036 جدول الحصص
من أكثر ما يؤثر على تنظيم الحياة اليومية للممارس و له انعكاس كبير على فعالية العطاء و توزيع الجهد و راحة المعنويات.
هناك قيود إدارية و ترتيبات تنظيمية و إكراهات في الموارد و قلة خبرة في التخطيط و قلة اعتبار لقدر الأستاذ و محورية عمله في جميع حلقات التعليم، قد تسبّب بعضها أو كلها في حصول الممارس على جدول حصص لا يناسبه من حيث توزيع ساعات العمل أو من حيث عدد الأقسام و الشعب و المستويات مما قد يؤثر على نفسيته و عطاءه و نجاعة عمله و قد تمرّ عليه السنة الدراسية كلها و هو في كدر و ضيق.
مع الأسف الشديد فجل المذكرات المنظمة و الأعراف المعمول بها تجعل راحة الأستاذ على الهامش و لا ينظر إليها كعامل أساسي ضروري في خلق جو مريح للعمل الناجع المفيد.
من جانب المتعلّمين فنوعية المادة المدرّسة قد تستلزم نطاقا زمنيا محدّدا في ساعات اليوم أو في ترتيب ما يدرسونه في اليوم، فهناك مواد تتطلب جهدا ذهنيا و انبساطا فكريا و يقظة و تركيزا كبيرين و هناك مواد تتطلب مزاجا منفتحا للنقاش و الحوار و المحادثة و هناك أخرى تتطلب جهدا بدنيا مما يستوجب تفكيرا دقيقا لتوزيعها و ترتيبها و القدْر المعتدل الممكن منها في اليوم و على مدار الأسبوع.
إن تدريس نفس القسم في الصباح ليس كتدريسه في المساء، و تدريسه في الحصة الاولى الصباحية ليس كالفترة الثانية، و تدريسه بعد أن مرّ بمادة دراسية مهيّجة ( يكثر فيها التحاور و النقاش أو الشغب ) أو مادّة التربية البدنية مثلا ليس كتدريسه قبلها. إنها ملاحظات هامة يلتفت إليها الممارس و يتبيّنها مع تعاقب السنوات و يتفهّم الفوارق في سلوك المتعلّمين الناتج عنها.





tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: