*

           نفذ الدكاترة المنضوين تحت لواء "الكتلة الوطنية لدكاترة الوظيفة العمومية"، وقفة احتجاجية  أمام البرلمان تخللتها مسيرة إلى مقر وزارة التريبة الوطنية و أخرى إلى مقر وزارة العدل و الحريات و ذلك يوم الخميس 22 شتنبر 2016م  للاحتجاج على ما وصفوه "بنسف الحكومة حل ملف الدكاترة على ثلاث دفعات "، ومطالبتهم بالحل الشامل لهذه الفئة  ورد الاعتبار لشهادة الدكتوراه ولحاملها وإعطائه المكانة الاعتبارية التي يستحقها وإنصافهم من طرف الوزارة الوصية . وردد المحتجون شعارات غاضبة ضد سياسة الحكومة الحالية ، بحكم أنها تجاهلت، برأيهم، تسوية وضعية دكاترة الوظيفة العمومية ، بعدما كانت الحكومة السابقة على وشك حل هذا الملف حلا نهائيا ، كما نددوا ب "المناصب الهزيلة التي تم طرحها من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وسعي الحكومة إلى الاحتماء بالمباريات وتضليل الرأي العام على أنها تقوم بحل ملف دكاترة الوظيفة العمومية عبر مباريات محسوبة سلفا لأصحابها .
       وبعد هذه الوقفات الاحتجاجية ، عقد مكتب الكتلة الوطنية اجتماعا عاما، وخلاله تمت مناقشة وضعية دكاترة الوظيفة العمومية بشكل عام و دكاترة وزارة التربية الوطنية بشكل خاص، مع إشارتهم إلى أن الدولة في حاجة إلى دكاترة الوظيفة العمومية من أجل سد الخصاص في أطر التكوين بالجامعات المغربية ومراكز التكوين والبحث العلمي، مما يستدعي معه تغيير الإطار لفائدة هذه الفئة، دون أن يكلف هذا القرار خزينة الدولة الشيء الكثير، كما أكدوا أن ظروف إجراء المبارايات "تنتابها "شبوهات وخروقات "، مما يفقدها مصداقيتها . 
       وفي هذا الإطار، استعرض أعضاء المكتب جملة من الاقتراحات و الحلول المنصفة حسب رأيهم في ظل تزايد عدد الدكاترة في مختلف القطاعات الحكومية ،من قبيل : خلق إطار جديد لهذه الفئة  و التفكير في مقاربات تنظيمية (مرسوم استثنائي ) تسمح لهم بالخروج من ورطة حصولهم على أعلى شهادة جامعية في المغرب ،كما فعلت مثيلتها وزارة الثقافة حيث أصدرت مرسوما سنة 2000، غيرت فيه إطار الدكاترة العاملين في وزارتها إلى إطار أستاذ باحث و بأثر رجعي مادي وإداري منذ 1996. فضلا عن ذلك ،يمكن أيضا إنصاف هؤلاء الدكاترة من قبل وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني عن طريق إحداث إطار جديد في النظام الأساسي للوزارة بإحداث رتبة أستاذ باحث بالتعليم الثانوي التأهيلي ، يدمج  صاحبها تلقائيا أو بمباراة مهنية بعد فترة زمنية من العمل للتدريس في الجامعة ، مع العمل على تثمين  مقترح قانون المقدم من طرف المعارضة البرلمانية (حزب الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي و الاتحاد الدستوري و الأصالة و المعاصرة ) أمام لجنة العدل و التشريع و حقوق الإنسان القاضي بتتميم الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ينصف هذه الفئة بشكل عام. 
      إلى ذلك ، عبر أعضاء المكتب نيابة عن دكاترة الوظيفة العمومية عن عزمهم على مواصلة التصعيد في مختلف أشكالهم الاحتجاجية القادمة، إلى حين تعاطي الحكومة مع مطالبهم المشروعة بشكل إيجابي، خاصة ما يتعلق بمطلب الحل الشامل بتغيير الإطار، لجميع الدكاترة في مختلف القطاعات العمومية .

 *جانب من المحتجين في الوقفة الاحتجاجية ليوم الخميس 22 شتنبر 2016


-الرباط : الحسن الوارث   






tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: