المقاربات الكفاياتية(1)
مجزوءة تكوينة 
الحسن اللحية
تقديم:
يمثل هذا القسم من مجزوءة الكفايات الذي نقدمه للمكونين والأساتذة المشاركين إطارا عمليا ونظريا. فالإطار النظري يشمل الميثاق الوطني للتربية والتكوين والمراجع النظرية المؤصلة والمهتمة بموضوع الكفايات من حيث المنشأ والميلاد والتداول والسياق المعرفي والتاريخي والتصورات التربوية والبيداغوجية للكفايات . في حين يتعلق الجانب العملي بكل ما يدور في التكوين ذاته: التكوين على الكفايات بالنسبة للمدرس والمكون. ومن أجل المزاوجة بين الهدفين لم يغفل القسم الخاص بالمرجعيات والأسس النظرية الإشارة سياق التكوين والنصوص المؤطرة والإطار المعياري وحاجات الفاعلين إلى التكوين على الكفايات ممارسة وتنظيرا. وعبر عن برنامج التكوين بلغة بيداغوجية حتى تتيح للمشاركين فرصة الإنتاجية وإدماج كفاياتهم وبناء كفايات جديدة.
وعلى العموم فإن التكوين المراد يهم المفتش والأستاذ. ففيما يخص الأستاذ مطلوب منه إدماج كفاياته وتعبئتها وتحضير الأنشطة وبنائها وتقويمها. في حين مطلوب من المفتش تكوين الأساتذة على تطبيق المقاربة بالكفايات والتأكد من تتبعها وممارستها في الميدان.
ولابد من الإشارة إلى أن هذا القسم من المجزوءة يتطلب موارد بيداغوجية متنوعة إن بالنسبة للمكون أوالمشارك في التكوين مثل بيداغوجيا المشروع والبنائية والسسيوبنائية والبيداغوجيا التشاركية وبيداغوجيا الخطأ وبيداغوجيا التحكم إلخ.... والتمكن من طرق التنشيط وتقنياته.
وأما الطريقة التي انتهجناها فهي طريقة تتسم بالمرونة الكاملة فيما يهم المكون؛ إذ سيجد نفسه متحررا من قيودها لأنها تكتفي بتقديم الاقتراحات في النصوص وطرق التنشيط واستخلاص الخلاصات وتركيبها. فالمجزوءة اكتفت بتقديم مقترح واحد في التنشيط ورد في حصتها الأولى ولا تعتبر ذلك إلا استئناسا مفترضة أن للمكون دراية كاملة بطرق تنشيط الجماعات. 
وقد استهدفنا من هذا الجانب أن نجعل طرق التنشيط وتقنياته مدار حوار بين المكون والمشارك في نهاية كل حصة من الحصص التي تشتمل عليها المجزوءة،إن لم تكن تلك الطرق مدار التكوين بالذات، وكأننا بذلك نهيئ المكون والمشارك لتغيير أدوارهما أثناء التكوين أو في القسم.
وآخر ما تجب الإشارة إليه هو أن المجزوءة اكتفت كذلك بتقديم مقترحات محدودة في الخلاصات بعد كل حصة حتى لا تضع المكون والمشارك في قوالب جاهزة.
وفيما يهم المشارك فسيجد في ملفه نصوصا تشكل أساس اشتغاله على الكفايات؛ لذا فإنه معني بقراءتها قراءة معمقة لاستخلاص المطلوب منه أو القيام به. كما لا تفوتنا الإشارة إلى أن مشاركة المشارك تشكل لبنة التكوين وهدفه.

عن صفحة: الاستاذ د. الحسن اللحية




tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: