في سياق إبراز أهداف  قافلة القراءة والمعرفة  في نسختها الثانية   التي نظمتها  ثانوية النصر التأهيلية التابعة للمديرية الإقليمية للوزارة بتازة والتعرف على قدرات ومهارات تلامذتها  حطت القافلة رحالها  بمقر الأكاديمية  بعد زوال يوم الأربعاء  18 ماي 2016  قادمة من تاونات  .وأوضحت التلميذة  حنان محموسي في تقديمها المشروع الأول المتعلق بمشروع المؤسسة الثلاثي 2014 / 2017 ،  سياق ومرجعية  وآفاق  التظاهرة مبرزة  أهمية إحداث مكتبة وسائطية مجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية ، وكذا فضاء التلميذ الذي يجعل التلميذ قطب الرحى في العملية التعلمية التعليمية والاحتفاظ به داخل المؤسسة رفقة طاقم تربوي وإداري متميز يعمل على المواكبة والتتبع .
    من جهته  قدم  التلميذ أسامة الوزاني الشاهدي  طالب السنة الثانية باكالوريا بنفس الثانوية  معطيات ضافية حول مشروع القراءة والمعرفة الذي يستهدف بالأساس التلاميذ في جميع الأوساط حضرية كانت أو قروية ، حتى ينهضوا ويقوموا للرقي بالمجتمع ، وفي معرض حديثه عن معطيات هذا المشروع  نبه أسامة  إلى أن إخراج المشروع  من داخل الثانوية وتسويقه  يروم إغناء الحقل التربوي ومشاركة الأفكار  وتقاسمها مع جميع الفاعلين التربويين في الجهة بأكملها ، بغية تعزيز الممارسات المهنية الجيدة والمتميزة . كما تكلف  التلميذين  بتوضيح معالم مشروع القراءة والمعرفة المجتمعي)
       التلميذان  أسامة وحنان  تفاعلا  بنضج  مع  كل الأسئلة المطروحة  ، كما   أبرزا   بكفاءة واقتدار الخطوات العريضة للمشروع  وشرحا  بلغة تواصلية  سلسة   أهداف المشروع الرامي  إلى إشراك كل الأقطاب التربوية في إصلاح منظومة التربية والتكوين بشكل عام ، وأسس ومبادئ القراءة بشكل خاص
       من جانبه أوضح ذ: سعيد بنعثمان مدير ثانوية النصر التأهيلية صاحبة مشروع القراءة و المعرفة على المستوى الجهوي، أن القافلة تأتي في اطار تنزيل مضامين الخطابات الملكية السامية و المذكرات الوزارية التنظيمية في أفق الرؤية الاستراتيجية للوزارة الوصية 2015 / 2030 ،التي تنص على الانفتاح خارج محيط المؤسسة و البحث عن شراكات خارجية تعود بالنفع على المؤسسة التعليمية و الأطراف الشريكة.
     و تواصلت الأنشطة الإشعاعية التحسيسية لثانوية النصر التأهيلية بتازة ، حيث  قامت بتنظيم قافلة القراءة والمعرفة في نسختها الثانية في الفترة الممتدة من مارس حتى  ماي الجاري ، و همت المدن التالية : تاونات – فاس – إيفران – مكناس بالإضافة إلى المدينة المحتضنة " تازة " ، حيث تستهدف بالأساس التعريف بمشروع القراءة والمعرفة داخل المملكة المغربية ، والتحسيس بأهمية الكتاب ومكانته في التصدي للجهل وسلبياته .
       حضر  اللقاء المعرفي  بمقر أكاديمية فاس مكناس إلى جانب  طاقم القافلة  المكون من ذ: سعيد بنعثمان  مدير الثانوية   ونور الدين لحميدي    أستاذ مادة اللغة العربية / عضو مجلس التدبير المشرف التربوي على مسابقة تحدي القراءة العربي عضو قافلة القراءة والمعرفة كل من  المنسقة الجهوية للمسابقة الدكتورة حورية الظل وذ:  محمد اليوبي عن قسم الشؤون التربوية   وعزيز باكوش مكلف بالتواصل   
      وقد عبر المتدخلون  عن مدى سعادتهم بهذا اللقاء المتميز  ، والذي يكشف عن استراتيجية مضبوطة لدى المؤسسة المنظمة ، معتبرين في الآن نفسه أن المؤسسة التي تشتغل من دون خطط لن يكون لها مستقبل ،  واعتبروا أن إشراكهم في هذا المشروع يكشف عن رغبة في تقاسم الأفكار وتشاركها من أجل بناء مغرب الوحدة والحضارة ، وأن المؤسسات التعليمية المبدعة تخلق لها واقعا جديدا يبرز مدى جديتها وهدفها الحقيقي الذي لا يروم الشهرة وإنما تحقيق تنمية تربوية حقيقية ، كما كشفوا عن تفكيرهم في التبادل والتعاون .
     بدورها  أكدت  المشرفة الجهوية على مسابقة تحدي القراءة العربي التي تنظمها دولة الإمارات العربية الشقيقة ،  وانخرطت فيها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مثلها مثل باقي الدول العربية أن التظاهرة تهدف في مجملها  الرفع من وثيرة القراءة  ،في أفق  بناء مجتمع سليم قادر على القيام بأدوراه الطلائعية في الرقي بالفرد والمجتمع والحياة  . واعتبرت  المنسقة الجهوية بالأكاديمية المكلفة بمسابقة تحدي القراءة العربي   الرتبة الأولى  على الصعيد الوطني  التي احتلها جهة فاس مكناس ،  دليلا قاطعا على العمل الجاد  لكل الأطراف المعنية ، مضيفة  أن  التحدي يبدأ بالأساس من العزيمة والإرادة والإصرار  لننشد مجتمعا قارئا متعلما بحثا عن التميز وليس عن النتائج العادية
        وفي هذا الإطار أكد ذ:  محمد اليوبي  نيابة  عن رئيس قسم  الشؤون التربوية بالأكاديمية ، أن هذا اللقاء يعتبر بادرة طموحة ومشروعة  تروم النهوض بالمجتمع وجعله مجتمعا معرفيا متميزا ، لا يركن إلى الخمول والكسل ، كما أن المجتمع المتقدم يمكن قياسه بدرجة مصاحبته للقراءة والمعرفة  ونوه أيضا بمشروع  القافلة التحسيسية التي تستنهض الهمم وتبث فيهم حماس القراءة وعدم النفور من الكتاب
    هذا وقد تدخل مجموعة من الفاعلين في الحقل التربوي ، واعتبروا أن تقاسم الأفكار والتسويق لها ، هو عمل ينبغي أن تعمل به كل  المؤسسات التعليمية حتى لا تبقى منغلقة على نفسها ، وأكدوا في الآن نفسه أن هناك مؤسسات تعليمية تقوم بأنشطة وازنة لكن لا أحد يعلم بها ، فالمؤسسات ما دامت تشتغل داخل قطاع مهيكل ومنظم ينبغي أن تعمل على روح التعاون والتآزر والتبادل والشراكة ، لتجعل قطاع التربية والتكوين قطاعا حيويا بامتياز .

   بصدر رحب يتسع من أجل تقاسم الأفكار و تبادلها لبناء مجتمع المعرفة و القراءة و تجاوز الخصوصيات الشخصية البراغماتية التي يمكنها أن تضيع علينا فرصا قد تكون إيجابية من أجل التطوير و التغيير.
وبعد نهاية العروض التقديمية حول المشاريع التربوية لثانوية النصر التأهيلية، فتح النقاش أمام جميع الحاضرين من أطر إدارية وتربوية وأولياء الأمور والتلاميذ ، حيث كان نقاشا تربويا متفاعلا مع كل مضامين العروض بكل المقاييس ، فكانت الاستفادة متبادلة .
    وكان  وزير التربية  الوطنية و​​التكوين المهني السيد رشيد بن المختار قد  أشرف  بالرباط ، على حفل تكريم الفائزين في المسابقة الدولية " تحدي القراءة"، بتتويج بطل التحدي الذي سيمثل المملكة المغربية في التصفيات النهائية التي ستقام بدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة شهر ماي الجاري.​
   ويهدف مشروع " تحدي القراءة العربي"، الذي يأخذ شكل منافسة للقراءة، إلى تنمية حب القراءة لدى جيل الأطفال والشباب في العالم العربي، وغرسها كعادة متأصلة تعزز ملكة الفضول وشغف المعرفة لديهم، وتوسع مداركهم بما يساعدهم على تنمية مهاراتهم في التفكير التحليلي والنقد والتعبير.

  كما يتوخى هذا المشروع الثقافي والتربوي، تمكين الأسر في العالم العربي من الإسهام في تحقيق هذه الغاية وتأدية دور محوري في ترسيخ حب القراءة في وجدان الأجيال الجديدة، فضلا عن سعيه إلى تطوير مناهج تعليم اللغة العربية في الوطن العربي بالإفادة من نتائج تقويم البيانات المتوافرة في المشروع.

عزيز باكوش
مكلف بالتغطية الصحفية للأنشطة الخاصة بالاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة فاس مكناس





tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: