بــيــــــان

تدارست الكتابة الجهوية للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بجهة الشرق، في اجتماعها العادي يوم الاثنين 16 نونبر 2015، الوضع الجديد الذي أفرزه المسلسل الانتخابي بشقيه السياسي والاجتماعي والذي بوأ الاتحاد والجامعة مراتب جد متقدمة عززت موقعهما كممثل أساسي للشغيلة بمختلف شرائحها، وتوقفت كثيرا عند استثنائية وخصوصية الدخول المدرسي الحالي، حيث تتأكد القناعة على أن المدرسة الوطنية العمومية مازالت بعيدة كل البعد عن توفير تعليم ذو مردودية وجودة ومستوعب للتحولات التي يعرفها مجتمعنا ومحيطه، الأمر الذي تعبر عنه المؤشرات السلبية على مستوى بنيات الاستقبال والموارد البشرية الشيء الذي أدى إلى تكريس الاكتظاظ وتعميق الخصاص البنيوي في هيئة التدريس، بالإضافة إلى ترسيم الإجراءات اللاتربوية التي ضاعفت الأزمة والمتمثلة في: حذف تدريس بعض المواد، حذف التفويج، التقليص من تدريس ساعات بعض المواد، غياب رؤية إستراتيجية في التوجيه والتخطيط التربوي وفي تدبير الموارد البشرية وغياب الحكامة المالية والمادية.... ثم أبدى المجتمعون تأسفهم على استمرار بعض النفسيات والعقليات التي تستحضر الاعتبارات الضيقة في مقاربة الشأن التعليمي على حساب الرسالة المهنية والتربوية وذلك في أغلب نيابات الجهة الشيء الذي يكرس النفسية المحبطة والناقمة لدى فئات أسرتنا التربوية ويحول دون انخراطها بالحماس اللازم في أولى خطوات تنزيل مقتضيات الرؤية الإستراتيجية للإصلاح، واستحضارا للمسؤولية الملقاة على عاتق الجامعة بكل مستويات هياكلها في تمثيل الأسرة التعليمية والدفاع عن مكاسبها وتحقيق مطالبها العادلة والمشروعة وبعيدا عن أية مزايدات، تسجل الكتابة الجهوية ما يلــــــي: 
وطنــــيا:
استهجانها للنهج الذي يدبر به السيد الوزير قطاع التربية الوطنية وشجبها لطريقة تفاعله مع قضايا الشأن التعليمي وممثليه. 
رفضها انفراد الوزارة الوصية بالقرار في كل ما يهم القطاع والعاملين به – قرار تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، وتغيير معايير الترقية بالاختيار نموذجا - واستنكارها تهميش ممثلي أسرة التعليم وتبخيس أدوارهم في التدبير التشاركي للشأن التعليمي وقضاياه في تعارض تام مع المقتضيات الدستورية ذات الصلة، واعتبارها أن الوضعية النفسية والاجتماعية للشغيلة التعليمية الناتجة عن القرارات الجائرة التي تستهدف كرامتها وتمس وضعها الاعتباري وتجهز على حقها في الاستقرار النفسي والمهني، لا تحفزها على الانخراط بحماس في الإصلاح المنشود – مرسوما مراكز التكوين نموذجا -
تذكيرها بموقف الجامعة الرافض لتحميل أسرة التعليم كلفة إصلاح التقاعد وتأكيدها وجوب استحضار خصوصية القطاع، ودعوتها الفاعلين النقابيين إلى اعتماد مقاربة واقعية تدفع الحكومة إلى التخفيف من قساوة الإجراءات المعلنة بعيدا عن المزايدات السياسوية. 
دعوتها الوزارة التراجع الفوري عن المذكرة المشؤومة 111 والتي لا تعني سوى تكريس الفساد في تدبير الموارد البشرية.
مطالبتها الوزارة إعادة النظر في مذكرة تدبير الخصاص والفائض (15/352 بتاريخ 3 غشت 2015) بما يحقق مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص.
استغرابها تنصل الوزارة من نتائج الحوار داخل اللجان المضوعاتية بخصوص مجموعة من الملفات المصيرية (النظام الأساسي، ضحايا النظامين 1985 و2003، الحركات الانتقالية، الدرجة الجديدة، الترقيات، الامتحانات المهنية، التعويض عن العالم القروي...).
تنديدها بالتأخر غير المبرر في تسوية الترقيات في الرتب ورفضها للاقتطاعات التي تطال رواتب أسرة التعليم دون موجب قانوني.
تجديد تضامنها المطلق مع جميع الفئات المتضررة بالقطاع (هيئة التدريس، المساعدون التقنيون والإداريون، المتصرفون، الإدارة التربوية، الحراس العامون، المفتشون، الملحقون، التقنيون.....).
جهـــــــــويا:
اعتبارها الدخول المدرسي الحالي مرتبكا بأغلب نيابات الجهة (تكريس الاكتظاظ الناتج عن تقليص البنيات التربوية، غياب الشروط و الوسائل الضرورية لأداء العمل، الاعتداءات المتكررة على الاستقرار الاجتماعي والنفسي و المهني لرجال و نساء التعليم، عدم تسليم المؤسسات المحدثة في الآجال المحددة....)
احتجاجها الشديد على التلاعبات المقنعة التي همت عملية التكليف بالحراسة العامة بشكل مؤقت بنيابة فجيج وتأكيدها ضرورة التصحيح وتحميلها الإدارة جهويا وإقليميا مآلات هذه التجاوزات.
تساؤلها عن مصير تقارير اللجان المركزية والجهوية بخصوص ما يثار من اختلالات تهم التدبير المالي والمادي.
تنديدها بإجهاز الإدارة على العمل التشاركي وتغييب التقاسم المسؤول ومطالبتها التعامل مع النقابات دون تمييز.
تفاجؤها بالكم الهائل من المناصب الشاغرة التي اضطرت الإدارة الكشف عنها بموجب مذكرة 3 غشت والتي فوتت الفرصة على عدد كبير من هيئة التدريس للانتقال في الحركات الانتقالية خصوصا الجهوية والإقليمية.
تأكيدها أن تدبير الحركات الانتقالية عرف تجاوزات خطيرة أجهزت على حقوق بعض المشاركين فيها بالإضافة إلى عدم رد الإدارة عن كل التظلمات والطعون والادعاء أن الأمر متعلق بمشاكل البرنام !؟ ودعوتها إنصاف المتضررين؛
رفضها للتكليفات التي لاتستند لأية آلية أومقاييس قانونية مثل تكليف أستاذة التكنولوجيا بتدريس الرياضيات.
استغرابها عدم تعيين الأساتذة الذين غيروا الإطار بالشهادات في سلكهم الجديد رغم المراسلة الوزارية رقم 15/594 بتاريخ 8 شتنبر 2015 (نيابة تاوريرت نموذجا).
تنبيهها المسؤولين إلى استفحال ظاهرة طلبات الإعفاء من مهام الإدارة التربوية والناتجة أساساعن طبيعة التعامل معها بطريقة تمييزية؛
اعتبارها أن الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة من طرف التعاضدية العامة للتربية الوطنية لم ترق إلى مستوى كرامة الأسرة التعليمية، وأن بعض الأطراف والجهات لاتزال توظفها لأغراض فئوية ونقابية.
تأكيدها أن الاطعام المدرسي تشوبه اختلالات على مستويات عدة وتطالب بالإسراع بتغيير الطرق المتجاوزة والمهينة؛
دعوتها بعض مصالح الإدارة جهويا وإقليميا بالارتقاء في أسلوب تعاملها مع نساء ورجال التعليم.
تأكيدها أن قضية السكن الاداري والوظيفي تشوبه اختلالات كبيرة وان تدبير هذا الملف يلفه التكتم والغموض ومطالبتها بضرورة إعمال مبادئ الحكامة و الشفافية و تكافؤ الفرص؛
إن الكتابة الجهوية للجامعة وهي تستحضر هذه المواقف تؤكد أن أي دعوة لإصلاح المنظومة في الظرف الراهن الذي يعيشه المشهد التربوي مع تنامي حجم التذمر لدى العاملين بالقطاع وممثليهم سيكون له الأثر السلبي على بلوغ الأهداف و الغايات، وتدعو في هذا الصدد الى تجاوز الواقع الحالي بتحقيق المطالب العادلة و المشروعة. 


وما ضاع حق وراءه طالب                
        عن الكتابة الجهوية






tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: