تدليس وكذب رئيس الحكومة حول محاضر الدخول للمراكز الجهوية



لقد أثار الأساتذة المتدربون بالمراكز الجهوية بيان رئيس الحكومة الصادر يوم 19 نونبر 2015 والذي يتمحور حول احتجاجاتهم الأخيرة والتي قاطعوا فيها التكوين نظريا وتطبيقيا ولمدة مفتوحة وصلت أكثر من ثلاثين يوما (30) ولم تجد الحكومة لحد الساعة جوابا يبين مصداقيتها أو سلامة قرارها بل كلما زادت المدة وطالت تنكشف أمام جموع المغاربة عبر الوسائل السمعية البصرية المباشرة وغير المباشرة ارتجالية الحكومة في صنع هذا الملف والخبايا التي أفرزته مثل المقال الوارد في جريدة الأخبار ليوم الاثنين 16 نونبر 2015 حول صفقة عبد الإله بن كيران وبلمختار نتيجة لعدم قدرة الوزارة على إحصاء الخصاص من أطر هيئة التدريس.
 وقد زاد ذلك الانكشاف وضوحا حين ظهر وزير التربية الوطنية والتكوين المهني بلمختار أخيرا في مجلس المستشارين للإجابة عن الأسئلة الآنية يوم الثلاثاء 17نونبر 2015، حيث عجز عن الإجابة على أسئلة السادة المستشارين أغلبية ومعارضة بخصوص هذا الملف (أي إلغاء المرسومين) حتى أن كلمته التي لم يحسن حتى إلقاءها تضمنت تصريحات خطيرة جدا من قبيل سيتم ترسيب الأساتذة لكي يوازن بين المناصب المالية والأساتذة الناجحين بالمراكز الجهوية، وان الذين يتم ترسيبهم سيعقد مع دول أخرى عربية من أجل توظيفهم، أو القطاع الخاص، وأمام ردود السادة المستشارين لم يسع بلمختار إلا الاختفاء الذي قيل فيما بعد أنه (هروب) والذي سبقه استماعه لمداخلاتهم وهو يشتغل في اللعب بالهاتف النقال، الذي أعطى صورة من الصور التي يرسمها هو حول قيمة المغاربة عموما والمستشارين الممثلين للأمة أمام قراراته (وكأن المجالس صورية بطبعها ولا قيمة فعلية لها).
ولم يكد يخبو ما فعله بلمختار حتى بدأت تظهر تفاصيل الارتجالية أكثر لكن هذه المرة مع تصريح الناطق باسم الحكومة الخلفي، والذي لم يكن متوافقا مع حزبه في مجلس المستشارين الذين عارض أو أظهر معارضته للمرسومين من خلال قبة البرلمان ولكن صاحبهم وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة، والذي ينتمي لحزب العدالة والتنمية أصر على أن الحكومة يد واحدة في هذا الملف وأنهم لازالوا يتدارسون مرسوم آخر يبين طريقة إجراء المباراة التي دشن لها المرسوم الأول. وهذا ما يفسر الارتجالية حيث أن الحكومة لم تنتهي بعد من تكوين الصورة حول فصل التكوين عن التوظيف مع أن الموسم التكويني أشرف على نهاية مرحلة الربع منه.
وأكبر من هذا وذلك هو ما جاء في بلاغ رئيس الحكومة وهو الأهم في مقالنا هذا حيث لا يمكن تصور رئيس حكومة يكذب، وإن لم يكن يكذب فهو لا يعلم شيئا عن ما صدر البلاغ بشأنه، وبالتالي فكلا الأمرين لا يجوزان في حق رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران وهذا الكذب جاء في قوله أن الأساتذة المتدربين وقعوا على محاضر الدخول بهذه الصفة وبالتالي الجواب الوحيد على هذه الفرية هو القول بأن الأساتذة دخلوا بصفة أساتذة وبنفس محاضر الدخول التي تتحدث عنها إلا إذا كانت محاضر الدخول التي يتحدث عنها لبلد آخر غير المغرب، بل وقدم الأساتذة المتدربون نماذج محاضر الدخول التي تتضمن أستاذ متدرب بل وكل الصفات القانونية في رزنامة التكوين، وهذا ما يجعل الحكومة تدق آخر مسمار في نعش ادعاءاتها المتوالية بأنها تخدم أبناء الشعب المغربي.
وما الجواب عن كون الأساتذة المتدربين كانوا على علم مسبق إلا قولنا ماهذه الصفة التي كانت تخولهم آنذاك الحديث عن المرسومين مجازين، وهل إصدار النقابة الوطنية للتعليم بيانا بهذا الشأن في عطلة الصيف أثنى الحكومة عن فعلتها؟ 
وبالتالي فهذا الموضوع يحتاج إلى قرار جريء من رئيس الحكومة والحلول ممكنة وبسيطة جدا يمكن تقديمها عند الحاجة إليها.

ذ.عبد اللطيف بوكرن






tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: