• متابعة: ذ. سعيد ايت ا حساين 


احتفاء باليوم العالمي لحقوق الانسان، المصادف للعاشر من دجنبر من كل سنة، نظم منتدى الكتاب والقراءة، مساء يوم السبت 26 دجنبر 2015، ندوة في موضوع "حقوق الانسان"؛ أطرتها ثلة من متعلمات الثانوية الـتأهيلية أيت باها. 

افتتحت الندوة بنفحات من الذكر الحكيم، تلتها المتعلمة عائشة الوالي، لتأخد رئيسة النادي، مليكة أمشغال، بزمام الكلمة وترحب بالحضور، معلنة عن افتتاح أنشطة النادي برسم الموسم الثقافي الجاري. أولى المداخلات، بصمت عليها المتعلمة فتيحة هموش، استقصت من خلالها تمثلات الحضور حول "حقوق الانسان"، ثم عرفت بمؤطرات الندوة والمحاور التي سيتم تناولها، لسبر هذه التمثلات. جاءت المداخلات غنية في مقاربتها لمنظومة حقوق الانسان.

في مداخلتها، أطرت المتعلمة عائشة الوالي مفهوم حقوق الانسان من الناحية اللغوية، ثم قدمت المنظور الإسلامي للموضوع، وجالت بين الاتجاهات الفلسفية التي تناولته، لتختم مداخلتها بتعريف للأمم المتحدة يحدد حقوق الانسان كـ" ضمانات قانونية لحماية الأفراد والجماعات".

من جانبها عادت المتعلمة فتيحة هموش، لتجري مقارنة بين ما أسمته بالمنظور الإسلامي والمنظور الغربي لحقوق الانسان، وخلصت إلى أن الإسلامي أكثر وضوحا، واصفة منظومة حقوق الانسان بتناولها السطحي والمبهم. 

في سبرها للحقوق التي أقرتها التشريعات السماوية والأرضية، عرجت المتعلمة حنان أيت الضور على أمثلة للحقوق، لخصتها في الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبعض الحقوق الطبيعية، لتسرد بعد ذلك كرونولوجيا صياغة الإعلان العالمي لحقوق الانسان. 

جاء الدور على المتعلمة حسناء صابر، لتعرض مجموعة صور تعكس حجم الإجهاز على بعض الحقوق في المغرب؛ من الحق في السكن إلى الحق في التعليم والحق في التفكير والانتماء السياسي. قدمت قراءة في كل صورة، وأطرتها من الجانب الحقوقي.

قبل إنهاء مداخلاتهن، عادت المتعلمة عائشة الوالي لتعرض بعض قضايا الشرع الإسلامي وعلاقتها بحقوق الانسان، مستخلصة كون المنظومة الحالية لحقوق الانسان "مقيدة بفكرة الحرية"، بينما "في الإسلام مقيدة بالتعبد"، مما يعني حسب ذات المتدخلة، أن " ليس هناك تعارض بين إقامة الحدود وحقوق الانسان". في الأخير جالت المتدخلات في بعض التنظيمات الوطنية الحكومية منها وغير الحكومية المهتمة بحقوق الانسان ومجالات اختصاصاتها.

أردف المداخلات نقاش مستفيض، حمل إضافات واستفسارات، همت بالأساس تاريخانية "حقوق الانسان"؛ باعتبارها نتاجا وتراكما حضاريا ساهمت فيه كل الشرائع الوضعية والسماوية. بعض المتدخلين خاضوا في حق المساواة بين الرجل والمرأة بين النص الديني والقانون الوضعي. فيما ذهب البعض إلى مساءلة منظومة حقوق الإنسان من حيث التطبيق، خاصة في مناخ عالمي تطغى عليه حروب، تتزعمها دول تعتبر نفسها" راعية لحقوق الانسان". انصب النقاش أيضا على حقوق الانسان مغربيا، في ظل وجود فوارق اجتماعية صارخة في المجتمع وانتهاك بعض الحقوق السياسية والثقافية للأفراد والجماعات. الكل أجمع على أن الغاية هو إضفاء الكونية على حقوق الانسان، واحترام هذه الحقوق بغض النظر عن دين وعرق ولغة وجغرافية الإنسان، لتختتم الندوة بتعقيبات مبثوثة للمؤطرات. 







tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: