination a eu à élaguer les double emplois, à limer les aspérités et à développer les convergences apportant ainsi une précieuse contribution à l’élaboration de la vision stratégique.
Le Bureau du Conseil a pour sa part, dès le début du processus, fixé la méthode d’élaboration de la vision stratégique, ultérieurement validée par l’assemblée générale comme il a constamment soutenu et accompagné le travail du rapporteur à toutes les étapes. Puis vint le rôle décisif du rapporteur général qui a eu la délicate mission de verser les contributions des commissions permanentes et les apports provenant d’autres sources dans le moule d’un document unique et ramassé, d’un texte synthétique et  structuré, qui a constitué la base d’une vision stratégique à long terme soutenue par une architecture solide, traversée par un souffle fort et intelligemment articulée autour d’idées pertinentes, d’apports novateurs et de changements majeurs.
Dans le cadre du suivi et de l’accompagnement de ce projet, le Bureau a tenu plusieurs réunions pour dégager une vision cohérente et partagée de certaines problématiques, notamment l’enseignement des langues et les langues d’enseignement, l’enseignement et la formation privés, le financement, ainsi que quelques aspects liés aux métiers de l’enseignement et de la formation.
Par la suite, le Bureau a examiné, durant deux longues réunions, une version préliminaire de la vision après sa finalisation par le rapporteur général puis une version amendée, qu’il a décidé de transmettre à l’Assemblée générale.

Mesdames et messieurs les membres du Conseil,
Tout cela a été fait grâce à la bonne volonté et au dévouement de  tous, mais aussi grâce à l’acceptation par tous des exigences de la logique institutionnelle et organisationnelle du Conseil ainsi que des exigences du travail collectif qui veut qu’on renonce à ses idées personnelles chaque fois qu’on en trouve de meilleures, et qui oblige à sacrifier les subjectivités pour faire avancer la réflexion collective, et à abandonner le secondaire pour sauver le principal.
Tout cela a été possible grâce à la volonté commune de faire œuvre utile et à la conviction partagée que l’impératif de sauver l’école doit l’emporter sur tout autre considération personnelle, corporatiste, politique ou idéologique.
De ce fait, nous avons su éviter les surenchères et nous avons œuvré non pas pour avoir raison ou pour «vaincre un hypothétique adversaire» mais pour partager et convaincre, pour le plus grand bien de l’Ecole marocaine et de l’avenir du pays.
Cet état d’esprit n’est ni inné ni naturel. Il est le résultat d’un effort de soi sur soi et d’un apprentissage difficile. En conséquence, nous sommes en droit de nous réjouir d’avoir réussi cet effort et d’en cueillir aujourd’hui les premiers fruits.
La vision stratégique dont vous allez débattre aujourd’hui s’articule autour de trois piliers structurants qui sont aussi les finalités stratégiques majeures à savoir l’édification d’une école nouvelle qui sera l’école de l’équité et de l’égalité des chances, l’école de la qualité pour tous et de l’intégration de l’individu et du progrès social.

L’école de l’équité et de l’égalité des chances passe par une série de politiques de rupture et de changements tendant à généraliser un enseignement préscolaire obligatoire, à établir une discrimination positive au bénéfice de l’école rurale, à lutter contre les décrochages et les redoublements, à assurer l’accès à l’éducation aux enfants en situation de handicap, à rétablir la confiance et à rendre réactive l’école ….
L’école de la qualité pour tous passe aussi par une série de politiques novatrices tendant notamment à repenser la formation et la qualification des métiers de l’enseignement, à reconsidérer l’organisation et plus encore les méthodes pédagogiques, à revisiter les programmes, à clarifier les choix linguistiques, à mettre en place une nouvelle gouvernance et à promouvoir la recherche scientifique et l’innovation.
L’école de l’intégration de l’individu et du progrès social passe également par des politiques complexes tendant à l’épanouissement des élèves et des étudiants, leur intégration active dans la société de la citoyenneté et de la démocratie, dans l’économie et dans le marché du travail et leur contribution au développement économique, social et culturel du pays et à la construction et à la consolidation d’une société du savoir.

Mesdames et messieurs les membres du Conseil,

Rien ne serait plus illusoire que de croire qu’il suffit d’avoir une bonne vision pour relever le défi- (comme le prouvent à l’évidence les échecs recensés dans l’application de la Charte)-, le projet de vision devait aussi s’attaquer à la mise en œuvre de la vision. La dernière partie du projet traite précisément des conditions de la réussite du projet et à la conduite du changement. Cette conduite du changement qui devra reposer fondamentalement sur : 
mobilisation sociétale autour de la réforme qui place la réforme au centre de la nation, de la région, de la province, de la commune, du quartier et de la famille, parce que l’Ecole d’aujourd’hui a plus, que par le passé, besoin d’une énergie collective ; 
la mise en place des mécanismes, des moyens et des dispositifs rénovés, susceptibles de permettre à l’école d’assumer au mieux ses missions et fonctions tout en préservant son autonomie, d’assurer le suivi et l’évaluation du dysfonctionnement des leviers de la réforme et capables de procéder aux corrections et aux ajustements nécessaires en temps opportun. 
Nous allons donc débattre d’un projet de vision stratégique qui n’hésite pas à consolider les acquis, chaque fois que possible, et à innover, chaque fois que nécessaire, dans le but de faire émerger progressivement une école nouvelle. Une école nouvelle plus juste et inclusive qui dépasse les disparités qui rongent le système actuel et qui restaure la confiance perdue. Une école qui répond aux attentes légitimes des parents, aux besoins des jeunes et aux aspirations de la société. Une école plus ambitieuse capable de soutenir et de relayer les choix du Maroc dans la préservation des fondamentaux, dans la consolidation des processus de modernisation et de démocratisation de la société dans la dynamique de développement humain durable et de renforcement de la cohésion sociale.
Tout cela ne veut absolument pas dire que la vision dont nous allons débattre soit achevée et parfaite. Il s’agit plutôt d’un projet appelé à connaitre des changements et des améliorations. Je reste persuadé que cette session permettra d’ajuster, de corriger, de compléter, d’approfondir et d’enrichir le projet que vous avez entre les mains et qui attend beaucoup de la contribution de chacun d’entre vous et de la valeur ajoutée de l’assemblée générale.
Lorsque le projet aura été enrichi et approuvé par l’Assemblée Générale, le travail ne sera pas terminé mais ce sera le commencement d’un nouveau processus.
Il nous faudra en effet, une fois la vision stratégique adoptée, étudier de plus près et plus longuement certaines problématiques essentielles qui appellent davantage  de recherche et d’analyse, comme par exemple la question du financement du système éducatif et de la réforme ou encore l’analyse des pratiques d’enseignement et d’apprentissage.
Il nous faudra aussi aller plus avant dans l’analyse de nombreux sujets pour mieux encadrer la mise en œuvre et pour mieux prémunir la réforme contre les risques de dérapage ou de dysfonctionnement.
Il nous faudra enfin procéder au suivi de la mise en œuvre et à l’évaluation scientifique des résultats afin de nous assurer de la bonne marche du train des réformes.
Nous sommes certes à un moment fort, à un tournant décisif mais ce n’est que le début d’un long processus, qui s’étalera sur des années et qui parviendra, au bout de quelques temps, à l’émergence d’une école à la hauteur des attentes et des ambitions. 

Mesdames et messieurs les membres du Conseil,

Je souhaite que cette vision stratégique fasse l’objet d’un consensus entre nous, membres du Conseil, préalable nécessaire à un contrat sociétal plus large, à même de garantir le succès de la réforme escomptée.















tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: