المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين إلى أيــــــــــــــــــــــــــــن  ؟
في الوقت الذي كثر فيه الحديث عن إصلاح التعليم بالمغرب ،الذي يمكن وصفه أنه اصلاح يرتبط بالشخصيات وبالحكومات أكثر ما يرتبط بالمنظومة التربوية عموما، وفي الوقت الذي استبشر فيه المتتبعون للشأن التربوي خيرا بأن الاصلاح  المسمى:  "الرؤية الاستراتيجية  للإ صلاح  2015-2030"، اصلاحا حقيقيا،  ثم اصدار مرسومين أقل ما يمكن أن يقال عنهما أن الدولة غير قادرة على تبرير للرأي العام صلاحيتهما، بل تبنت خطابات لتغليطه، مرسومين قيل عنهما غير سليمين من حيث طريقة إصدارهما، فكيف يكونان سليمين من حيث المضمون والمقصود منهما.
في خضم كل هذا قطع الأساتذة المتدربون الدروس النظرية والتطبيقية  في كل المراكز الجهوية على الصعيد الوطني لما يزيد عن شهرين، في ظل هذه المقاطعة الشاملة والمفتوحة  نتساءل :
1. أليس عدم فتح الحوار مع هؤلاء الأساتذة دليل على غياب تصور إصلاحي في قطاع التعليم ؟
2. من الخاسر الأكبر في هذه المقاطعة ؟ الدولة ،أم الاساتذة المتدربون؟  أم المنظومة التربوية ؟
3. أليست هناك جهة اخرى تتدخل في ظل تعنت الحكومة واصرار الاساتذة على المقاطعة؟، كمجلس الأعلى مثلا؟
4. ما دور إدارة المراكز والأساتذة المكونون في هذه اللعبة؟  وهل تناسوا أدوار التي تلعبها هذه المؤسسات؟
5. الكل يعلم  أن قطاع التعليم يعرف خصاصا مهولا، مما يعني أنه لا مفر ولا مهرب ولاملجأ  للدولة من توظيف هؤلاء وخاصة بعد المصادقة على سن التقاعد، وأنه لن يشمل المتقاعدين هذه السنة
6. هل اذا افترضنا ان المرسومين ألغيا هل المدة المتبقية كافية  لتكوين هؤلاء الاساتذة تكوينا يسمح لهم بمزاولة مهنة التدريس في العام المقبل ؟ أم ان التكوين شيء والميدان شيء اخر؟
7. ألا يمكن اعتبار نضال الاساتذة المتدربين فرصة لإعادة النظر في منظومة التربية والتكوين برمتها على حد قول الباحث التربوي الحسن اللحية ؟
8. هل هذه المعركة النضالية تخص فقط الأساتذة المتدربين أم أنها معركة الجميع بما في ذلك الطلبة ، الطلبة بالمدارس العليا للأ ساتذة، أساتذة ممارسين، جمعية آباء وأولياء التلاميذ ، الباحثين  التربويين ...  وإذا كان كذلك هل تكفي هذه الجهات ببيانات تضامنية ؟
9. ما مدى عن وسائل الاعلام الوطنية التي تقاعست عن تغطية المسيرات الجهوية والوطنية، والقمع والضرب والشتم الذي تعرض له اساتذة الغد؟
10. هل يعني مطالبة الاساتذة المتدربين بحقوقهم في الوظيفة العمومية أنهم ضد الحكومة أو حزب معين ؟ لماذا لاتناقش الأمور بالموضوعية بعيدا عن خبث السياسة ؟ 
11. أليست هذه مناسبة لإعادة  النظر في تسيير هذا القطاع وإسناد الامور إلى أهلها بعيدا حن الحلول الترقيعية ؟
12. ألايمكن أن نتوقع رفع سقف المطالب في ظل تعنت الحكومة وعجزها عن فتح حوار جدي ؟
13. أليس الصبح بقريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب ؟
بقلم الاستاذ المتدرب : إسماعيل مرجي 







tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: