021 أخطاء التعلم
أشرنا في المقال التاسع إلى معالجة الأخطاء و الأغلاط الخاصة بالممارس للتدريس لكن هناك أخطاء التلاميذ في التعلم، التي يُعايشها المُمارس يوميا بشكل متواتر و متباين و متنوع و متجدّد و تفاجئه أحيانا في ثقلها و زمانها و كثرتها كما تتبلور خلاصتها أثناء عملية تصحيح أوراق الفروض المحروسة.
* هي حاضرة و طبيعية و متوقعة في عملية التعلم و في مراحله، و تكون تجربة إيجابية للتمرّس أكثر و التمرّن أكثر و بالتوالي فاستحضار هذا المُعطى يقي كثيرا من التوتر و القلق الذي قد ينتاب المُمارس حين وقوعها.
* إعطاء هامش كبير من الحرية للتعبير الحقيقي للتلاميذ أثناء تعلّمهم سواء في السبورة لحلّ تمرين أو شفهيا لشرح وضعية أو في أوراقهم في الأعمال التطبيقية داخل الفصل كلّها تسهّل إظهار هذه الأخطاء الطبيعية الصحية التي تساهم بشكل كبير في بناء تعلّم صحيح بقواعد متينة و تفضي إلى فهم أعمق و تجلّي بواطن الإشكالات و المعيقات.
* الابتعاد عن منطق الزجر الجارح و الكلمات أو التعابير أو المعاملة المحقّرة عند ارتكاب أخطاء التعلم و هذا لا يجب أن يخفى على الممارس المحترف.
* محاولة التعرف على نوعية الأخطاء التي يقع فيها كل صنف من التلاميذ و إبرازها لهم حتى يسهل عليهم معالجتها فأول مراحل العلاج التعرّف على نوع العلّة، و هذا يظهر للممارس مع 
الفروض المنزلية و المحروسة و طريقة الإنجاز في الحصة لكل نشاط تعلّمي جديد.
* بعد تجربة الممارسة الحيّة للمناهج الدراسية يتعرّف الأستاذ على نوعية الأخطاء المرتكبة بصفة عامة من طرف التلاميذ التي تواكب كل حلقة دراسية أو مفهوم جديد و يتمكّن من استشراف الأخطاء التي سترتكب و يمكنه بناء عملية الشرح بناءً على ذلك.
* هناك أخطاء مستفزّة كإعادة نفس الخطأ بعد تصحيحه في نفس الحصة و في نفس الظروف أو التي تعتبر فادحة ناجمة عن نقص متراكم في المستوى الدراسي من سنوات فارطة أو الناتجة انعدام التركيز، و قد توصّلت إلى قناعة مفادها أن إعادة تصحيحها من جديد دون قلق داخلي أسلم للطرفين و أفْيَدُ لصحة الاستاذ و هذا تعاقد بينه و بين نفسه يعتبر أي نوع من الأخطاء متوقع الحدوث.
* هناك أخطاء سلوكية تؤثّر سلبا على التعلّم و سنفرد إن شاء الله مقالا خاصا عنها.
* قد يستعمل الممارس طريقة في الشرح تولّد فهما خاطئا لدى بعض التلاميذ مبنيا على استنباط غير صحيح من مقصود الأستاذ في شرحه و هذا قد يقع و لا ينتبه له الأستاذ إلا بعد مدة، و هنا يستحسن دائما قياس طبيعة فهم التلاميذ لِما يصل عليهم و هذا القياس له تقنيات معتمدة منها ما هو مباشر و لحظي و منها ما يكون في حصص أخرى أو في الفروض أو في المراجعة و الإعداد و سنحاول إن شاء الله مقاربته في مقال مستقل.
* هناك أخطاء معروفة خاصة بكل مادة و بكل مستوى عامة و شائعة يتحدث عنها الأساتذة
فيما بينهم و تتعاقب عبر الأجيال مما يؤكد أن الأمر عائد إلى كونها طبيعية و تواكب التعلم أو أنها مرتبطة بالمنهاج الدراسي الذي قد يغذيها و ينميها بطريقة تركيبته غير السليمة.








tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: