إلى امرأة لا تهزم

عبد الحفيظ زياني
سأغتال أحلامي و أهزم الواقع داخلي
فمعاركنا شبيهة بمعارك الفرس و الروم
 معاركنا ليست متكافئة
جيوشك غزت دفاتري و كتبي و حررت بديهتي
وتعابير عينيك لغة لم أعهدها ولم تعهدني
انتظري حتى أستعيد توازني وأتأبط مشيتي
سأغزوك رغم العناد و الإصرار
فأنا أمتلك سلطة الأحلام
وقانون الجاذبية أنت
 ولازال بيديك
سلاحك فتاك و قاتلتي أنت
حروفك فولادية تغزو أعماقي
صراخ يجتاحني و القصد أنت
مساحاتك يحررها قربان وعبادة لا تنتهي
لونك الذهبي الناصع البياض لقد اغتالني
سأنسحب في آخر شوط من أشواط بطولاتك
وسأغمر جوانبك بعزيمتي وإيماني
 و أميط اللتام عن مكنون أفكارك
رواياتك غزت كل أطراف جسدي
فلا تجعلي حروفك تقتلني
صرخت داخلي
فمزقت كل الأوردة الموصلة إلى فؤادك
دعيني أحيى بين صفحات كتاباتك
دعيني أكتب مع شهداء الرمز
إياك أن أختنق من رائحة أفكارك
اتركي طيفك بين غمام الأحاسيس الباردة
أحكمي قبضتك علي
 فأرصادي الجوية تنذر برياح فاقت سرعتها الاعتيادية
 و جسدي أخف من ريشة نعامة
تجاعيد أفكارك ستبقى صاخبة
فهي تطفوني وتغتال أملي
فتدمر ثباتي وعزمي
فقدت سلطتي على مخيلتي
حتى كدت أسبح فضاءاتك المحروسة
وأجازف داخلك بسهامي الورقية
دليلي قلم لا يحسن الغوص في أفكارك
ونبراسي مناي و رجائي
سأغفر لنفسي إحباطها
 وسأنسى تلك القتامة التي رسمتني
 فلزمت ظلي طوال مسيرتي
كلما تعالت أنفاسك
تخيلت أنك ستحتلين كياني
انتظري حتى تخرج أشعاري كلها
فحين تنساب اللغة
أثور أنا
وتنتصرين أنت
وحين تنفجر حروفي
تصبح أحاسيسي مصدر قلقي



tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: