يشكل موضوع البيئة بمعناه العام احد الرهانات الأساسية لبلادنا ، بغية تحقيق العيش المشترك في فضاء نقي يحقق الصحة والسلامة للجميع. خاصة بعد أن استشعر العالم برمته، تهديدات وخطورة تدهور المجال البيئي، نتيجة الزحف المتزايد على النظام البيئي، بمختلف مكوناته الطبيعية، وذلك في خرق سافر لمختلف الاتفاقيات الدولية والإنسانية.
من هذا المنطلق، أصبح سؤال البيئة سؤالا مستفزا لجميع الحكومات والدول والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والمجتمع المدني، ما يتطلب إعادة النظر في جميع الخطط والبرامج والسياسات العامة والخاصة ، ما لم تستحضر العنصر البيئي في برامجها وخططها التنموية.
في هذا السياق بدأ الوعي البيئي في تنام مستمر، من خلال حملات تحسيسية بجدوى المحافظة على البيئة، كما ستظهر  التربية البيئية كاتجاه تربوي عالمي، وبالتالي أصبحت التربية البيئية عملية ديناميكية، يتمكن من خلالها الأفراد والجماعات من تطوير الوعي بمحيطهم، وإيجاد الحلول الممكنة للمشاكل البيئية سواء الحالية أو المستقبلية. كما من شأن التربية البيئية بشكل عام، وداخل المؤسسات التعليمية بشكل خاص، تمكين أجيال المستقبل من اكتساب القيم والمعارف والمواقف الضرورية لحماية البيئية، وتبني سلوكات جديدة تجاهها.
ومن هذا المنطلق سيبدأ الانخراط الفعلي والإيجابي بالمؤسسات التعليمية، بمختلف أرجاء المملكة، عبر المشاركة في كل التظاهرات البيئية، ومنها برنامج" المدارس الإيكولوجية" التطوعي الجاري بأزيد من 
60 دولة على الصعيد العالمي، وهو أحد أهم البرامج البارزة بمؤسسات التربية للتحسيس بأهمية البيئة، والمعتمد بالمغرب منذ سنة 2006، من قبل مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة الذي ترأسه الأميرة لالة حسناء. كما يعتبر هذا البرنامج وسيلة بيداغوجية الهدف منها تعليم المتعلمات والمتعلمين مبادئ التنمية المستدامة وسلوكات وأنماط عيش تراعي مختلف جوانب الحفاظ على البيئة وذلك من خلال المحاور التالية:
التقليص من استهلاك الماء ،التقليص من استهلاك الطاقة، التدبير الجيد للنفايات،العناية بالتغذية الصحية، وإشاعة ثقافة التضامن.
كما يساهم هذا البرنامج في توظيف واعتماد النهج ألتشاركي القائم على انخراط جميع الفاعلين داخل وخارج محيط المدرسة، من جمعيات المجتمع المدني، وجمعية آباء وأمهات وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ،والجماعات المحلية....، من اجل العمل على ترسيخ ثقافة المواطنة البيئية داخل المدرسة وخارج أسوارها، ، عبر توعية النشء بأهمية البيئة، وقد عملت المؤسسة على إحداث جوائز وفق معايير محددة تمنح بموجبها صفة المدرسة الايكولوجية. تفاعلا مع هذا البرنامج، وإيمانا بأهمية وجدوى ثقافة المحافظة على البيئة، وتفعيلا للمذكرات الوزارية بخصوص تفعيل الحياة المدرسية، وانفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها،وجعل مسالة البيئة في صميم وقلب اهتمامات المتعلمين،انخرطت المؤسسات التعليمية بمديرية شفشاون بكل من العالم القروي والحضري ، وحصلت بذلك على شارة اللواء الأخضر وتحديدا  بكل مدرسة السيدة الحرة بالجماعة الحضرية بشفشاون،ومجموعة مدارس تاجنيارت بجماعة تاسيفت، ومجموعة مدارس ابن خلدون بجماعة لغدير، في هذا العمل التربوي/البيئي. إلا أن  الاشتغال على المجال البيئي، بمديرية شفشاون لم يبق منحصرا عند حدود المشاركة في مثل هكذا برامج ، بل أصبح ورشا مفتوحا طيلة السنة من خلال تفعيل الأندية البيئية، والمساهمة في مختلف الأنشطة ذات الصلة بموضوع البيئة.
وهاهي اليوم تتوج مشروعها السنوي بتنظيم أسبوع بيئيي ، حيث جميع المؤسسات التعليمية تعيش على ايقاعات بيئية، بمضمون يعكس هواجس وانشغالات الناشئة ببيئة نظيفه داخل أسوار المدرسة  وخارج محيطها، مع العمل على نقل هذه الثقافة لأسر، وإشاعتها داخل المجتمع ككل.اسبوع بيئي تتنافس من خلاله المؤسسات التعليمية عبر ابداعاتها البيئية، والتي ستعرض على أنضار اللجنة التقنية، خلال الإقصائيات المقرر اجراؤها بداية الأسبوع القادم، استعدادا للمشاركة في الكرنفال البيئي الجهوي "ميدكوب"اوالذي ستحتضنه مدينة طنجة أيام 18 و19 يوليوز .2016  

عبد اللطيف الجوهري/مكتب الإتصال
مديرية شفشاون







tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: