،تحية طيبة

تجدون رفقته العروض المقدمة اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2015 في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء  في موضوع الابتكار والبحث العلمي في الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030

للتحميل من هنا


 النهوض بالبحث العلمي والابتكار
التوجهات الاستشرافية لرؤية المجلس الاستراتيجية 2015 – 2030

 يطيب لي في مستهل هذا اللقاء أن أجدد الشكر لوكالة المغرب العربي للأنباء، ولاسيما مديرها العام السيد خليل الهاشمي الإدريسي على دعمها الموصول للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، خصوصا بتنظيم هذه الملتقيات المخصصة لإذكاء التواصل والتعبئة حول الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي 2015 -2030.
 وأنتهز هذه الفرصة للتأكيد على الأثر الإيجابي الذي حققته هذه الملتقيات في تنوير الرأي العام بمضامين هذه الرؤية وبتقوية انشغالهم لمستقبل المدرسة المغربية: مدرسة الانصاف، والجودة والارتقاء.
 لا تفوتني هذه المناسبة أيضا لتجديد الشكر للعاملين في وسائل الإعلام البصرية، والسمعية، والمكتوبة، والالكترونية على مواكبتهم لهذا الورش الوازن بالنسبة لبلادنا. والشكر موصول أيضا لكافة المهتمين والخبراء وهيآت المجتمع المدني على تفاعلهم التواصلي مع المجلس وأعضاءه.
حضرات السيدات والسادة،     
 نلتئم اليوم في اللقاء الرابع من نوعه من سلسة اللقاءات التواصلية حول الرؤية الاستراتيجية للمجلس. وذلك بعد وقوف اللقاءات السابقة على الخطوط العريضة للرؤية الاستراتيجية للمجلس وعلى رافعات التجديد التي تقترحها فيما يخص النموذج البيداغوجي الجديد والهندسة البيداغوجية للغات بالمدرسة المغربية؛ ومنظور جديد لمهن التربية والتكوين؛ ودور التكوين المهني في تثمين رأس المال البشري. 
 لذلك سيخصص هذا اللقاء لتقديم ومناقشة موضوع "النهوض بالبحث العلمي والابتكار" باعتباره مدخلا أساسيا لإصلاح المدرسة المغربية، ومجالا يتوقف النهوض به على استهداف النواظم الثلاث لبناء منظومة تربوية جديدة قوامها الانصاف والجودة والارتقاء الفردي والمجتمعي، وذلك من خلال عرض أبرز مقترحات وتوصيات الرؤية الاستراتيجية بخصوص الارتقاء بالبحث العلمي والابتكار. 
 في هذا الإطار، ينبغي التأكيد على أن البحث العلمي والتقني والابتكار يحظى باهتمام متزايد في سياساتنا العمومية، بالنظر لمكانته الاستراتيجية والحيوية في تحقيق تطور البلاد، اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، وتعزيز مكانتها وقدرتها التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
 وجدير بالذكر، أن النظام الوطني للبحث العلمي يتوفر على مؤهلات مهمة، تتجسد على الخصوص في وجود إطار مؤسساتي وقانوني مشجع، وموارد مالية (رغم محدوديتها)، وبنيات متنوعة وجهوية للبحث، إلا أنه مُطالب اليوم برفع عدة تحديات أبرزها الزيادة المطردة في ميزانيته وتنويع مصادرها، وتأهيل الكفاءات البشرية، وتجديد حكامة البحث، والنهوض بكافة مجالاته، وإطلاق دينامية واسعة للإبتكار.

حضرات السيدات والسادة،     
إن بلوغ الأهداف المتوخاة بخصوص تنمية البحث العلمي والتقني والابتكار، وتطوير إنجازيته على المستويين الجهوي والوطني، يقتضي نهج سياسة استشرافية، تأخذ بعين الاعتبار ضرورة العناية برأس المال البشري في إطار منظومة تربوية تسعى إلى تمكين أكبر عدد من المواطنات والمواطنين من تعليم عال يؤهلهم للبحث والإبداع والتجديد، وتعزيز التكامل في مجالات البحث بين ما هو نظري وما هو تطبيقي وميداني، وبين ما هو علوم دقيقة وتقنية وتطبيقية، وما هو علوم إنسانية واجتماعية، وبحوث فنية وأدبية وثقافية. 
تؤكد الرؤية الاستراتيجية للمجلس أيضا على التكامل الذي يطبع العلاقة بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية، ويقوي من مساهماتها في مجال البحث العلمي والتقني والابتكار، بالرغم من الإكراهات التي تعاني منها سياسة البحث العلمي والتقني على المستوى الوطني. في هذا الإطار، فإن الجامعة المغربية تظل مدعوة لتكون أحد المنابع الرئيسية للمعرفة ولتجديدها، وللنهوض بالمهام الداعمة لتنمية اقتصاد البلاد والارتقاء بمجتمعها، وذلك في تفاعل بين أنشطة التعليم والبحث والابتكار.
في هذا الصدد، يقدم المجلس مجموعة من المقترحات الهادفة إلى تطوير البحث العلمي والارتقاء بإنجازيته، وتوجيه هذا البحث والابتكار نحو أهداف تنمية الكفاءات البشرية للبلاد بغاية رفع التحديات التي تواجه السياسات الوطنية في هذا المجال، ورفع الرهانات المجتمعية والدولية الحالية والمستقبلية؛ ويمكن عرض هذه المقترحات وفق 7 مستويات ألا وهي:
أ- النظام المؤسساتي للبحث  
ب- بنيات البحث
ج- تنسيق سياسة البحث 
د- التكوين والتأهيل من أجل البحث
ه- تحفيز البحث
و- تمويل البحث 
ز- التتبع والتقييم
حضرات السيدات والسادة،     
يشاركني في تنشيط هذا اللقاء، بتقديم عرضين متخصصين في كل محور سيستمدان مضامينهما من الرؤية الاستراتيجية، عضوي المجلس كل من الأستاذ الباحث السيد عبد الكبير بلاوشو، والأستاذ الباحث السيد عبد الكريم مدون. 

أعطي الكلمة في البداية للأستاذ عبد الكبير بلاوشو لتقديم المحور الأول            للعناصرَ الأساسيةَ لمقترحات المجلس الواردة في الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، ثم يليه عرض الأستاذ عبد الكريم مدون بخصوص المحور الثاني. وستعقب هذه التدخلات مناقشة عامة نضع أنفسنا رهن إشارتكم للإجابة عما سيتخللها من تساؤلات واستفسارات وأفكار ورؤى متعددة، غايتنا في ذلك ترسيخ المقاربة التشاركية وتقاسم خيارات الإصلاح التربوي والانخراط الفاعل في تحقيق أهدافه.

.للتذكير، موضوع اللقاء الأخير المبرمج يوم الثلاثاء 20 أكتوبر المقبل هو: حكامة منظومة التربية والتكوين: التدبير والتعبئة

.كما  أخبركم أن رئيس المجلس، الأستاذ عمر عزيمان، سيلقي كلمة لاختتام هذه السلسلة من اللقاءات التواصلية

.أجدد شكري على الاهتمام والتغطية وأدعوكم للحضور بكثافة في اللقاء الاختتامي

،مع فائق التقدير 

مريم لوطفي







tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: