نظمت ثانوية الإمام الغزالي بتافرانت مديرية تاونات، بشراكة مع المديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بتاونات، ندوة تربوية من تأطير نادي الإمام الغزالي وذلك يوم الخميس17 نونبر2016 على الساعة العاشرة صباحا بمناسبة احتضان المغرب المؤتمر العالمي للمناخ تحت عنوان : التربية على البيئة وأثر القيم الإسلامية في المحافظة عليها، بهدف تعرّف المتعلمين على أهمية البيئة في الحياة، وخطورة تلوثيها على بيت الإنسان الكبير(كوكب الأرض )، وقد أطر هذا اللقاء مختصون في الميدان البيئي.
حضر هذا اللقاء كل من السيد محمد الوارثي مدير الثانوية التأهيلية والسيد عبدالنبي الأنصاري منسق النادي والسيد محسن شيبوب: رئيس المنطقة الغابوية بتافرانت، والسيد ياسين وقدير: رئيس المنطقة الغابوية لورتزاغ، والسيد محمد البطيخي منسق لجنة القرآن والسيرة والأستاذ محمد مرموش والأستاذ خالد الشجعي، وباقي الطاقم التربوي والإداري بالمؤسسة، وهكذا جاءت أنشطة هذا اللقاء التربوي على الشكل التالي:
قام الأستاذ عبد النبي الأنصاري بتسيير هذه الندوة، التي افتتحت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة مدير المؤسسة : السيد محمد الوارثي الذي ثمن فيها هذه الجهود التربوية مؤكدا الدور الفعال للأنشطة التربوية داخل المؤسسة ومرحبا بالضيوف الكرام، مبينا في ذات الوقت أهمية موضوع البيئة، والذي جاء في وقت يمر العالم من مراحل عصيبة على مستوى التغيرات المناخية والتي تؤثر بشكل سلبي على حياة الكائنات على سطح الأرض، والتي تفرض بذل مزيد من الجهود لإنقاذ هذا الكوكب.
ثم قدم السيد محسن شيبوب رئيس المنطقة الغابوية بتافرانت عرضا مفصلا حول الأنشطة الغابوية، مستهلا عرضه بمقطع فيديو يشرح خصوصية مؤتمر الأطراف المنعقد بمراكش، ومبرزا دور المديرية الإقليمية للمياه والغابات بتاونات في المحافظة على البيئة، حيث بين للحاضرين طرق المحافظة على القطاع الغابوي والحيواني، من خلال عمليات التشجير واختيار نوعية التربة وكيف يتم حفظ هذا المجال من الحرائق، سواء بالحملات الاستباقية أو بالتدخل السريع حين حدوثها، هذا مع بيان حدود الاستفادة من القطاع الغابوي على مستوى الخشب وعلى مستوى الصيد البري.
وبعده قدم السيد ياسين وقدير رئيس المنطقة الغابوية بورتزاغ كلمته للحضور: بين فيها أهمية الغطاء النباتي وأنواع الحيونات في التوازن البيئي وتلطيف الجو وإمداد الإنسان بالأوكسجين، مع عرض طرق التعرف على سلامة الأشجار من الإصابة بالأمراض والأوبئة وطرق معالجتها.
وفي الكلمة الثالثة ألقى الأستاذ محمد البطيخي كلمة في موضوع : أثر القيم الإسلامية في المحافظة على البيئة، مستهلا عرضه ببيان معنى البيئة وأهميتها ومكوناتها وأهم مصادر تلويثها؛ لينتقل إلى بيان مكانة الإسلام ودوره في الحفاظ على البيئة، من خلال إبراز مجموعة من النصوص القرآنية والحديثية، واهتمام المسلمين على مر التاريخ بالبيئة وتأليفهم كتبا في البيئة، كالجاحظ في كتابه الحيوان والقزويني في كتابه المخلوقات وغرائب الموجودات وغير ذلك، مع بيان اهتمام المغاربة بالبيئة على مر التاريخ، منهيا عرضه هذا بإظهار قيمة البيئة في الإسلام حين جعل من أسس العبادة الطهارة وبين تحذير الإسلام من الإسراف في الماء وقطع الأشجار بدون فائدة وقتل الحيوان لغير حاجة والتبول في الماء الراكد والتغوط في الطرقات أو الوقوف فيها وعرقلة سير الإنسان، ليدل بالقياس على هذا حرمة تلويث البيئة بمختلف الأساليب كيفما كان نوعها. بالمقابل حث على المحافظة عليها، حين جعل الإسلام إماطة الأذى عن طريق المسلمين صدقة، وغرس الأشجار صدقة، وشجع على ذلك باعتبار أن الإنسان مستخلف في الأرض فهو مؤتمن عليها، فوجب عليه المحافظة على البيئة.
لتختم هذه العروض بفتح باب النقاش والحوار من طرف الحاضرين ،حيث عرفت مداخلات من المتعلمين والأساتذة، مع توزيع شواهد تقديرية للضيوف المشاركين في الندوة والتقاط صور تذكارية.
 إعداد الأستاذ: محمد البطيخي






tarbiataalim

موقع تربية وتعليم

موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي التعليمي بالمغرب، لنشر جديد مؤسساتكم راسلونا : tarbiawataalim@gmail.com

ضع تعليق هنا

0 تعليقات: