قال محمد دالي مدير أكاديمية  جهة فاس مكناس  إن نهج الشراكة  يعتبرعنوانا كبيرا للعلاقة القوية التي تجمع بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين  والمجتمع المدني بالجهة  .  وعبر  الدكتور دالي  خلال حفل تكريمي نظمته الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ  بفاس بتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني مساء  الخميس 18  مارس 2016  واحتضن فعالياته  المركز الجهوي للتكوينات والملتقيات التابع للأكاديمية عن سعادته بالعمل إلى جانب النسيج المدني بوصفه الشريك الرئيسي للمنظومة ، مبرزا أن الشراكة  مع الفدرالية مثمرة بكل المقاييس خصوصا في ظل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية 2015-2030  . وفي السياق ذاته ،وبحضور رؤساء الأقسام والمصالح بالأكاديمية والمديريات  والسيدات والسادة  مديرات و ومديرو المؤسسات التعليمية من مختلف الأسلاك والمفتشون فضلا عن تمثيليات من النسيج المدني الشريك  اعتبر دالي تكريم شخصه والمدير الإقليمي للوزارة بفاس و ذ محمد الموساوي رئيس قسم الشؤون التربوية خلال  الاحتفال باليوم الوطني للمجتمع المدني  فرصة حقيقية للتواصل والتقاسم  واستعراض ما تم  وما سيتم إنجازه مع جمعيات النسيج المدني ، وكذلك  لمناقشة كيفية مواكبة ودعم الاصلاحات التي اعتمدتها الحكومة للنهوض بالقطاع   في إطار من الشراكة والتعاون الكامل. 

     وذكر مدير الأكاديمية بالتوجيهات الملكية السامية التي أصدرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 23 ماي 2014 لاعتماد الثالث عشر من شهر مارس يوما وطنيا للمجتمع المدني، تأكيدا من جلالته على المكانة المتميزة التي أولاها دستور المملكة للفاعل المدني، من خلال تنصيصه على مجموعة من الأدوار الدستورية التي ارتقت به إلى مستوى الشريك الأساس في صناعة القرار وفي تتبع وتقييم السياسات العمومية.

     وأوضح الدكتور دالي أن  جمعيات المجتمع المدني، التي أناط بها دستور 2011 أدوارا هامة،أضحت  فاعلا أساسيا في جل القضايا المجتمعية وشريكا مهما في مسلسل التنمية ومعالجة المشاكل الاجتماعية، كما أصبح قوة اقتراحية فاعلة، تعمل من أجل التنزيل الفعلي لمقتضيات الدستور، في ما يتعلق بالأدوار المنوطة بالمجتمع المدني. معتبرا التكريم في حد ذاته  مظهر حضاري ، يعكس مبدأ التقارب والتآلف والمودة بين الناس، يُشعر المُكرم بالأهمية والتعاطف من قبل محبيه ومحيطه ومجتمعه ، ويولد لديه الثقة العالية بنفسه ، ويدفع به للإبداع والتميز والجودة والإتقان"

  
      من جهته  اعتبر رئيس فدرالية جمعية الآباء بفاس  أحمد العسري أمين ،  تجديد الثقة في الدكتور محمد دالي منصفا  لانتظارات المجتمع المدني ومستجيبة لطموحاته وانتظاراته ،  وأضاف أحمد العسري أمين خلال حفل كبير  أن فترة تقلد دالي الأشراف على الشأن التعليمي جهويا ،أشرت على قائمة جديدة من التعامل الواضح والشفاف والتواصل مع جميع الشركاء التربويين والنقابيين والجمعويين، وشجعتهم على إطلاق العديد من المبادرات التي تخدم التلميذ والمؤسسات التعليمية ماديا ومعنويا .  وتعهد الرئيس العسري  في نفس السياق الاستمرار في مواصلة العمل الجاد والمسؤول حتى نعيد الثقة للمدرسة المغربية ونساهم في إنجاح الإصلاح "
     من ناحية ثانية ،  حدد مبارك شرايطي  الأدوار التاريخية الكبرى  للمجتمع المدني سيما  في اشتغال القرب وملامسة الحاجات الأساسية لدى المجتمع ،  مبرزا تثمين المجتمع المدني للرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في الأيام الدراسية  حول "التدبير الجمعوي" بتاريخ 14-02- 2002 حيث أشادت بأهمية الدور الذي أصبحت تلعبه جمعيات المجتمع المدني  وحثت الفاعلين على استدامة أنشطتهم باستهداف الشباب وتحفيزهم على الانخراط فيها،  وتوطت هذه الأهمية بإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005 حيث جعلت المجتمع المدني في صلب التدبير والتسيير والوصول إلى الفئات الهشة، ومكن  دستور 2011 في فصوله 12 و13 و14 و15 المجتمع من موقع يليق بأهميته حيث اعتبرت كباقي الهيئات الإدارية والهيئات المنتخبة
    وأشار شرايطي  إلى أن المجتمع المدني الموسومة أنشطته بالتطوع  ينبني وجوده على مرتكزين اثنين هما الحرية والاستقلالية،  فحريته التي لا تحدها  إلا القوانين المنظمة ترفع من قدراته على الإبداع والخلق والابتكار،  واستقلاليته تدعمه على خوض كل مجال يستشعر انتظارية المجتمع فيه. مضيفا أن  المجتمع المدني لا يتفاعل إلا مع من يسهم في تمكينه من تحقيق الغايات والأهداف التي يطمح إليها،  فحين تكرم الجمعيات  أشخاصا كانوا مسؤولين أو غيرهم فهي تثمن مؤشر قيمة نقط الالتقائية بين الفعل المؤسساتي والعمل الجمعوي  والتي لا يمكن أن تكون هذه الالتقائية  إلا تحقيق أهداف حققت نفعا للغير ولم تحقق الفاعلين إلا الرضى عن النفس واحترام الذات.  من هنا يأتي تكريم الدكتور محمد دالي، والأستاذ عبد القادر حديني والأستاذ محمد المساوي، يقول مبارك شرايطي ،وهو تكريم في بداية المسار لا في نهايته ،وهو اعتراف بالشق الأول من الاشتغال"

    واستعرض محمد الطرمباطي  نائب الكاتب العام  لفدرالية جمعية آباء وأولياء التلاميذ بفاس ومنسق لجة الشراكات والتكوينات أدوار ومسار الفيدرالية منذ تأسيسها  سنة 2007  مؤكدا أنها كانت وما تزال  تعمل على تقوية قدرات جمعيات الآ باء ومصاحبتها  لكي تضطلع بالأدوار المهمة التي أعطاها دستور 2011  وأعطتها المذكرات الوزارية التي اعتبرتها شريكا أساسيا في العملية التربوية , وفي سنة 2012 وبعد اختيارها ضمن جمعيات نقط الإرتكاز من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية  عملت الفيدرالية على تكوين مجموعة من الجمعيات في المجالات التالية  الحكامة الداخلية -التدبير الإداري والمالي - هندسة بناء المشاريع وكيفية تنشيط الحياة المدرسية وعدم الاكتفاء بالمهام المقاولاتية ,ولم تكتف بالتأطير على المستوى الإقليمي بل ساهمت في تكوين الجمعيات والفيدراليات على المستوى الوطني" في إطار الشفافية والديموقراطية وعمدت إلى تشبيك هذه الجمعيات في الفيدرالية .  كما ان الفيدرالية تشجع الجمعيات النشيطة من خلال تكريم رؤسائها والمدراء المتعاونين معها  وكذلك تساهم  في دعم تمدرس التلاميذ المعوزين من خلال إعطاءهم الأدوات المدرسية والمحافظ في بداية كل موسم دراسي وذلك بالتعاون مع شركائها من المحسنين. وأوضح الطرمباطي  ان فيدرالية جمعيات الآباء تعمل في بداية كل موسم دراسي إلى جانب الإدارة التربوية الإقليمية والجهوية على حل الكثير من المشاكل التي تعيق الدخول المدرسي وعلى رأسها تدبير الخصاص في الموارد البشرية بالمؤسسات التعليمية , وآخر نشاط متميز قامت به الفيدرالية هذه السنة هو تنظيمها لست لقاءات مع رؤساء جمعيات الآباء بكل مقاطعة من مقاطعات مدينة فاس لشرح الرؤيا الاستراتيجية للمجلس الأعلى للتعليم العالي والتدابير ذات الأولوية لتنزيل هذه الرؤيا وكذا الأدوار التي يجب ان تقوم بها جمعيات الآباء للمساعدة   على تحقيق هذه الإصلاحات مؤكدا في ذات السياق نجاح التنسيق والشراكة الناجحة مع مختلف المتدخلين
  على صعيد آخر ، أتاح المنظمون  الفرصة لخمس جمعيات شريكة  لتقدم  وصفتها  لتطوير النسيج المدني والارتقاء به سياقا ومرجعيات  أهدافا ونتائج وهي فيدرالية جمعية الآباء- جمعية تحت العشرين-جمعية الأمل للأطفال الصم –النسيج الجمعوي بزواغة-جمعية مدرستي .
   وأبرز فاعلون جمعويون، في تصريحات مماثلة، أن الفدرالية والجمعيات المنضوية تحت لوائها لن تكون إلا سندا وميسرا لكل المشاريع التي تعتزم الأكاديمية القيام بها لخدمة المنظومة التربوية وإنجاح الإصلاحات الجارية والمؤطرة بالرؤية الاستراتيجية 2015-2030  والتدابير ذات الأولوية تمشيا التعليمات الملكية السامية . مؤكدين في نفس الوقت أن  الاحتفاء  بشراكة مع الأكاديمية فاس مكناس  يشكل انطلاقة جديدة لعمل الفاعلين الجمعويين، معربين  أن تكون مبنية على المقاربة التشاركية وتقييم الذات واستشراف الآفاق المستقبلية. وأكدوا أن تقوية ودعم المجتمع المدني سيساهم في جعل المجتمع المدني أداة من أدوات التنمية المستدامة. ودعوا    زملاءهم   إلى الانخراط في إنجاح هذا اليوم الوطني لأنه يخدم مصلحة الحركة الجمعوية من حيث اعتباره يوما للمرافعة من أجل تغيير قوانين الجمعيات والحريات العامة وأيضا لحظة لإبراز أهمية العمل التطوعي والتضامني.

    وسجل رؤساء الجمعيات الشريكة الخمس  إن الاحتفاء بهذا اليوم الوطني هو مناسبة لتثمين عمل جمعيات المجتمع المدني وتقييم حصيلتها والتنويه بعملها التضامني والتشاركي، وكذا التعريف بجهودها في جميع المجالات التنموية والبيئية والثقافية والحقوقية والنسائية خدمة للمنظومة التربوية والتنمية المستدامة

   ويشكل الاحتفاء بفعاليات هذا اليوم الوطني مناسبة لتنظيم أنشطة فكرية وثقافية ورياضية للتعريف بجهود منظمات المجتمع المدني والاحتفاء برواد ورموز التجارب والمشاريع الجمعوية المتميزة وكذا تعزيز ثقافة التعاون والتضامن والتطوع.

        وباقتدار كبير   يسر  الفاعل الجمعوي مبارك شرايطي  فقرات هذا الحفل التكريمي  الذي كانت من أقوى فقراته تلك القراءة النيرة والمستنيرة  لآيات بينات من الذكر الحكيم   للتلميذة هاجر ، وكذلك  الأداء الرائع للنشيد الوطني بالإشارة  لمجموعة من تلاميذ الصم  .بتأطير وإشراف ذ" مارية بليط   كما  رافقت عملية التكريمات ومنح السعفات والهدايا التذكارية  قراءة   قصائد شعرية  احتفالية  بسير  المكرمين  ليختتم الحفل التكريمي  بالتقاط صور تذكارية مع المكرمين الثلاثة  من الحقل التربوي بالجهة
عزيز باكوش
مكلف بالتغطية الصحفية للأنشطة الخاصة بالاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة فاس مكناس






tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: