متابعة: ذ. سعيد ايت ا حساين.
   سعيا منه إلى صقل مواهب الشباب المتمدرس في الإبداع الأدبي، نظم منتدى الكتاب والقراءة بالثانوية التأهيلية أيت باها، يوم السبت 13 فبراير 2016، ورشة تكوينية في كتابة القصة القصيرة باللغة الأمازيغية، أطرها القاص لحسن بنضاوش، واستفاد منها خمسة وعشرون متعلما ومتعلمة.
افتتحت الورشة بكلمة لرئيسة النادي مليكة أمشغال، رحبت من خلالها بالحضور وبمؤطر الورشة، الذي تناول الكلمة، ليوضح أهدافها (الورشة) وطريقة الاشتغال. بعدها، أعطى حيزا زمنيا للتعرف على المشاركين، ورَصَدَ -كتابةً- اهتماماتهم الأدبية وعلاقتهم بالقراءة والكتاب.
قسم المؤطر الوعاء الزمني للورشة إلى قسمين، خصص الأول للجانب النظري، حيث غاص تاريخيا في تطور الكتابة القصصية الأمازيغية؛ من أول رواية كتبها أبوليوس قبل الميلاد، والموسومة بـ "الحمار الذهبي"، إلى البدايات الأولى للكتابة الأدبية الأمازيغية في المغرب مع نهاية ستينيات القرن الماضي. لم يخل هذا الاستعراض التاريخي، من الإشارة إلى الأدب الأمازيغي ذي التعبير الفرنسي أو العربي؛ خصوصا مع محمد خير الدين و محمد شكري. 
كان هذا كافيا لفتح شهية النقاش لدى المشاركين، ليستفسروا عن حقيقة وجود "أدب أمازيغي"، في ظل عدم قدرة البعض على الكتابة باللغة الأمازيغية، ووجود شح في المعجم الأمازيغي. تساؤلات عقب عليها المؤطر، بكون الثقافة الامازيغية كان يغلب عليها الطابع الشفاهي، ومن تم يمكن الحديث عن "أدب أمازيغي شفاهي"، أخذ –مؤخرا-يعرف طريقه نحو التدوين. في مسألة المعجم، أشار المؤطر إلى أن عملا هائلا تم القيام به، وأن معاجم أمازيغية تهم مجالات عدة، من العلوم الإنسانية إلى العلوم الحقة، توجد حاليا في خزانة الكتاب الأمازيغي، وأن ما يعوز انتشارها هو تدريس الأمازيغية في جميع مستويات التعليم. لم يفوت المؤطر التداول في الأجناس الأدبية، وأفرد حديثه للكتابة النثرية، خاصة القصة القصيرة والقصيرة جدا، مركزا على خصائصها و حدود كل نوع منها.
أخذ الشق النظري حصة الأسد من زمن الورشة، لينتقل المؤطر بالمشاركين إلى الشق التطبيقي، حيث كلفهم بقراءة مقاطع قصصية من مجموعتين قصصيتين؛ الأولى بعنوان " Tullisin i Tifa" للقاص عبد الله صبري، والثانية بعنوان "Aghrrabu" من إبداع المؤطر. تمت مناقشة المقاطع، من حيث بنيتها ومعجمها، والوقوف على خصائص القصة القصيرة وهندستها. تلا ذلك، إنتاج نصوص قصصية من طرف المشاركين، ليفُسح المجال لقراءة بعضها ومناقشتها، والتأكيد على مواصلة الاشتغال على القصة القصيرة إنتاجا وبحثا. لتختتم الورشة بتوزيع شواهد المشاركة على المستفيدين. 






tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: