الأستاذ توفيق بنعمرو

سلامي إلى أساتذتنا و معلّمينا
سلامي إلى مربّينا و مهذّبينا
سلامي إلى كلّ من علّمنا حرفا
سلامي إلى كلّ من فهّمنا شيئا
سلامي إلى كلّ من درّسنا درسا
سلامي إلى كلّ من ربّى فينا أخلاقا حميدة و قيما نبيلة
سلامي إلى كل ضمير حي من أساتذتنا رسّخ فينا روح الإخلاص
سلامي إل كلّ قدوة حسنة من أساتذتنا أعطانا منهاجا في الحياة و أسوة صالحة
سلامي إلى كل من عاملنا بعدالة و فضل من أساتذتنا الكرام
سلامي إلى كلّ من عاملنا بلطف و حزم و حُسنى من أساتذتنا
سلامي إلى كلّ كفاءة مهنية و علمية من أساتذتنا
علمتنا بشكل متين و منظم و مبني على أسس راسخة.
سلامي إلى كل قلب رحيم و صدر رحب عطوف من أساتذتنا
سلامي إلى كل فكر متنوّر و عقل سديد و تدبير حكيم
سلامي إلى كلّ شخصية متّزنة واثقة مهيبة من أساتذتنا الكرام
سلامي إلى كل قائد حكيم متميز و مدبّر كفء لشؤون القسم من أساتذتنا
سلامي إلى كل ناصح أمين من أساتذتنا نصحنا:
في دراستنا و في نفسيتنا و في حياتنا و في ديننا وفي دنيانا و في طريقة تعلّمنا و في سلوكنا و في هندامنا
سلامي إلى كلّ أستاذ فعّال و خبير و ناجح و متمرّس من أساتذتنا الأجلاء
سلامي إلى كل أستاذ متفان و مخلص و مجتهد و مجدّد و محبّ لمهنته من أساتذتنا الأجلاء


إنّ من يمارس في القسم ليس كمن يجلس على أريكة في مكتب مكيّف
إنّ من يمارس في القسم ليس كمن ينتقد و ينظّر و يحلّل و هو جالس في مقهى أو في ندوة أو في حوار
إنّ من يمارس في القسم ليس كمن يكتب التقارير و الدوريات و المذكرات و المراسلات
إنّ من يمارس في القسم ليس كمن يعطي التوجيهات و يضع المناهج الدراسية
إنّ من يمارس في القسم أكثر هؤلاء معرفة بالإكراهات و المشاكل و المعيقات
إنّ من يمارس في القسم أكثر هؤلاء تجسيداً للدّاء الذي ينخر منظومة التعليم
إنّ من يمارس في القسم أقدر من هؤلاء على اقتراح حلول عملية و فعالة و مباشرة لكثير من الاختلالات
لكنهم لا يريدون
إنهم يعرفون و يعرفون و يعرفون
و لكن لا يريدون أن نعرف أنهم يعرفون
و لا يريدون أن يعترفوا بأننا نعرف ما يجب أن يفعلوا
فانتبهي يا أسرة التعليم


انتبهي يا أسرة التعليم
انتبهي قبل فوات الأوان
انتبهي قبل تغيير الأزمان
انتبهي قبل استحالة العلاج
انتبهي قبل اليأس من الإصلاح
انتبهي قبل استئصال كلّ ضمير حي
انتبهي قبل إفراغ التعليم من التعليم
انتبهي قبل أن يصبح الأستاذ مجرّد حارس للتلاميذ
انتبهي قبل أن يصبح كلّ التلاميذ مجرد فارين من الشارع
انتبهي قبل أن تُستنفذ كلّ قطرة من ماء الوجه
انتبهي قبل أن لا تعود للأستاذ أية ذرة من كرامة
انتبهي يا أسرة التعليم


لو أن مؤسسة تعليمية غاب عنها أساتذتها هل سيدرس التلاميذ ؟
لو حضرت جميع الأطر الإدارية و غاب الأساتذة هل سيدرس التلاميذ ؟
لو غاب الجميع و حضر الأساتذة فمن الممكن أن يدرس التلاميذ
إن قطب الرحى في التعليم هو الأستاذ
لذا وجب على كلّ متدخّل للإصلاح أن يعتني أولا بالأستاذ
الحفاظ على كرامته
مشورته في كلّ الشؤون التربوية و التعليمية بشكل أساسي و حقيقي
الحفاظ على حقوقه المادية و المدنية و الاعتبارية
تكريس مكانته الاجتماعية المعتبرة
تأطيره و رعايته و تكوينه المستمر و الفعال و الجدّي و الحقيقي و الفعال و المباشر و النّافع
توفير شروط العمل الضرورية و المريحة
اعتماد الوسائل المادية و التقنية لمواكبة المتطلّبات المتجدّدة لكلّ مادة دراسية
و كلّ مستوى و كلّ شعبة
لكن للأسف الشديد فعكس ما ذكرناه هو الذي يقع و بشكل دقيق
و لعلّ ذلك مقصود
فانتبهي يا أسرة التعليم





كن أستاذا و لا تبال
كن أستاذا مجدّا و لا تبال
كن أستاذا مجدّدا و لا تبال
كن أستاذا عادلا و لا تبال
كن أستاذا صادقا و لا تبال
كن أستاذا مخلصا و لا تبال
كن أستاذا وفيا و لا تبال
كن أستاذا مضحّيا و لا تبال
كن أستاذا مفسرا و شارحا و مفهّما و موضّحا و لا تبال
كن أستاذا مربّيا و مؤدبا و ذا أخلاق فاضلة و لا تبال
كن أستاذا مدرّسا و معلّما و لا تبال
كن أستاذا و قدوة صالحة و لا تبال
كن أستاذا عطوفا و لا تبال
كن أستاذا غيورا و متفانيا و لا تبال
كن أستاذا صبورا و لا تبال
كن أستاذا قنوعا و لا تبال
كن أستاذا نصوحا و لا تبال
كن أستاذا ذا رسالة و لا تبال
كن أستاذا معتزا بمهنتك و لا تبال
كن أستاذا و لا تبال
إنهم يستفزّون و يستفزّون
يشوّهون صورتك و لا يبالون
يهينونك و لا يبالون
يطعنون في مصداقيتك و مهنيتك و لا يبالون
يحرمونك من حقوقك و لا يبالون
يحطّمون نفسيتك و لا يبالون
يشهّرون بكل عثرة لك و لا يبالون
يحتقرونك و لا يبالون
يعتبرونك رقما استدلاليا و لا يبالون
يقتلعون صورتك المضيئة في المجتمع و لا يبالون
يفرضون عليك كل ما يخطر لهم و لا يبالون
يعلّقون عليك جميع أخطائهم و فشل جميع مخطّطاتهم و لا يبالون
يطالبونك و يطالبونك و يطالبونك و لا يبالون
يشتّتون كرامتك و يبعثرونها و لا يبالون
كن أستاذا و لا تبال


إن مهنة الأستاذ هي صنعة و فن و إبداع
إن مهنة الاستاذ هي رسالة نبيلة و راقية و رائدة
إن مهنة الأستاذ هي دور اجتماعي و أخلاقي و تربوي
إن مهنة الأستاذ هي مصنع لهندسة العقول و بناء الشخصية و تكوين الأجيال
إن مهنة الأستاذ هي تعليم و تدريب و إرشاد
إن مهنة الأستاذ هي مثال للقدوة الصالحة
إن مهنة الأستاذ هي مناط للمعارف و المفاهيم و المسلمات و المعلومات و القواعد و الأساسيات

إن حبّ كل والج لهذه المهنة
و تمثله للرسالة السامية و الأمانة الثقيلة التي في عاتقه مع وجود ضمير حي و إيمان قوي
يولّد كل هذا إخلاصا في العمل
الذي يؤدي إلى الاجتهاد في العمل و التفاني فيه
الاجتهاد يؤدي مع تعاقب السنوات إلى تحسين المردودية و الفاعلية
و معرفة الطريقة و منهجية التدريس المناسبة
لكل مستوى و كل شعبة
و كل فصل دراسي
و كل درس معين بل كل لحظة تدريس
و إيجاد توازن إيجابي في العطاء و في العلاقة مع التلاميذ و مع المحيط التربوي عموما









tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: