"هي وهوسيان" تنهي جولتها الوطنية حول تعريف ببرنامج "تعلم لتفيد"

هيئة جمعوية تتحدى الأمية بنيل الشهادات المدرسية

خديجة بن اشو
                                        
اختتمت جمعية "هي وهو سيان" أخيرا، حملتها الوطنية التي أطلقتها يوم 25 يناير الماضي، حول برنامجها "تعلّم لتُفيد" لمعالجة الأمية والهدر المدرسي، بعقد لقاء تواصلي بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة.
أوضحت رشيدة أباكريم، رئيسة جمعية "هي وهو سيان"، في اتصال مع "المغربية" أن محو الأمية يجب أن يكون مرفوقا بنيل الشهادات الدراسية، وأن تحقيق هذا الهدف لا يقتصر على الصغار، وأن الدعوة لهذا التحدي موجه أيضا للكبار، خاصة أن شعار الجمعية يدعو إلى التعلم مدى الحياة.
وأضافت الفاعلة الجمعوية أن تحقيق هذا الهدف مقدور عليه بالنسبة لجميع فئات المجتمع وجميع أفراد الأسر، بما فيها ربات البيوت، الراغبات في تحدي هذه المعضلة عبر وضع برنامج زمني يومي تخصص فيه أوقات العمل البيتي إلى جانب الاهتمام بالنفس من أجل الارتقاء إلى درجات عالية من التعلم، واكتشاف ما يغيب عن غير المتعلمين من حقائق كونية وعلمية تساعد الفرد على اكتساب مستويات جميلة في التواصل بين مكونات الأسرة والمجتمع، مع تحقيق التنمية الفكرية الفردية التي تساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وتميزهذا اللقاء، الذي ختم جولة وطنية دامت حوالي ثلاثة أشهر، تقول هذه الفاعلة الجمعوية بدعوة المدير المكلف بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة، إن الجمعيات الحاضرة استفادت من تجربة جمعية "هي وهو سيان" ومن برنامج "تعلّم لتُفيد" . 
وأكدت جمعية "هي وهو سيان" خلال لقاءاتها التواصلية، التي شملت 12 جهة وامتدت بين 28 يناير و 28 مارس، دعوتها للفاعلين والمهتمين بالشأن التربوي والتنموي إلى الانخراط الفعلي في البرنامج الذي يحمل شعار"جميعا من أجل محاربة الأمية والهدر المدرسي، جميعا ننادي بنيل الشهادات المدرسية والجامعية"،مسايرة للنهضة التنموية الشاملة.
كما وجهت هذه الجمعية نداءها إلى الجهات الترابية ال12 لتحمل مسؤولية محاربة الأمية والهدر المدرسي بين سكانها مع خلق التنافس في هذا المجال في ما بينها.
وأوضح تقريرجمعية "هي وهوسيان"حول نهاية جولتها الوطنية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الحملة الوطنية ركزت على التعريف ببرنامج "تعلم لتفيد" الذي يعتمد على التكوين الذاتي وعلى مناهج وزارة التربية الوطنية مع السعي لنيل الشهادات المدرسية في فئة الأحرار.
وخلال لقاءاتها التواصلية الجهوية أشارت الجمعية إلى أن محو الأمية لا يقتصر على المراكز والمصالح التابعة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وسجل تقرير هذه الجمعية خلال الحملة الوطنية عدم رضا بعض الجمعيات على مستوى النتائج، التي أسفرت عنها تجاربها في دروس محو الأمية، وعدم مواظبة المستفيدين والمستفيدات من دروس محو الأمية بسبب غياب الهدف من التعلم بحيث يتطلع المنخرطون إلى أكثر من تعلم القراءة والكتابة والحساب، وانعدام عنصر التحفيز في برامج محو الأمية المعمول به إلى جانب إقبال كبير على دروس محو الأمية بالمساجد، وعلى الخصوص حصص حفظ القرآن.
ولم يفت هذه الجمعية الإشارة في تقريرها إلى عزوف الذكور وعدم إقبالهم على دروس محو الأمية، وتأهيل المصاحب أو المرافق في برنامج محو الأمية  ومدى إمكانية التطوع من أجل مصاحبة المنخرطين مع كيفية تنزيل برنامج "تعلم لتُفيد" على أرض الواقع، مراعاة لخصوصيات كل منطقة، وضعف المستوى في اللغة الفرنسية ببعض المناطق، إلى جانب خصوصيات كل منطقة وبعد بعضها عن المؤسسات المركزية.
وأكدت هذه الجمعية خلال ردها على أسئلة المهتمين بمحو الأمية دعوتها لتعميم برنامج "تعلم لتُفيد" الذي يعتمد على تنفيذ منهجية وآليات دقيقة وسهلة، واستغلال الفرص المتاحة والعمل بما هو متوفر وبأقل تكلفة، واعتماد الجودة في العمل والمنتوج، والإلحاح والإصرار حتى بلوغ الهدف، والتحلي بروح التفاؤل مما قل عدد المنخرطرين خلال عملية تنفيذ البرنامج.
كما جرى توجيه الدعوة إلى الجمعيات العاملة في مجال محو الأمية للإشهار بالقرار الوزاري المنظم لامتحانات نيل شهادة الدروس الابتدائية فئة الأحرار، والعمل على تحسين مستوى أعضائها ومسيريها لكسب القدرة على تنفيذ برنامج "تعلم لتفيد" مع "تجنب العشوائية في عملية تنفيذ برنامج "تعلم لتفيد" والاعتماد على مؤسسات الدولة المسؤولة عن برامج محو الأمية مثل المراكز والمصالح المكلفة بالنيابات والأكاديميات."
وأكدت الجمعية في تقريرها أن الخوض في الشرح المفصل للآليات والتقنيات المعتمدة في التكوين الذاتي والمصاحبة، سيجري في مرحلة مقبلة خلال تفعيل برنامجها "تعلم لتفيد" في الوقت الذي أشارت إلى أنها قدمت شروحات حول التكوين الذاتي والمصاحبة داخل البرنامج نفسه مع إشارتها إلى اعتماد العمل على شكل ورشات خلال عملية المصاحبة على غرار تجربة "هي وهو سيان". وورد في تقرير هذه الجمعية التركيز على حسن تدبير الوقت وكيفية توفير ثماني ساعات للتعلم والدراسة، وتحميلها مسؤولية التعلم لمحيط المتعلم وأفراد أسرته، إلى جانب قيام المتعلم نفسه بدور المصاحبة داخل محيطه، مع التأكيد على أهمية الاعتماد على كتب ومقررات وزارة التربية الوطنية، التي تراها الجمعية غنية ومناسبة لتعلم الكبار. وأشارت هذه الجمعية إلى أنها في شهر مارس المنصرم أنجزت ما التزمت به في اتفاقية الشراكة والتعاون مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بتأطير لقاءات التعريف بالبرنامج مع التعريف بأهدافه ووسائله وآليات تنفيذه وطبع نسخ كافية من دليل برنامج "تعلّم لتُفيد" وتوزيعه على كل الجمعيات المستهدفة بالعملية.
كما ذكرت الجمعية نفسها أنها توصلت خلال مارس المنصرم بمراسلة موقعة من مدير التعليم العتيق عن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وبتفويض منه تمكن جمعية "هي وهو سيان" من شرح برنامج "تعلم لتفيد" لمؤطري الدروس وللمستفيدين خلال جزء من الحصص الدراسية المسجدية اليومية.   
   







tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: