إليكم نص المداخلة التي ألقاها السيد عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، يومه الثلاثاء 15 شتنبر 2015، بمناسبة مشاركته في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء المخصص لتقديم الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء.

تجدون رفقته، كذلك، قائمة ببرنامج ومواعيد اللقاءات الموضوعاتية المقبلة.



كلمة السيد عمر عزيمان 
رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

في تقديم الرؤية الاستراتيجية للإصلاح
"من أجل مدرسة الإنصاف والجودة
 والارتقاء الفردي والمجتمعي"
2015-2030



ملتقى وكالة المغرب العربي للإنباء
الثلاثاء 15 شتنبر 2015



I. مسلسل تحضير الرؤية الاستراتيجية:
دون الرجوع إلى محطات تاريخية بعيدة، يمكن اعتبار أن الانطلاقة المباشرة  لمسلسل إعداد الرؤية الاستراتيجية بدأت في 20 غشت 2013، حين دق جلالة الملك ناقوس الخطر، في خطابه السامي، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب لسنة 2013، وذلك، بسبب التراجع الذي ما فتئ ينخر المنظومة التربوية.
 وفي ارتباط بذلك، قرر جلالته إعادة تفعيل المجلس الأعلى للتعليم.
في ضوء ذلك، وإثر تعييني كرئيس منتدب جديد للمجلس، حددت منذ البداية ثلاث أولويات يتعين إنجازها في أقل من سنة:
أولا، إعادة تفعيل الأجهزة التقنية للمجلس، التي تضاءل نشاطها بعد وفاة السيد عبد العزيز مزيان بلفقيه، رحمه الله، الرئيس المنتدب السابق للمجلس الأعلى للتعليم، الأمر الذي أدى إلى تعثر العمل لمدة 3 سنوات؛
ثانيا، مواكبة سيرورة إعداد القانون الجديد المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، المنصوص عليه في دستور 2011؛
ثالثا، إنجاز الأعمال التحضيرية اللازمة لاشتغال المجلس الجديد، على نحو يجعله قادرا على الانكباب على موضوع إصلاح المنظومة التربوية، فور تنصيبه، ولاسيما:
تنظيم استشارات موسعة واستماعات متنوعة حول حالة المنظومة التربوية، واستشراف آفاقها المستقبلية؛
العمل على إعداد تقرير تقييمي حول تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين بين 2000 و2013، من قبل الهيئة الوطنية للتقييم؛
الشروع في إعداد قواعد ومساطر تنظيم المجلس الجديد وسيره مع عرضها على أول دورة للجمعية العامة للمجلس قصد المصادقة (النظام الداخلي للمجلس؛ انتخاب أعضاء المكتب واللجان الدائمة...).
 وقد تم إنجاز هذه المهام الثلاثة في الآجال المحددة، مما مكن المجلس، بعد صدور القانون الجديد المنظم له في ماي 2014، وعقب تنصيبه من قبل جلالة الملك في يوليوز من نفس السنة، من مباشرة عمله والانكباب منذ البداية على موضوع الإصلاح. 
ومباشرة بعد انطلاق العمل، جاء الخطاب الملكي السامي في افتتاح الدورة التشريعية لأكتوبر 2014، ليشدد على الأولوية القصوى للتفكير المعمق في الإصلاح وليحدد مهمة المجلس في إعداد استراتيجية وخارطة طريق لإصلاح المنظومة التربوية.
ومن أجل الإنجاز الأمثل لهذه المهمة، اعتمد المجلس مقاربة تشاركية موسعة، مكنته من الانفتاح المثمر على جميع مكونات المجتمع. كما اعتمد على المستوى الداخلي، نهج الاجتهاد الجماعي في كافة مراحل إعداد الرؤية الاستراتيجية.  
ولقد أنجز المجلس هذا العمل، في حرص تام على الالتزام بمهامه بوصفه مؤسسة مستقلة للتفكير الاستراتيجي، وفي احترام لاختصاصات القطاعات الحكومية المكلفة بالتربية والتكوين والبحث العلمي، باعتبارها الجهة الوحيدة المخول لها تدبير السياسات العمومية في ميادين التربية والتكوين والبحث العلمي، والتي يشرف عليها وزراء هم أعضاء في المجلس، حيث كانت لهم مساهمة فعالة ومتميزة في أشغاله.
أفضت هذه الجهود الجماعية، بعد أخد ورد، وتفاعلات متواترة بين مختلف هيئات المجلس، وكتتويج لدينامية مثمرة من الإنضاج الجماعي، إلى اعتماد الرؤية الاستراتيجية للإصلاح في منتصف شهر ماي 2015، وتقديمها في استقبال رسمي أمام جلالة الملك في 20 ماي من نفس السنة.
II. فكرة عامة عن مضامين الرؤية الاستراتيجية
 تتضمن الرؤية الاستراتيجية 23 رافعة كبرى للتغيير، تتوخى إرساء مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص (8 رافعات)؛ بناء مدرسة الجودة للجميع (7 رافعات) وإقامة مدرسة التفتح الفردي والارتقاء المجتمعي (6 رافعات). أما الرافعتان الأخيرتان، فتهمان منهجية تدبير التغيير.
أ- إن تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص، يتطلب، على الخصوص:
جعل التعليم الأولي إلزاميا للدولة والأسر، ودمجه التدريجي في سلك الابتدائي، مع العمل على تعميمه في أقرب الآجال؛
تخويل التمدرس بالأوساط القروية وشبه الحضرية، والمناطق ذات الخصاص، تمييزاً إيجابيا، لاستدراك جوانب النقص والتعثر التي تعاني منها هذه المناطق؛
تأمين الحق في ولوج التربية والتعليم والتكوين لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة أو في وضعيات خاصة؛
تعزيز إسهام التعليم الخصوصي في مجهود التعميم المنصف للتعليم؛
توفير البنايات المدرسية والتأطير اللازم والتجهيزات المادية والديداكتيكية الضرورية لتعليم جيد؛
تعزيز برامج الدعم التربوي والمادي والاجتماعي لفائدة المتعلمين الذين هم في حاجة إلى هذه البرامج؛
بذل أقصى الجهود لضمان المواظبة واستدامة التعلم، والتصدي لكل أنواع الهدر والانقطاع والتكرار.
ب- أما تحقيق مدرسة الجودة، فيمر عبر إصلاحات متعددة، من أهمها:
إعادة النظر في مهن التربية والتكوين، على مستويات شروط الولوج والتكوين واكتساب الكفايات الكفيلة بضمان جودة التعلمات؛ 
إصلاح النموذج البيداغوجي بمراجعة البرامج والمناهج والطرائق، واعتماد هندسة لغوية جديدة، والنهوض بأدوار التكوين المهني، في التشغيل والتنمية الاقتصادية، وتعزيز موقع الجامعة كقاطرة للبحث والابتكار والتنمية. وستكون لنا عودة لهذا الموضوع في اللقاء الموالي. 
ج – وأخيرا، يستدعي بناء مدرسة الارتقاء الفردي والمجتمعي، بالخصوص، تعزيز انتمائنا المشترك وترسيخ هويتنا المتعددة بمكوناتها وروافدها، والتشبع بروح المواطنة والقيم الدينية والممارسة الديمقراطية في انفتاح على القيم الكونية.
رافعة أخرى للتجديد، تتعلق بملاءمة التكوينات مع متطلبات الاقتصاد، ومع التطور الذي تعرفه المهن في تفاعل مع المهن الجديدة، والدولية والمستقبلية، وذلك من أجل ضمان أفضل الفرص للخريجين قصد تيسير اندماجهم في المجتمع، ومشاركتهم في التنمية، ومن ثم، نجاحهم الفردي والمهني؛
أخيرا، من بين الرافعات التي تستدعي التفعيل، تلك المتعلقة بتكثيف استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، وتنمية الترابط بين البحث والابتكار والتنمية، ومشاركة النسيج الاقتصادي في هذه الدينامية، التي ستسهم، بتضافر عوامل أخرى، في الارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مصاف الاقتصاديات الصاعدة، وتيسير ولوج بلادنا مجتمع المعرفة.     
III. ما بعد تقديم الرؤية: أين نحن من بداية التفعيل؟
ما الذي جرى منذ اعتماد الرؤية الاستراتيجية وتقديمها إلى جلالة الملك، إلى غاية اليوم، وأية آفاق منتظرة؟ 
بعد تقديم الرؤية الاستراتيجية أمام جلالة الملك، خلال الاستقبال الرسمي ليوم 20 ماي 2015، حدثت ثلاثة مستجدات وازنة:
أولها: الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش الأخير، الذي شدد على الإصلاح العميق لهذا القطاع الحيوي، مؤكدا أنه غير قابل للتأجيل. 
كما جاء هذا الخطاب السامي مكرسا للخيارات الكبرى للرؤية الاستراتيجية وتوجهاتها وغاياتها، معززا ذلك بالحسم في الجدالات المرتبطة بالإشكاليات المتعلقة بمكانة اللغات الأجنبية، في علاقتها بالهوية الوطنية، وبالأفكار المسبقة الملصقة بالتكوين المهني، معتبرا أن تفعيل الإصلاح يمر بالضرورة عبر تملك هذه الرؤية، بعيدا عن المواقف الإيديولوجية ، ومن خلال تعبئة الجميع من أجل تفعيلها، ولاسيما باعتماد قانون-إطار، كفيل بضمان استدامة الإصلاح على المدى الطويل.
الحدث الثاني يتمثل في الاستجابة الآنية والتفاعل السريع للحكومة، ولاسيما القطاعات الوزارية المكلفة بالتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، التي شرعت في الاشتغال على أولى مراحل تفعيل الرؤية الاستراتيجية، وعلى كيفية تصريف توصيات المجلس في مخططات عمل وبرامج إجرائية. 
وأغتنم فرصة هذا اللقاء، لكي أنوه بالاستجابة الفورية للوزارتين، اللتين نجحتا، بالرغم من ظروف العطلة الصيفية والاستعداد للدخول المدرسي والجامعي، في القيام بتحليل دقيق لمضمون وتفاصيل الرؤية واختيار التدابير الضرورية لإعطاء الانطلاقة لبداية عمليات التفعيل.   
أما الحدث الثالث، فيتعلق بانعقاد اجتماع اللجنة التوجيهية للتعاون بين القطاعات المكلفة بالتربية والتكوين والبحث العلمي، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي يوم 11 شتنبر الأخير. وهو الاجتماع الذي تقرر خلاله تنظيم لقاءات جهوية على امتداد شهر نونبر المقبل، من أجل تقديم الرؤية وتوضيح مضامينها وفي نفس الوقت بهدف تقديم المخططات الأولية لتفعيل الرؤية كما بلورتها الوزارات المعنية. هذه الخطوة، التي تندرج في إطار المقاربة التشاركية، تتوخى الإخبار والتوضيح والتحسيس، كما تتوخى توفير الشروط اللازمة للتعبئة المستديمة من أجل إنجاح الإصلاح. 
حضرات السيدات والسادة،
لقد أضحت معادلة التعليم مطروحة اليوم بوضوح تام:
في حالة ما إذا استمر الأمر على ما هو عليه، وافترضنا أننا لم نقم بأي شيء، أو إذا اكتفينا باتخاذ بعض الإجراءات الجزئية وغير المؤسَّسَة، فإننا سنصطدم، لا محالة، بتفاقم الأزمة؛ ذلك أننا سنشهد، لا قدر الله:
- أولا، تفاقما حتميا لظاهرة الهدر والانقطاع الدراسي والأمية والجهل، ومن ثم جميع المشاكل السياسية والاجتماعية الخطيرة التي تنجم عن ذلك، والتراجعات الحتمية عن المكتسبات الوطنية التي تواكب ذلك؛
- ثانيا، تدهورا أكيدا في جودة التكوينات وما سينتج عنه من انعكاسات على الاقتصاد الوطني، وعلى أداء الإدارة، وكذا على التنمية السوسيو اقتصادية والثقافية؛
- ثالثا، تعاظما للتهديدات التي تفضي إليها مثل هذه الاختلالات كالبطالة والفقر والتهميش وانعكاس هاته الآفات على التماسك والاستقرار الاجتماعيين.
تفاديا لهذا السيناريو الكارثي، لم يكن أمامنا بالقطع سوى خيار وحيد، يتمثل في مضاعفة العمل وبدل أقصى الجهود من أجل وقف نزيف التدهور، والتصدي للإحباط، ورفع هذا التحدي الكبير الهادف إلى تأهيل المدرسة المغربية. هذا الإصلاح الذي يظل مفتاح الانفتاح والارتقاء الاجتماعي، وضمانة لتحصين الفرد والمجتمع من آفة الفقر والجهل، ومن نزوعات التطرف والانغلاق.
 وأعتقد جازما أننا نتوفر اليوم على حظوظ كبيرة ومواتية ومحفزة للنجاح في هذا الطريق وهي بالأساس :
- في الصف الأول، الإرادة الحازمة لجلالة الملك، الذي يجعل من إصلاح المنظومة التربوية أولوية وطنية، ومحط انشغال عميق لشخص جلالته؛
- وفي المقام الثاني، إجماع الأمة المغربية على ضرورة وإلحاحية الإصلاح السريع للمدرسة، وذلك من منطلق أن جميع المغربيات والمغاربة يعانون الكثير من الألم. والحسرة بسبب الوضع الذي آل إليه حال مدرستهم، مما يجعلهم يتطلعون بأمل كبير إلى إعادة تأهيلها والارتقاء بها؛
- أما في المقام الثالث، فهناك التعاون الجيد والمثمر الذي يميز علاقة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي مع الحكومة والقطاعات الوزارية المكلفة بالتربية والتكوين، في احترام متبادل للوضع الدستوري والاختصاصات المخولة لكل طرف. ومن شأن هذا التعاون والتفاهم أن يدفع تفعيل الإصلاح بوتيرة عالية. 
تلكم حضرات السيدات والسادة بعض المعطيات والأفكار التي أردت تقاسمها معكم، داعيا الجميع إلى الانخراط الجماعي والمستديم في هذا الورش الكبير والمصيري بالنسبة لبلادنا، ومعبرا لكم عن كامل الاستعداد لإغناء الحوار معكم وللتجاوب البناء مع مختلف تساؤلاتكم.







Allocution de M. Omar AZZIMAN
Président du Conseil Supérieur de l’Education, de la Formation et de la Recherche Scientifique

Présentation de
 la Vision Stratégique de la Réforme 2015-2030
Pour une Ecole de l’Equité, de la Qualité et de la Promotion


Forum MAP
Mardi 15 septembre 2015




I. Processus d’élaboration de la Vision Stratégique
Nul besoin de remonter loin dans le temps. On pourrait considérer que le point de départ du processus d’élaboration de la Vision Stratégique fut le 20 août 2013, lorsque Sa Majesté le Roi, dans son Discours à l’occasion du 60ème anniversaire de la Révolution du Roi et du Peuple, tire la sonnette d’alarme au sujet de la dégradation qui n’a eu de cesse de miner notre système éducatif.  
C’est ainsi que Sa Majesté décide de réactiver le Conseil Supérieur de l’Enseignement. 
A ce titre, et en qualité de nouveau président délégué de ce Conseil, je me fixe, dès ma nomination, trois missions prioritaires à accomplir en moins d’un an : 
- D’abord, remettre en marche la technostructure du Conseil mise en veilleuse, durant trois années, par le décès de feu Abdelaziz Meziane Belfkih, ancien président délégué du Conseil Supérieur de l’Éducation ;
- Deuxièmement, accompagner le gouvernement dans la préparation de la loi devant régir le futur Conseil Supérieur de l’éducation de la formation et de la Recherche Scientifique tel que prévu par la constitution de 2011 ;
- Et troisièmement, préparer le travail du futur CSEFRS afin qu’il puisse, dès son installation, s’attaquer à la réforme et donc :
organiser des consultations et des auditions sur l’état actuel et les perspectives d’avenir du système éducatif ;
veiller à ce que l’INE s’engage, sans tarder, dans la préparation du rapport d’évaluation de l’application de la charte nationale demandé par Sa Majesté le Roi (examen de conscience) ;
entamer la préparation des règles et procédures d’organisation et de fonctionnement du nouveau Conseil à soumettre à la 1ère session de l’Assemblée Générale (règlement intérieur, élection des membres du bureau et des commissions permanentes,…)
Ces trois missions ont été accomplies dans les délais de sorte que le Conseil, doté d’une nouvelle loi en mai 2014 et solennellement installé par Sa Majesté le Roi en juillet se met immédiatement au travail. Par ailleurs, le discours Royal prononcé à l’ouverture de l’année parlementaire ne laisse aucun doute sur la priorité que le Conseil doit accorder à la réflexion sur la stratégie et la feuille de route de la réforme du système éducatif.
Pour mener à bien sa mission, le Conseil adopte une démarche participative largement ouverte sur toute la société et opte, en interne, pour un travail collectif systématique à toutes les étapes de l’élaboration de la vision.
Dans la réalisation de ce travail, le Conseil s’est strictement conformé à sa vocation d’instance indépendante de réflexion stratégique, parfaitement respectueuse des prérogatives des départements gouvernementaux en charge de l’éducation et de la formation, seuls habilités à gérer les politiques publiques en matière d’éducation et de formation et qui, du reste,  font partie du Conseil et ont largement contribué à ses travaux.

Les efforts soutenus du Conseil ont conduit, après de nombreuses « navettes » entre plusieurs instances et un processus fructueux de maturation collective, à l’adoption à la mi- mai 2015 de la vision stratégique et à sa présentation solennelle devant Sa Majesté le Roi le 20 mai 2015.

II. Vision Stratégique du Conseil : les grandes lignes   

La vision stratégique comporte 23 grands leviers de changement et de renouveau tendant à l’émergence de l’école de l’équité et de l’égalité des chances (8 leviers), de l’école de la qualité pour tous (7 leviers) et de l’école de l’épanouissement individuel et de la promotion sociale (6 leviers). Les deux autres leviers sont consacrés à la manière de conduire la réforme.

A- La réalisation de l’équité et de l’égalité des chances requiert, entre autres de :
rendre l’enseignement préscolaire obligatoire, de l’intégrer dans le cycle de l’enseignement primaire et d’œuvrer à sa généralisation rapide ;
faire bénéficier l’école en milieu rural, péri-urbain et dans les zones déficitaires d’une discrimination positive tendant à pallier les carences et les déficiences de ces milieux ;
rendre effectif le droit d’accès à l’éducation et à la formation aux personnes handicapées ou dans des situations spécifiques ;
renforcer la contribution du secteur privé à l’effort de généralisation équitable de l’enseignement ;
doter les structures scolaires de l’encadrement et des équipements matériels et didactiques nécessaires à un enseignement de qualité ;
renforcer les programmes de soutien scolaire et social au profit de ceux qui en ont besoin ;
assurer l’assiduité des élèves et la durabilité de l’apprentissage et combattre toutes les formes d’abandon, de décrochage, de retard et de redoublement scolaires.

B- La réalisation de l’école de qualité passe, pour sa part, par de nombreuses réformes dont :
la refondation des métiers de l’éducation et de la formation dans le sens de la reconsidération des conditions d’accès, la redéfinition des rôles et des missions et l’acquisition des compétences à même de garantir la qualité des apprentissages ;
la réforme du modèle pédagogique avec la révision des curricula, des programmes et des méthodes et l’adoption d’une nouvelle architecture linguistique, le renforcement du rôle de la formation professionnelle dans la promotion de l’emploi et du développement économique, le raffermissement de la place de l’Université en tant que locomotive de recherche, d’innovation et de développement. Cet aspect fera l’objet d’une présentation plus détaillée lors d’un prochain rendez-vous.
Il s’agit aussi d’instaurer des mécanismes d’orientation précoce dès le collégial, de mettre en place des cursus de formation professionnelle à l’instar du baccalauréat professionnelle et de revoir les mécanismes d’accès et de sélection y afférents.

L’école de l’épanouissement individuel et du progrès de la société commande à son tour d’actionner plusieurs leviers et notamment le renforcement de notre appartenance collective et de notre identité plurielle dans la diversité de ses composantes et de ses affluents, l’ancrage des valeurs civiques, religieuses et démocratiques en s’ouvrant sur les valeurs universelles.
Autre levier à actionner : celui de l’adéquation des formations aux besoins de l’économie, à l’évolution des métiers, à l’émergence de nouveaux métiers, des métiers internationaux et des métiers du futur afin d’assurer aux lauréats les meilleurs chances d’intégration dans la société, de contribution au développement et donc de réussite personnelle et professionnelle.
Enfin, parmi les leviers à actionner il faut ajouter celui de l’intensification fonctionnelle des technologies de l’information et de la communication, le développement des corrélations entre la recherche, l’innovation et le développement et l’implication du secteur économique dans cette dynamique, qui avec d’autres facteurs, contribuent à hisser l’économie nationale au rang des économies émergentes et à faire entrer notre pays à l’ère de la société du savoir.

III. Ou en sommes-nous de la mise en application ?
   
Qu’est ce qui s’est passé donc depuis la présentation de la Vision à Sa Majesté le Roi jusqu’à présent ? Et quelles sont les perspectives ?

Après la présentation de la Vision à Sa Majesté le Roi en audience solennelle le 20 mai 2015, trois événements majeurs se sont produits :

1. le moment le plus fort reste, incontestablement, le discours royal à l’occasion de la fête du trône qui revient sur l’urgence d’une réforme en profondeur de ce secteur vital, qui consacre la vision stratégique du Conseil dans ses choix, ses orientations et ses finalités ; qui tranche les questions controversées concernant notamment la place des langues étrangères vis-à-vis de l’identité nationale, et les préjugés relatifs à la formation professionnelle, qui considère que la mise en œuvre de la réforme passe par l’appropriation de la vision, loin de tout parti pris idéologique ou partisan, la mobilisation de tous pour sa mise en œuvre et l’adoption d’une loi-cadre  à même  d’inscrire les principes de la réforme dans la longue durée.

2. Autre événement majeur, c’est la réactivité du gouvernement et notamment les départements en charge de l’éducation nationale et de la formation professionnelle et du département de l’enseignement supérieur qui se sont mis à travailler sur les premières étapes de la mise en œuvre de la vision stratégique et sur la déclinaison des recommandations du Conseil en plans d’action et programmes opérationnels.
Je saisis l’occasion de cette rencontre d’ailleurs, pour saluer le sens des responsabilités et la réactivité des deux ministères qui malgré la période estivale, les vacances scolaires et la préparation de la rentrée scolaire et universitaire, ont réussi à décortiquer la vision et à sélectionner les mesures qui vont marquer le déclenchement des opérations.

3. Le troisième événement remonte au vendredi 11 septembre avec la réunion du comité d’orientation de la coopération entre les départements en charge de l’éducation, de la formation et de la recherche scientifique et le Conseil Supérieur de l’Éducation de la Formation et de la Recherche Scientifique, où il a été décidé d’organiser ensemble des rencontres régionales en novembre prochain pour présenter les premiers plans de mise en œuvre de la vision tels qu’établis par les ministères concernés. Cette démarche qui s’inscrit dans le cadre de la démarche participative pratiquée par le Conseil vise à informer, à sensibiliser mais aussi à préparer la mobilisation indispensable à la réussite de la réforme. 
Mesdames et Messieurs,
Aujourd’hui, la question de l’enseignement se pose plus clairement que jamais :
- Si les choses restent donc inchangées, et si nous ne faisons rien, ou si nous nous contentons de faire semblant de faire ou nous satisfaisons des mesures incohérentes et irréfléchies, nous allons droit dans le mur :
1. on assistera à l’accroissement inéluctable des déperditions, des décrochages, de l’analphabétisme et de l’ignorance, et donc de tous les graves problèmes politiques et sociaux qui en découlent et du recul inéluctable des acquis nationaux réalisés sur ces plans ;
2. on assistera à la baisse inéluctable de la qualité des formations et à son contrecoup sur l’économie, sur l’administration et sur le développement socio-économique et culturel ;
- 3. on assistera à la montée inéluctable des menaces qu’un tel processus fait peser, comme le chômage, la pauvreté et la marginalisation et leur impact sur la cohésion et la stabilité sociales.

- Afin de parer à un scénario aussi catastrophique, nous n’avons d’autre choix si ce n’est celui de redoubler d’efforts afin d’arrêter l’hémorragie, lutter le découragement et remonter la pente pour une mise à niveau de l’école marocaine. Cette mise à niveau reste la clé de l’épanouissement et de la promotion sociale, et la garantie de mettre l’individu et la société à l’abri de la pauvreté, de l’ignorance et des tendances à l’extrémisme et au repli sur soi.

- Je suis convaincu que nous disposons aujourd’hui d’une exceptionnelle conjonction de facteurs favorables dans ce sens, notamment :
i. En premier lieu, la grande détermination et implication de Sa Majesté le Roi qui fait de la réforme une priorité nationale mais aussi l’objet d’une intense préoccupation personnelle ;
ii. Ensuite l’unanimité que suscitent dans le pays la nécessité et l’urgence de la réforme de l’école. Tous les marocains sont peinés par la situation actuelle de l’école et ils aspirent tous à sa réhabilitation et sa mise à niveau ;
iii. La bonne coopération qui existe entre le Conseil Supérieur de l’Éducation de la Formation et de la Recherche Scientifique et les départements en charge de l’enseignement dans le respect du positionnement constitutionnel et des prérogatives de chaque partie. Une telle coopération ne peut qu’accélérer le rythme de la réforme.
Telles sont quelques données et idées que je souhaitais partager avec vous, vous invitant à adhérer tous à ce chantier majeur et déterminant pour l’avenir de notre pays. Je suis à votre disposition pour répondre à vos questions.
Merci  










tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: