لماذا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مركزية 
نقابية صاعدة ؟

بقلم  رشيد بردين
متصرف بوزارة التربية الوطنية

كشفت انتخابات الجمعة 02 أكتوبر 2015 لاختيار ممثلي النقابات بمجلس المستشارين عن تقدم دال وملموس لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب حيث انتقل عدد مستشاريها من مستشار واحد من أصل 27 خلال اقتراع 1997 بنسبة 3.7 بالمائة إلى ثلاثة مستشارين من أصل 27 بنسبة 11.11 بالمائة خلال اقتراع 2009 ، ثم إلى أربعة مستشارين من أصل 20 بنسبة 20 بالمائة خلال اقتراع 2015 .
إن كل تحليل للنتائج المحصل عليها من طرف إ و ش م لا يمكن أن يتم بمعزل عن النتائج المحققة خلال انتخابات مناديب العمال و الموظفين التي أجريت خلال يونيو،2015 وكذا نتائج باقي المركزيات النقابية الأخرى .
لقد احتل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب خلال انتخابات 02 أكتوبر 2015 المرتبة الثانية ب 3073 صوتا بزيادة 501 صوتا عن عدد المناديب المحصل عليها خلال اقتراع يونيو 2015 ( احتل إ و ش م المرتبة الرابعة بـ 2572 مندوب ) وهذا ما يتماشى مع  تصريح  الأستاذ محمد يتيم الكاتب العام لـ إ و ش م إبان إعلان نتائج انتخابات يونيو 2015 عندما أكد على أن عددا مهما من المناذيب لم يتم احتسابه لـ إ و ش م – مناديب المندوبية السامية لإدارة السجون على سبيل المثال لا الحصر– وأن الموقع الطبيعي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب هو المرتبة الثانية (التي أكدتها نتائج انتخابات مجلس المستشارين ) وراء الاتحاد المغربي للشغل ( المستفيد من إختلالات المرسوم المنظم لممثلي العمال بالقطاع العام)، كما أن التزام جميع مناديب إ و ش م بالتصويت على لائحته المتنافسة على المقاعد المخصصة للنقابات بمجلس المستشارين يرجع إلى الديمقراطية المعتمدة لإفراز هذه اللائحة ( تم إفراز اللائحة عبر ثلاث مراحل نهائية الاقتراح، التداول تم الانتخاب).
إن المتفحص لنتائج انتخابات مجلس المستشارين الخاصة بالمركزيات النقابية يلاحظ أن إ و ش م تبقى المركزية النقابية الوحيدة التي حققت زيادة في عدد الأصوات المحصل عليها عكس باقي المركزيات النقابية التي تراجعت نتائجها تراجعا ملحوظا مقارنة بانتخابات يونيو 2015 حيث فقدت إ م ش 1258صوتا ، أل ك د ش 506 صوتا ، إ ع ش م 703 صوتا، و أل ف د ش تراجعت بـ 472 صوتا . فما السبب في تراجع عدد أصوات هذه المركزيات النقابية ؟ 
في اعتقادنا يعزى هذا التراجع لعدة أسباب نذكر منها:
- تغييب الديمقراطية داخل هذه المركزيات في إفراز اللوائح حيث تفرض القيادات وكلاء لوائح وأسماء بعينها لا تحضى بالقبول من طرف المناديب      والمنخرطين مما يؤدي إلى عدم التصويت على لوائحها. 
- فرض الباطرونا (خلال انتخابات مناديب العمال) على بعض العمال التقدم بلوائح نقابات معينة لا يرغبون الترشح ضمن لوائحها.
- تدخل بعض مفتشي الشغل (المنتمون نقابيا) للضغط على بعض المناديب للترشح تحت يافطات النقابات التي ينتمون إليها ضدا على قناعات هؤلاء المناديب.
- نقابة مخا ريق إ م ش كانت أحد أسباب ( بالإضافة للأسباب السابق ذكرها ) فقدانها لعدد مهم من الأصوات خاصة أصوات مناذيب قطاعات حيوية كالتعليم و المالية و الصحة التي حصلت عليها نتيجة تحالفها مع نقابة أل ف د ش جناح العزوزي و التي صوتت في اعتقادنا للائحة السيد محمد دعيدعة.                                 
                                








tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: