الأربعاء  16/03/2016
        في سياق تنزيل الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 وخصوصا تفعيل التدبير الأول من التدابير ذات الأولوية، وتفعيلا للمذكرة الوزارية 106 الصادرة بتاريخ 27 أكتوبر 2015 والمتعلقة بتأطير التدبير الأول الخاص بتحسين منهاج السنوات الأربع الأولى من التعليم الابتدائي والذي يهدف إلى إرساء الكفايات الأساسية في القراءة والكتابة والرياضيات والتفتح وتمكين التلاميذ من متابعة دراستهم بنجاح في السنوات الموالية بعد تملك الأدوات الأساسية للتعلم؛ والذي يعتمد استثمار الموارد الرقمية الموضوعة رهن إشارة المؤسسات التعليمية في إطار برنامج جيني بشكل مدمج في المقاطع التعليمية التعلمية كمرتكز أساسي  لهذا التدبير، تم تنظيم لقاء تربوي بمدرسة محمد السادس بالمديرية الإقليمية فاس  يوم 16 مارس 2016، يندرج في إطار عملية تجريب المنهاج المنقح للسنوات الأربع الأولى من التعليم الابتدائي في قطب الرياضيات والعلوم يتضمن درسا تجريبيا في مجال العلوم  وفق نهج التقصي وإدماج الموارد الرقمية.  حضر هذا اللقاء 7 مفتشين،   3  مفتشين تربويين من مديرية مولاي يعقوب ،مفتشان تربويان من مديرية صفرو،  مفتشين تربويين من مديرية فاس.    فضلا عن  6 مديرين لمؤسسات تعليمية ابتدائية مجاورة . أشرف على تأطير اللقاء كل من: ذ: محمد مكواز  وذ: أحمد الجناتي مفتشا التعليم الابتدائي بالمديرية الإقليمية فاس  وذ: والسيدة صديقة كاوكاو مستشارة أكاديمية فاس مكناس في مجال إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم.

    وتضمن  برنامج اللقاء  كلمة ذ: عبد الحق سلالي مدير مؤسسة محمد السادس  أوضح من خلالها سياق الدرس التجريبي باستعمال المورد الرقمي  ، أهدافه ومرجعياته والنتائج المنتظرة منه .تلا ذلك   تقديم سيناريو بيداغوجي  من طرف ذة:  خديجة الأزرق في مادة النشاط العلمي  حول موضوع التنقل عند الحيوانات، المستوى الأول  في مدة 55 دقيقة استهدفت  تعرف المتعلم على أنماط التنقل عند الحيوانات ، وجعله في نهاية السنة أمام وضعيات مرتبطة بمحيطه المباشر ، و باعتماد خطوات ملائمة من نهج التقصي العلمي  في  حل وضعية مشكلة و القيام بمهمات مركبة بتوظيف مكتسباته المتصلة بتعرف جسم الإنسان وحواسه وتنقله وحركته وتنفسه وتغذيته ونموه . وما يتصل بتغذية الحيوان ،وذلك عبر التساؤل بشأنها و التعبير عنها شفويا وكتابيا بكلمات وجمل وتخطيطات ورسوم بسيطة  ومن خلال الملاحظة و الافتراض المناولة و التعريف و المقارنة والمقابلة و التصنيف و الاستنتاج ، وذلك لأجل تأمين سلامة جسمه ونظافته وتغذيته و الحفاظ على محيطه البيئي ككفاية أسمى .
     وكان لافتا  تشويق الأستاذة  خديجة الأزرق تلاميذها  للدرس و تشجيع التعلم الذاتي فيهم   مع اقتصاد ملحوظ في الجهد،  حيث قامت الأستاذة  بتوظيف المورد الرقمي الذي سهل أداء الدرس، كما نوعت أسلوب الاستعمال مع التلاميذ (ثنائي- تشاركي–تعاوني – جماعي ) واختتم الدرس بأنشطة تقويمية تطبيقية وشفوية.  كما تميز اللقاء التربوي الرقمي  بتقديم  مقاطع تربية تعليمية مصورة تبرز نجاعة نهج التقصي في تحقيق الأهداف التربوية  المطلوبة  مع مسابقة التحدي العلمي .
      على صعيد المداخلات النظرية ، تناول الأستاذ محمد مكواز مفتش تخصصي في مادة الرياضيات  والعلوم اعتمادا على نهج التقصي كإطار نظري يهتم بنشاط التلميذ في التعلمات العلمية ،واستعرض ذ :مكواز  بإسهاب نهج التقصي  لغة واصطلاحا ، كما أبرز مرجعياته  التاريخية  سياقه ودوافع اعتماده ،  ومعايير تنفيذ خطواته ،  ومستوياته، وكذا  النتائج المتوقعة من تطبيقه، إن على مستوى الأداء أو التحصيل العلمي التربوي ،كما قدم  بطاقة تهيئ مقطع تعليمي مراحل نهج التقصي من وضعية انطلاق مرورا بصياغة المشكلة بأسئلة منتجة  عبورا  إلى اقتراح فرضيات وإنجازالتقصي من طرف التلاميذ  انطلاقا من تحقيقات أو زيارات أو البحث في الوثائق عبر ملاحظات مباشرة ، وصولا إلى التجريب مع تركيب بنية للمعلومات ، موضحا أن اكتساب المعارف وتنمية الكفايات من خلال نهج التقصي ينمي الفضول والإبداع والتفكير النقدي والفائدة في التقدم العلمي والتقني  لدى المتعلم .  وخلص ذ مكواز إلى أن  ممارسة التلميذ للعلوم وفق نهج التقصي  هو عندما يتمكن  من طرح الأسئلة والتخطيط لبحث بسيط والقيام به واستخدام المعدات والتعبير عن النتائج التي حصل عليها وتعديل تفسيراته.

     وفي نفس السياق ، تناول الأستاذ أحمد الجناتي محور مكونات حقيبة الموارد الرقمية   موضحا بالشرح والتفصيل  مختلف آليات عملها وطرق وأساليب توظيفها  ،  كما  تطرق  إلى  أنجع الوسائل لاستثمارها كمورد رقمي   الأمثل لمكوناتها  ،وكذا  الاستعمال الجيد لها سواء من قبل الأساتذة او التلاميذ..قبل أن يفسح المجال  للقيام ببعض  الاستعمالات  التجريبية  التي كانت مناسبة لتصحيح  العديد من المواقف ..
     وعلى صعيد آخر ،  تناولت مداخلة الأستاذة صديقة كاوكاو حول "أهمية إدماج الموارد الرقمية في الحصص التعليمية التعلمية"، واقع ورهانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الحقل التربوي باعتبارها رافعة يمكن أن تستند عليها  المدرسة المغربية في لعب أدوارها الأساسية المتجلية في قدرتها على المواكبة السريعة والملائمة لتحولات محيطها المحلي والعالمي وإدماج مستجداته وابتكاراته وباعتبارها أيضا تمكن من رفع تحدي الفجوة الرقمية والارتقاء بالمجتمع المغربي من مجتمع مستهلك للمعرفة، إلى مجتمع لنشر المعرفة وإنتاجها، عبر تطوير البحث العلمي والتقني والابتكار في مجالات العلوم البحتة والتطبيقية، والتكنولوجية الحديثة، و كذا الإسهام في تعزيز تموقع المغرب في مجتمع المعرفة وفي مصاف البلدان الصاعدة.
     وباعتبار هذا اللقاء مناسبة للتقاسم وتعميق وتصويب الممارسات الصفية المدمجة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التدريس،  تقاسمت السيدة المستشارة برنامج عملها المواكب لتنزيل التدبير الأول والمتضمن للنقط التالية:تدريب جميع أساتذة مؤسسات التجريب على الاستعمال التقني للحقيبة المتنقلة المتعددة الوسائط وباقي العتاد المعلومياتي المتواجد بمؤسسات التجريب؛تدريب جميع أساتذة مؤسسات التجريب على الإبحار في الأقراص المتضمنة للموارد الرقمية المقتناة من طرف الوزارة؛التدريب على إنتاج سيناريوهات بيداغوجية تتضمن موارد رقمية وفق الدلائل البيداغوجية لإدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛التدريب على برنام البرمجة المعلوماتية "Scratch "؛تنظيم ورشات قرب بمؤسسات التجريب (تقديم دروس تطبيقية تدمج موارد رقمية تكون مناسبة للتقسم والتعميق والتصويب)تشكيل لجن تبحث وتجمع موارد رقمية وتقديمها للمصادقة من طرف لجن مختصة؛تشكيل لجن لإنتاج موارد رقمية وعرضها للجن مختصة للمصادقة.
      وتلت الدرس ومداخلات المؤطرين والضيوف التي كانت غنية، مناقشة عميقة خلصت إلى أنه يمكن توظيف أكثر من مورد رقمي لتحقيق نفس الأهداف المتوخاة من الدرس، حيث يستحسن تنويع الموارد المقدمة من أشرطة فيديو عروض متحركة ومقاطع صوتية أو نصوص مكتوبة ، وسجل المتدخلون القيمة المضافة لإدماج الموارد الرقمية بالنسبة للتلميذ)ة(له الذي يضعه في حالة التعلم النشيط ويفتح شهيته للتعلم سيما مؤثرات الصوت والصورة التي تحفز و تنمي القدرات الحس حركية و المعرفية و الوجدانية وتعمل على التشجيع على اتخاذ المبادرة مع اخراج المتعلم ركن فضاء الكتاب المدرسي الجامد. كما تم التشديد على أهمية استحضار اليقظة التربوية في استعمال موارد رقمية غير مصادق عليها. كما أنه لا يمكن التجديد في الوسائل الموظفة دون تجديد في منهجية التدريس والطرائق البيداغوجية الموظفة ، لذلك وجب الاهتمام بتنويع طرائق التدريس والتنشيط وتدبير فضاء القسم وتفعيل آليات التواصل الصفي.
     كما كانت المناسبة سانحة لبلورة مجموعة من التوصيات والاقتراحات ، ذهبت جميعها في اتجاه المطالبة بتكثيف الدورات التكونية لهيئة التدريس، وكذا القيام بمبادرات تواصلية وترافعية في هذا الصدد.
عزيز باكوش
مكلف بالتغطية الصحفية للأنشطة الخاصة بالاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة فاس مكناس






tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: