محمد الحبيب - مفتش تربوي 
بعد مرور ما يقارب  من ثمان سنوات على صدور المرسوم المتعلق بإعادة تنظيم مركز تكوين مفتشي التعليم ( مرسوم رقم 2.08.521 الصادر بتاريخ 18 سبتمبر 2008 ) تم تنظيم خمس مباريات سنوات 2009 و 2010 و 2011 و 2012 و أخيرا 2015 ، كان الموضوع الشاغل لكل المتبارين هو غياب إطار مرجعي لمباراة الدخول لمؤسسة تخرج أطرا يفترض فيهم الحرص على بناء و تطبيق الأطر المرجعية الخاصة بالامتحانات الإشهادية لكل المراحل التعليمية، و هو ما تم أخيرا بصدور الإطار المرجعي  لمباراة دخول المركز لمختلف المسالك، و لا تخفي أهمية وجود إطار مرجعي للمقبلين على اجتياز هذه المباراة باعتباره موجها أساسيا في مرحلة الإعداد و الأهم من هذا هو الصيغة التعاقدية التي يكتسيها الاطار المرجعي، التي تروم تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص .سجيل 
إن  قراءة الإطار المرجعي لمباراة الدخول إلى مسلك تكوين المفتشين التربويين للتعليم الابتدائي دورة 2016، تدعونا إلى تسجيل الملاحظات التالية ( هذه الملاحظات  تم بنائها بالمقارنة مع الأطر المرجعية للبكالوريا : المذكرات من 157 إلى 162 سبتمر 2007):
أولا : على مستوى الشكل :
- غياب تحديد الأهداف من الاطار المرجعي.
- الاغراق في العموميات و عدم تحديد العديد من المفاهيم .
- عدم  تجزئة كل اختبار إلى مجالات فرعية. 
- غياب الحديث عن بنية الإطار المرجعي .
- عدم تحديد المعايير التي تم اعتمادها في بناء الإطار المرجعي ( لا يقصد هنا معايير التصحيح التي تمت الإشارة إليها في الإطار )، فمثلا المعايير المشار  إلى الإطار المرجعي للبكالوريا هي : التغطية، التمثيلية، المطابقة.
- عدم التدقيق في سلم التنقيط لكل مجال و مواده .

ثانيا:  على مستوى المضمون :

 يمكن تقسيم هذه الملاحظات حسب المجالات الثلاثة :

المجال الأول : المعارف المرتبطة بالتعليم الابتدائي
الحسم بشكل قطعي في نوعية المواضيع التي سيختبر فيها المترشحين في هذا المجال حيث كانت مواضيعها في السنوات الماضية خليطا بين ما هو "معرفة" بالمعنى الحرفي للكلمة و بين ما هو مرتبط بعلوم التربية و الأصول النظرية المؤسسة للعملية التربوية عامة، و بالتالي أصبحت اختبارات هذا المجال تخص بشكل أساس كل ما هو معرفة محضة سواء تعلق الأمر بالمعرفة العالمة أو المدرسة في المدرسة الابتدائية في قطب اللغات و قطب العلوم .  
المجال الثاني : بيداغوجيا التخصص :
أهم ما ميز هذا المجال :
- الحسم أن ما يخص اختبارات هذا المجال  بكونها لا ترتبط بما هو معرفي بل ما هو منهجي و بيداغوجي و ديداكتيكي، و بالتالي القطع مع اختبارات المعرفة التي كانت تعطى خاصة في الرياضيات ( سنوات 2010و 2011).
- إدراج مادة النشاط العلمي ضمن المواد التي سيتم الاختبار فيها ضمن هذا المجال، دون الحسم هل الاختبار سيشمل المادتين المكونتين لقطب العلوم معا أم فقط في إحداهما؟ مع استحضار عامل الوقت أي ساعتين . 

المجال الثالث : قضايا التربية و التكوين :

يلاحظ في هذا المجال إضافة عنصر جديد متعلق بالقضايا التدبيرية و التنظيمية لمنطومة التربية و التكوين، و هذا العنصر في نظري يعد إضافة نوعية ، بالنظر للمهام التي تنتظر المفتش مستقبلا.

ملاحظات إضافية :
- شمل الاطار الحسم في طريقة الاختبار و التي تم تحديدها في شكل سياق معين أو ما يمكن أن نصطلح عليه بالوضعيات المسيقة و المرتبطة بالمجالات المعرفية و البيداغوجية و الممارسة المهنية، مما يعني غياب الأسئلة المباشرة .
- تم إدراج معايير التصحيح و هي عبارة عن شبكة دقيقة  موضحة للمعايير و دلالتها و يمكن اعتبارها إحدى نقط القوة الواردة في هذا الاطار المرجعي .

ختاما يمكن القول أنه رغم الملاحظات التي تم تسجيلها على الإطار المرجعي لمباراة الدخول لمركز تكوين المفتشين مسلك التعليم الابتدائي ، إلا أنها خطوة مهمة و أساسية لإضفاء المزيد من المصداقية على هذه المباراة في انتظار إجراءات أخرى مرتبطة بالحراسة و عمليات التصحيح، خطوة تحتاج إلى التثمين في انتظار نسخة معدلة و مطورة لهذا الإطار ، حرصا على أهمية المباراة و محورية مهام المفتش في المنظومة التربوية.









tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: